واشنطن تتدخل لدعم الين الياباني.. ماذا كشف دفتر ملاحظات بيسنت؟
ذكرت صحيفة “فاينانشال تايمز” أن وزارة الخزانة الأميركية تدخلت، يوم أمس الجمعة،
لشراء الين الياباني دعمًا للعملة المتراجعة، في أول تدخل مباشر من واشنطن بالتنسيق مع طوكيو منذ عام 2011.
آلية التنفيذ عبر البنوك الكبرى
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك باع اليورو مقابل الين نيابة عن وزارة الخزانة الأميركية،
عبر بنكَي غولدمان ساكس ومورغان ستانلي، من دون الكشف عن حجم عمليات شراء الين.
كما أكد مصدر مطلع لوكالة رويترز أن وزارة الخزانة أبلغت عددًا من البنوك، قبل تنفيذ العملية،
بضرورة الاستعداد لاحتمال تدخل في سوق الصرف، في إشارة إلى تحرك محتمل لدعم العملة اليابانية.
تسريب يرفع ترجيحات التدخل المباشر
وزاد من ترجيح هذه الأنباء ظهور صورة التقطتها رويترز لدفتر ملاحظات كان يحمله وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت خلال اجتماع حكومي في كامب ديفيد،
تضمنت ضمن قائمة “مهام يجب إنجازها” عبارة تشير إلى “شراء الين الياباني بقيمة تتراوح بين 5 و10 مليارات دولار”.
ولم تعلق وزارة الخزانة الأميركية على تقرير “فاينانشال تايمز” أو صورة دفتر الملاحظات،
كما لم يصدر تعليق من بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أو مورغان ستانلي، فيما امتنع غولدمان ساكس عن الإدلاء بأي تصريحات.
تحركات سعر الصرف وتراجع الدولار
وجاءت هذه التطورات بعدما اقترب الدولار خلال الأسابيع الماضية من مستوى 164 ينًا، وهو أعلى مستوى للعملة الأميركية
مقابل الين منذ عام 1986، قبل أن يتراجع إلى نحو 157.6 ينًا بعد أنباء التدخل،
مقارنة بنحو 158.9 ينًا في وقت سابق من جلسة التداول.
الإنفاق الياباني للحد من هبوط العملة
وفي اليابان، أظهرت بيانات بنك اليابان المركزي أن السلطات ربما أنفقت ما يصل إلى 58.97 مليار دولار لشراء الين، الخميس،
في إطار تدخلها المتكرر للحد من تراجع العملة، فيما ذكرت صحيفة نيكي أن طوكيو عادت للتدخل مجددًا خلال جلسة التداول في نيويورك، الجمعة.
وأكدت وزارة المالية اليابانية، في منشور عبر منصة “إكس”، أن السلطات النقدية تمتلك “مجموعة واسعة من الأدوات” لتلبية احتياجات السيولة في الأسواق، مشددة على استعدادها لاستخدام الوسائل المتاحة للحفاظ على استقرار سوق الصرف.
سابقة تاريخية لمستويات التنسيق النقدي
ويعد هذا التحرك، إذا تأكد رسميًا، أول تدخل أميركي مباشر لدعم الين منذ عام 2011، عندما نسقت الولايات المتحدة مع دول مجموعة السبع للمساعدة في استقرار الأسواق عقب الزلزال وأمواج التسونامي التي ضربت اليابان.
اقرأ أيضاً
ترامب يحذر من الهجرة عبر إسبانيا ويصف أزمة سبتة بأنها نموذج محتمل



