الجيش الأمريكي يحول مروحيات بلاك هوك إلى منصات لإطلاق أسراب الطائرات المسيّرة المسلحة


كشف الجيش الأمريكي عن نجاح اختبار جديد لمروحيات UH-60M Black Hawk. ويتيح النظام للمروحيات إطلاق وإدارة عدة طائرات مسيّرة أثناء التحليق.
وتأتي الخطوة ضمن توجه أمريكي متزايد لدمج الأنظمة غير المأهولة في العمليات العسكرية المستقبلية.
وأُجري الاختبار خلال مناورات Project Convergence Capstone 6. واستضافت قاعدة فورت إروين في ولاية كاليفورنيا المناورات خلال يوليو 2026.
وخلال التجربة، تمكنت أطقم الطيران من إطلاق عدة طائرات مسيّرة. كما تمكنت من التحكم بها في الوقت نفسه ضمن شبكة عمليات متكاملة.
وجرى الاختبار في ظروف مناخية صعبة داخل صحراء موهافي. ومع ذلك، نجحت الأطقم في تنفيذ المهام المطلوبة.
الجيش الأمريكي يختبر قدرات جديدة لمروحيات بلاك هوك
يعتمد النظام الجديد على مفهوم Air-Launched Effects (A-LE). ويضم هذا المفهوم عائلة من الطائرات المسيّرة الصغيرة.
وتُطلق هذه الطائرات مباشرة من المروحية أثناء تحليقها. وبعد ذلك، يمكنها تنفيذ مهام مختلفة وفقًا لطبيعة المهمة.
وتشمل هذه المهام الاستطلاع وجمع المعلومات. كما يمكن أن تشمل الحرب الإلكترونية والهجوم على الأهداف.
وبذلك، تتحول المروحية من مجرد وسيلة لنقل القوات إلى منصة قادرة على نشر أنظمة غير مأهولة في الجو.
كيف تعمل الطائرات المسيّرة بعد إطلاقها؟
تبدأ المهمة من داخل المروحية. إذ تحمل المروحية الطائرات المسيّرة قبل إطلاقها أثناء التحليق.
وبعد الإطلاق، تعمل الطائرات ضمن شبكة عمليات متكاملة. ويتيح ذلك لأطقم الطيران إدارة أكثر من طائرة في الوقت نفسه.
ومن ناحية أخرى، يمنح هذا الأسلوب المروحيات قدرة أكبر على تنفيذ مهام متنوعة. كما يسمح باستخدام الطائرات المسيّرة بعيدًا عن المروحية نفسها.
وتكتسب هذه القدرة أهمية خاصة في البيئات التي تتطلب جمع المعلومات من مسافات مختلفة. كذلك، يمكن أن تدعم مهام الحرب الإلكترونية والاستطلاع.
نظام Air-Launched Effects يدخل مرحلة الاختبار
أوضح الجيش الأمريكي أن النسخة الحالية من النظام تحمل اسم Increment 1.
وطُورت هذه النسخة بالكامل داخل المؤسسات الحكومية. وجاء التطوير بالتعاون بين مكتب تطوير مروحيات النقل ومركز أبحاث الطيران.
ويعكس ذلك توجهًا نحو تطوير أنظمة يمكن دمجها مع المنصات العسكرية الموجودة بالفعل.
وفي هذه الحالة، تمثل مروحيات بلاك هوك منصة مناسبة لاختبار الفكرة. فهي من المروحيات الرئيسية التي يستخدمها الجيش الأمريكي في مهام متعددة.

Project Convergence يختبر مستقبل العمليات العسكرية
جاء الاختبار ضمن مناورات Project Convergence Capstone 6. وتركز هذه المناورات على اختبار تقنيات وقدرات جديدة في بيئة عملياتية.
ولذلك، لم يقتصر الاختبار على إطلاق الطائرات المسيّرة فقط. بل شمل أيضًا قدرة الأطقم على إدارتها ضمن شبكة واحدة.
كما أضافت الظروف المناخية في صحراء موهافي تحديًا آخر أمام المشاركين. ومع ذلك، تمكنت الأطقم من تنفيذ التجربة بنجاح.
ماذا تعني التجربة لمستقبل بلاك هوك؟
تكشف التجربة عن اتجاه جديد في استخدام المروحيات العسكرية. فبدلًا من الاعتماد على المروحية وحدها، يمكن أن تصبح منصة لإطلاق أنظمة غير مأهولة.
وبالتالي، قد تحصل أطقم الطيران مستقبلًا على خيارات إضافية أثناء تنفيذ المهام.
كما يمكن للطائرات المسيّرة أن تؤدي أدوارًا مختلفة. وتشمل هذه الأدوار الاستطلاع والحرب الإلكترونية ومهام أخرى وفق تصميم كل نظام.
وفي النهاية، يوضح اختبار الجيش الأمريكي لمروحيات بلاك هوك أن دمج الطائرات المسيّرة مع المنصات المأهولة أصبح جزءًا مهمًا من تطوير العمليات العسكرية الحديثة
أقرأ ايضاً : صواريخ باتريوت.. واشنطن تدرس السماح لأوكرانيا بتصنيعها وسط تردد ترامب



