اندلاع معارك جديدة في تيغراي.. تصعيد عسكري يهدد اتفاق السلام في إثيوبيا
شهد إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا تصعيدًا عسكريًا جديدًا، بعد اندلاع مواجهات بين القوات الحكومية ومقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي. وتُعد هذه الاشتباكات ثاني أكبر مواجهة منذ توقيع اتفاق السلام عام 2022، ما يثير مخاوف من عودة الصراع المسلح إلى المنطقة.
اندلاع معارك بين الجيش الإثيوبي ومتمردي تيغراي
اندلعت المعارك، السبت، بين القوات الحكومية ومتمردي إقليم تيغراي في شمال إثيوبيا.
ووفقًا لوكالة الصحافة الفرنسية، قال أمانويل أسيفا، القيادي في جبهة تحرير شعب تيغراي، إن القوات الحكومية بدأت الهجوم خلال ساعات الصباح.
وأضاف أن الاشتباكات وقعت في منطقة شيرينا القريبة من الحدود مع السودان، مؤكدًا استمرار القتال واستخدام الأسلحة الثقيلة.
أين تدور الاشتباكات؟
بحسب تصريحات أسيفا، تدور المواجهات في غرب إقليم تيغراي.
وتُعد هذه المنطقة محل نزاع، إذ تسيطر عليها جماعات قومية من إقليم أمهرة المجاور.
في المقابل، لم يصدر تعليق رسمي من الحكومة الإثيوبية بشأن الاتهامات حتى الآن.

اتفاق السلام يواجه اختبارًا جديدًا
تعيد الاشتباكات الحالية إلى الأذهان الحرب التي اندلعت عام 2020.
واستمر النزاع لمدة عامين، وأسفر عن مقتل نحو 600 ألف شخص، وفق تقديرات الاتحاد الإفريقي.
وفي نوفمبر 2022، تم توقيع اتفاق سلام في جنوب إفريقيا برعاية الاتحاد الإفريقي.
ونص الاتفاق على وقف دائم لإطلاق النار، ونزع سلاح المتمردين، وعودة مؤسسات الدولة إلى الإقليم.
إلا أن تنفيذ الاتفاق واجه عقبات عدة، ولم تتحقق عودة الاستقرار بشكل كامل.
لماذا تجددت المعارك في تيغراي؟
شهد مطلع عام 2026 تجددًا للتوترات بين الجانبين.
كما استمرت الاحتكاكات العسكرية خلال الأشهر الماضية، دون أن تتطور إلى حرب واسعة.
ويتبادل الطرفان الاتهامات بالمسؤولية عن إشعال القتال.
وفي الوقت نفسه، وُاصلت القوات الحكومية ومقاتلو جبهة تحرير شعب تيغراي تعزيز مواقعهم على خطوط التماس.
هل يعود الصراع إلى إثيوبيا؟
يثير التصعيد الأخير مخاوف من انهيار اتفاق السلام.
كما يخشى مراقبون من اتساع نطاق المواجهات إذا استمرت العمليات العسكرية.
علاوة على ذلك، قد تؤدي الاشتباكات إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في الإقليم، الذي لا يزال يعاني من آثار الحرب السابقة.
الخلاصة
يمثل اندلاع المعارك الجديدة في تيغراي مؤشرًا على هشاشة اتفاق السلام الموقع بين الحكومة الإثيوبية والمتمردين.
وفي ظل استمرار تبادل الاتهامات واستخدام الأسلحة الثقيلة، تزداد المخاوف من عودة النزاع إلى مرحلة أكثر خطورة، ما لم تنجح الجهود الدبلوماسية في احتواء التصعيد.



