بول بيا يجري تغييرات واسعة في الجيش وسط استمرار غيابه عن الظهور
بول بيا، رئيس الكاميرون، أجرى تعديلات واسعة في القيادة العسكرية شملت الحرس الرئاسي وأربع مناطق عسكرية، رغم غيابه عن الظهور العلني منذ نحو شهرين.
وتأتي هذه الخطوة وسط تزايد التساؤلات بشأن وضعه الصحي،
بينما تؤكد السلطات أنه يواصل ممارسة مهامه من الخارج.
بول بيا يعيد تشكيل القيادة العسكرية
أعلنت الرئاسة الكاميرونية أن الرئيس بول بيا وقع، في 3 أغسطس،
ثلاثة مراسيم تضمنت تغييرات بارزة داخل المؤسسة العسكرية.
وشملت القرارات ترقية خمسة عقداء إلى رتبة جنرال،
إلى جانب تعيين مسؤولين جدد في وزارة الدفاع، واختيار قائد جديد للحرس الرئاسي.
كما طالت التغييرات قادة أربع من أصل خمس مناطق عسكرية مشتركة،
في خطوة تعكس إعادة ترتيب واسعة لهيكل القيادة العسكرية في البلاد.
قائد جديد للحرس الرئاسي
عينت الرئاسة الجنرال ريمون جان شارل بيكو أبوندو قائدًا جديدًا للحرس الرئاسي،
وهو أحد أكثر المناصب العسكرية حساسية في الكاميرون.
بالإضافة إلى ذلك، شملت المراسيم إعادة توزيع مسؤوليات عدد من كبار الضباط،
بما يعزز هيكل القيادة في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد.
غياب الرئيس يثير تساؤلات
غادر بول بيا العاصمة ياوندي في 7 يونيو برفقة زوجته شانتال،
في رحلة وصفتها الرئاسة بأنها إقامة خاصة قصيرة في أوروبا.
ومنذ ذلك الحين، لم يظهر الرئيس علنًا أو يدلِ بأي تصريحات، الأمر الذي أثار تكهنات بشأن حالته الصحية وقدرته على إدارة شؤون الدولة.
وفي الوقت نفسه، أكد وزير الاتصال رينيه إيمانويل سادي أن الرئيس “بصحة جيدة”،
ويواصل ممارسة مهامه من مدينة جنيف، مشيرًا إلى أنه سيعود قريبًا دون تحديد موعد.
المعارضة تطالب بتوضيحات
أثار استمرار غياب الرئيس انتقادات من شخصيات معارضة، إذ دعا النائب جان ميشال نينتشو المجلس الدستوري إلى بحث مسألة شغور منصب الرئاسة.
كما طالبت أطراف سياسية بإجراء تقييم محايد لقدرة الرئيس على أداء مهامه، في ظل غياب أي ظهور رسمي حديث له.
في المقابل، يرفض الحزب الحاكم الحديث عن وجود فراغ في السلطة، ويؤكد أن مؤسسات الدولة تواصل عملها بصورة طبيعية، وأن وجود الرئيس خارج البلاد لا يمنعه من ممارسة صلاحياته الدستورية.
تحديات أمنية تزيد أهمية التغييرات
تأتي إعادة هيكلة القيادة العسكرية في وقت تواجه فيه الكاميرون تحديات أمنية متعددة.
فمن ناحية، تستمر المواجهات مع الجماعات الانفصالية في المناطق الناطقة بالإنجليزية.
ومن ناحية أخرى، تواصل جماعة بوكو حرام تنفيذ هجمات في أقصى شمال البلاد،
ما يمنح التغييرات العسكرية أهمية إضافية لتعزيز جاهزية القوات.
ماذا تعني هذه التطورات؟
تشير التغييرات الأخيرة إلى حرص القيادة الكاميرونية على الحفاظ على استقرار المؤسسة العسكرية،
رغم الجدل المتواصل بشأن غياب الرئيس.
كما تعكس استمرار عمل مؤسسات الدولة وفق الرواية الرسمية،
بينما تواصل المعارضة المطالبة بمزيد من الشفافية حول الوضع الصحي للرئيس ومستقبل إدارة البلاد.



