مفاوضات إيران وعمان.. تحذيرات إيرانية تهدد منشآت الطاقة وجهود دبلوماسية لخفض التصعيد
مفاوضات إيران وعمان تتصدر المشهد الإقليمي مع إعلان طهران اقتراب التوصل إلى تفاهم مع سلطنة عمان بشأن مسار بحري جديد في مضيق هرمز، بالتزامن مع تحذيرات إيرانية من استهداف منشآت الطاقة في الخليج إذا تعرضت بنيتها التحتية لهجمات أمريكية.
وتأتي هذه التطورات وسط تحركات دبلوماسية مكثفة لتفادي اتساع رقعة التصعيد في المنطقة.
المفاوضات إيران وسلطنة تدخل مراحلها النهائية
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المفاوضات بين إيران وسلطنة عمان
بشأن مضيق هرمز وصلت إلى مراحلها النهائية، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.
كما أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الطرفين يناقشان إنشاء مسار بحري جديد يراعي
المصالح المشتركة والحقوق السيادية، مشددًا على أن هذا المسار لا يرتبط بإعادة فتح مضيق هرمز أو إغلاقه.
في المقابل، لم تصدر سلطنة عُمان تعليقًا رسميًا بشأن سير هذه المفاوضات حتى الآن.
تحذيرات إيرانية باستهداف منشآت الطاقة
حذرت وكالة “نور نيوز” المقربة من مجلس الأمن القومي الإيراني من أن أي هجوم أمريكي يستهدف البنية التحتية للطاقة الإيرانية سيقابل برد مباشر.
وأضافت الوكالة أن طهران قد تستهدف حقول النفط في السعودية والإمارات،
إضافة إلى حقول الغاز في قطر وإسرائيل، إذا تعرضت لهجمات عسكرية.
لذلك، ارتفعت المخاوف من اتساع دائرة الصراع وتأثيره على أسواق الطاقة العالمية.
موقف طهران من التهديدات الأمريكية
نفت وكالة “مهر” الإيرانية صحة التقارير التي تحدثت عن طلب إيران من الولايات المتحدة الامتناع عن توجيه ضربات عسكرية.
كما أكدت مصادر عسكرية إيرانية أن القوات المسلحة في حالة تأهب قصوى، وأنها تستعد للتعامل مع أي تطورات ميدانية. وفي الوقت نفسه، شددت القيادة الإيرانية على أنها ستواصل تعزيز قدراتها الدفاعية والردعية.
تحركات دبلوماسية لاحتواء التصعيد
تزامنت التطورات مع اتصالات أجراها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع عدد من المسؤولين الإقليميين،
بينهم وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره التركي هاكان فيدان، إضافة إلى قائد الجيش الباكستاني.
كما أكدت المملكة العربية السعودية أهمية تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية،
داعية إلى تكثيف الجهود الرامية إلى خفض التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
ومن ناحية أخرى، شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصالات دبلوماسية على ضرورة مواصلة الحوار وتجنب اتساع دائرة التوتر، باعتبار الحلول السياسية الطريق الأمثل لتحقيق الاستقرار.
انعكاسات الأزمة على أسواق النفط والملاحة
تثير التوترات المتصاعدة مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.
وفي الوقت نفسه، أعلنت دول في تحالف أوبك بلس زيادة إنتاج النفط لشهر سبتمبر، في خطوة تهدف إلى دعم استقرار الأسواق وسط استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالأوضاع الأمنية في المنطقة.



