مضيق هرمز.. ترامب يتحدث عن اتفاق مرتقب مع إيران لإعادة فتح الممر
مضيق هرمز عاد إلى واجهة الأحداث الدولية بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران تبدي رغبة في التوصل إلى اتفاق ينهي أشهرًا من التوتر.
وفي الوقت نفسه، تحدثت تقارير أمريكية عن اقتراب واشنطن وطهران وسلطنة عمان من اتفاق مؤقت لإعادة فتح الممر البحري الاستراتيجي.
مضيق هرمز محور مفاوضات بين واشنطن وطهران
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المحادثات مع إيران تشهد تقدمًا،
معربًا عن اعتقاده بأن طهران تسعى إلى التوصل لاتفاق ينهي الأزمة الحالية.
وأضاف، خلال مقابلة إعلامية، أن إعادة فتح مضيق هرمز قد تتم قريبًا،
محذرًا في الوقت نفسه من أن رفض إيران لهذا المسار سيقابل برد قوي، وفق تعبيره.
كما أكد أن الإدارة الأمريكية تواصل جهودها الدبلوماسية،
مشيرًا إلى أن الوقت لا يزال متاحًا لإنجاز تفاهم بين الجانبين.
تقارير تتحدث عن اتفاق مؤقت
ذكرت تقارير إعلامية أمريكية أن الولايات المتحدة وإيران وسلطنة عمان تقترب من إبرام اتفاق مؤقت يمتد 60 يومًا،
يهدف إلى ضمان مرور السفن التجارية عبر المضيق.
وبحسب تلك التقارير، يتضمن المقترح تحديد مسارات منفصلة لحركة السفن، بحيث تستخدم السفن المتجهة إلى الخليج ممرًا محددًا، بينما تعتمد السفن المغادرة مسارًا آخر عبر المياه الإقليمية العُمانية.
في المقابل، لم يصدر إعلان رسمي يؤكد التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن.
تصريحات أمريكية عن تقدم المفاوضات
أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إحراز تقدم في المحادثات مع إيران وسلطنة عمان،
لكنه أوضح أن المفاوضات لم تصل بعد إلى اتفاق نهائي.
كما أعرب عن أمله في التوصل إلى تفاهم خلال فترة قصيرة، مشيرًا إلى استمرار التواصل بين الأطراف المعنية.
علاوة على ذلك، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن فرص التوصل إلى اتفاق تبدو قائمة،
وربط ذلك بإمكانية استعادة الاستقرار في الملاحة البحرية.
الموقف الإيراني
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المحادثات الجارية تقتصر على التنسيق مع سلطنة عمان بشأن مسارات الملاحة.
وأوضح أن المباحثات تركز على الجوانب الفنية والقانونية والأمنية،
بما يحفظ الحقوق السيادية للطرفين ويضمن سلامة الملاحة.
وفي الوقت نفسه، نفى وجود مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن الحوار الحالي يتم مع الجانب العُماني فقط.
أهمية مضيق هرمز للأسواق العالمية
يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم،
لذلك تؤثر أي تطورات فيه بصورة مباشرة على أسواق الطاقة العالمية.
وقد انعكست التصريحات الأمريكية الأخيرة على حركة الأسواق،
حيث تراجعت أسعار النفط، بينما سجلت أسواق الأسهم مكاسب مدفوعة بتزايد الآمال في انفراج دبلوماسي.
من ناحية أخرى، يواصل المستثمرون متابعة أي إعلان رسمي بشأن الاتفاق المحتمل،
نظرًا لتأثيره المباشر على حركة التجارة الدولية.
جهود إقليمية لدعم التهدئة
تواصل سلطنة عمان دورها كوسيط في المحادثات، بينما أعلنت قطر استمرار اتصالاتها مع مختلف الأطراف لدعم الحلول الدبلوماسية.
كما ناقش الرئيس الأمريكي وأمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، جهود خفض التوتر وتقريب وجهات النظر، وفق بيانات رسمية.
لذلك، يرى مراقبون أن نجاح الوساطات الإقليمية قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التهدئة إذا توصلت الأطراف إلى تفاهم نهائي.



