الاقتصاد الدائري يعزز التعاون بين مصر واليابان لدعم الصناعة الخضراء
الاقتصاد الدائري يتصدر مسار التعاون بين مصر واليابان، مع تأكيد الجانبين مواصلة العمل المشترك لدعم التحول نحو الصناعة المستدامة وتقليل استخدام البلاستيك أحادي الاستخدام. ويأتي ذلك عبر مشروع مشترك يهدف إلى تعزيز كفاءة الموارد، ودعم الشركات المصرية، وتوسيع تطبيقات إعادة التدوير بما يواكب التحديات البيئية العالمية.
الاقتصاد الدائري محور رئيسي للتعاون المصري الياباني
أكد ياسوهيرو تسوكاموتو، الوزير المفوض ونائب رئيس بعثة سفارة اليابان لدى مصر، أن العلاقات بين القاهرة وطوكيو تشهد تطورًا مستمرًا في مجالات الاقتصاد الأخضر والاستدامة.
وأوضح أن التعاون يركز على مواجهة التغيرات المناخية والحد من التلوث البلاستيكي، من خلال تنفيذ مشروعات مشتركة تدعم التحول نحو الاقتصاد الدائري.
وجاءت تصريحاته خلال احتفالية تسليم المعدات والدعم الفني للمشروعات الشريكة ضمن مشروع تسريع الانتقال إلى الاقتصاد الدائري، الذي تنفذه منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية بالتعاون مع وزارتي التجارة والصناعة والبيئة.
دعم الشركات المصرية لتبني الإنتاج المستدام
أشار تسوكاموتو إلى أن المشروع يقدم دعمًا فنيًا وتطبيقات عملية للشركات المصرية، خاصة الصغيرة والمتوسطة.
كما يساعدها على تطبيق مبادئ الحد من الهدر، وإعادة الاستخدام، وإعادة التدوير، بما يرفع كفاءة استغلال الموارد ويقلل التأثير البيئي للأنشطة الصناعية.
علاوة على ذلك، يسهم المشروع في تعزيز تنافسية الشركات من خلال تبني أساليب إنتاج أكثر استدامة.
رؤية أوساكا أساس التعاون البيئي
أوضح نائب رئيس بعثة سفارة اليابان أن المشروع يستند إلى مخرجات قمة مجموعة العشرين التي استضافتها مدينة أوساكا عام 2019.
وشهدت القمة توافقًا بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الياباني الراحل شينزو آبي على تعزيز التعاون للحد من استخدام البلاستيك أحادي الاستخدام، إلى جانب دعم “رؤية أوساكا للمحيطات الزرقاء” الهادفة إلى الحد من التلوث البلاستيكي.
وفي الوقت نفسه، يواصل الجانبان تنفيذ مبادرات مشتركة لتحقيق هذه الأهداف على أرض الواقع.
جايكا تدعم إدارة المخلفات والبحث العلمي
أكد تسوكاموتو أن الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) تواصل دعم مشروعات إدارة المخلفات في عدد من المحافظات المصرية، من بينها البحر الأحمر وبورسعيد.
كما تدعم الوكالة التعاون الأكاديمي والبحثي بين الجامعات المصرية واليابانية، خاصة مع جامعة طوكيو، بهدف تطوير بدائل مستدامة للبلاستيك التقليدي.
ومن ناحية أخرى، يرى الجانبان أن الابتكار والبحث العلمي يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق التنمية البيئية.
القطاع الخاص شريك أساسي في التحول الأخضر
شدد المسؤول الياباني على أن نجاح التحول نحو الاقتصاد الدائري لا يعتمد على الحكومات وحدها.
لذلك، دعا القطاع الخاص والشركات الصناعية إلى توسيع استخدام تقنيات الإنتاج المستدام والمشاركة الفاعلة في تنفيذ المبادرات البيئية.
وأضاف أن المعدات والدعم الفني المقدمين ضمن المشروع سيساعدان القطاعات الصناعية المصرية على تبني ممارسات أكثر استدامة، بما يدعم الاقتصاد الأخضر ويحافظ على البيئة.
الأسئلة الشائعة
ما الهدف من مشروع الاقتصاد الدائري بين مصر واليابان؟
يهدف إلى تقليل استخدام البلاستيك، وتعزيز إعادة التدوير، ودعم الشركات المصرية في تطبيق ممارسات الإنتاج المستدام.
ما دور جايكا في المشروع؟
تدعم الوكالة اليابانية للتعاون الدولي مشروعات إدارة المخلفات، والتعاون البحثي، وتطوير بدائل صديقة للبيئة للبلاستيك.
لماذا يعد الاقتصاد الدائري مهمًا؟
يساعد على ترشيد استخدام الموارد، وتقليل النفايات، وخفض التأثير البيئي، ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة.
الخلاصة
يمثل الاقتصاد الدائري أحد أهم محاور التعاون بين مصر واليابان، حيث يعمل البلدان على دعم الصناعة المستدامة وتقليل التلوث البلاستيكي من خلال الشراكات الدولية، ونقل الخبرات، وتمكين القطاع الخاص، بما يعزز جهود التحول إلى اقتصاد أخضر أكثر استدامة.
إقرأ أيضا:
أدنوك والذكاء الاصطناعي.. نظام جديد يدعم أكثر من 120 منصة حفر ويرفع كفاءة العمليات



