نتنياهو في مأزق.. ماذا تواجه إسرائيل بعد اتفاق نزع السلاح؟

أصاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الارتياح بعد موافقة حماس على نزع السلاح، مستشعرًا قرب انتهاء الحرب وتهدئة الأوضاع في غزة وانسحاب نتنياهو.
وتم التوصل للاتفاق يوم اليوم وينص على انسحاب إسرائيل من قطاع غزة بعد نزع السلاح من حركة حماس الفلسطينية، وأن تنقل السلطة تلقائيًا إلى الإدارة الفلسطينية.
وهو ما وافقت عليه الجهات الإسرائيلية سابقًا ونشر في الإعلام الإسرائيلي، لكن الحكومة الإسرائيلية لم تصدر بيانًا رسميًا وقابلت الاتفاق ببرود.
وبحسب وقائع الاستشهاد الحالية بالقطاع الذي وصل حاليًا إلى نحو 73 ألفًا و349 شهيدًا، يفيد المشهد بأن إسرائيل لا تنوي الانسحاب قبل ما تسميه “نزع السلاح الحقيقي من حماس” وتواصل تقدمها بالقطاع.
بينما صرح ترامب مبتهجًا: “إسرائيل سعيدة للغاية، وأخيرًا توصلنا لاتفاق”.
تعنت إسرائيلي
ولا يزال العديد من المستوطنين يتخذون موقفًا هجوميًا عنيفًا تجاه الفلسطينيين شنهم ضربتهم في السابع من أكتوبر 2023، على الرغم من رد الفعل الجنوني لإسرائيل وبدء حرب إبادة على غزة كاملةً.
وأفاد استطلاع رأي تم مايو الماضي بتصويت 82% من الإسرائيليين بالموافقة على التهجير القسري للفلسطينيين من منازلهم بغزة.
وجاءت تعليقاتهم بأنه “لا يوجد أبرياء في غزة، وأنهم العدو الحقيقي لإسرائيل”.
وبالتالي فإن إعادة إعمار غزة وانسحاب القوات الإسرائيلية يعد حلًا غير مرغوب فيه من قبل الإسرائيليين، حيث استنكر وزير الأمن القومي بن غفير الانسحاب ورآه “غير مقبول”.
وصرح عبر وسائل الاجتماعي “أن التوقف عن عمليات القتل في غزة سيؤدي لحدوث مجزرة من قبل حماس، يجب علينا تشجيع الهجرة، كي تنتصر إسرائيل.”
وهو ما يعد رأيًا متطرفًا داعم للتطهير العرقي، في المقابل صرح رئيس الأركان الأسبق بنيامين نتنياهو غادي آيزنكوت:
“أن أي خيار لا يدعم مصلحة إسرائيل مرفوض ويدمر حماس يعد استسلامًا ونكبة لإسرائيل”.
وأضاف: “بعد ثلاث سنوات من الحرب ازدادت قوى حماس وعدد الإرهابيين في غزة على غرار السابع من أكتوبر، وهي خطر متوقع وقائم للآن.”
هدوء ما قبل العاصفة وصمت نتنياهو
وسط حالة من اللامبالاة من الرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو،
إذ يقترب موعد الانتخابات بعد أشهر قليلة، مما يضعه في مأزق وخطر سياسي.
حيث تتوالى عليه الأحكام والاتهامات، ويقترب مصيره من السجن، وفرصة استمرار الحرب هي المهرب الوحيد لتجنب العقوبة.
وعلقت شايندلين مستشارة أمريكية إسرائيلية وخبيرة استطلاعات:
“أن نتنياهو لن يرغب أن يظهر بمظهر المعرقل للاتفاقات الأمريكية، لذا سوف يقوم بتحركات رمزية وطفيفة في غزة”.
وأضافت: “من الممكن أن تنسحب القوات الإسرائيلية إلى مواقع التمركز المتفق عليها في اتفاقية وقف إطلاق النار 2025 كأسلوب تكتيكي.”
بينما عقب مسؤول أمريكي: “أن ترامب سيصاب بصدمة كبيرة إن لم تلتزم إسرائيل بالاتفاق”.
وهدد أعضاء وحدة الائتلاف اليميني المتطرف، أنه حكومة نتنياهو سوف تسقط إذ لم تمحى حماس من وجه الأرض.
وهو تهديد تكرر على مسامع نتنياهو طويلًا.
غضب أمريكي يهدد نتنياهو
وقال واكسمان أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس:
“أن التزام نتنياهو الصمت لم يطول، وقد يتخذ قرارًا يغضب ترامب في النهاية”.
حيث أنه لم يعلن تأييده في الانتخابات الإسرائيلية بعد.
وأكمل: “قد يخسر نتنياهو عطايا ترامب في العفو عنه أو تطبيع العلاقات مع السعودية كهدية للانتخابات في حال رفض الانسحاب”.
ويرى المحلل السياسي نمرود غورين: “أن فكرة انسحاب إسرائيل من غزة تعرض أيدولوجية نتنياهو، فهو يصرح دائمًا بلزوم تواجد إسرائيل خارج حدودها والتوسع من النيل للفرات”.
وتابع: “أجد أن نتنياهو سيصعد الموقف بدلًا من الانسحاب، فهو بارع في ذلك وهو ما رأيناه الفترة الماضية”.



