صفقة جديدة تعزز مخزون الناتو.. النرويج تتجه لشراء قذائف مدفعية أمريكية بمئات الملايين

وفقًا لتقرير نشره موقع أخبار الجيش، وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على صفقة محتملة لبيع دفعة إضافية من قذائف المدفعية عيار 155 ملم إلى النرويج،
في خطوة تعكس استمرار تعزيز القدرات العسكرية لدول حلف شمال الأطلسي في ظل التحديات الأمنية المتزايدة في أوروبا.
وتبلغ القيمة التقديرية للصفقة نحو 270 مليون دولار، وتشمل الذخائر إلى جانب خدمات الدعم الفني والهندسي واللوجستي.
ويأتي هذا التحرك استكمالًا لصفقة سابقة أبرمتها أوسلو، بما يعكس اهتمامها المتزايد برفع جاهزية قواتها البرية وتحديث مخزونها من الذخائر،
بالتوازي مع استمرار التوترات الأمنية في شمال أوروبا والحرب الدائرة في أوكرانيا.
موافقة أمريكية على صفقة بقيمة 270 مليون دولار
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية موافقتها على صفقة بيع عسكرية محتملة للنرويج تتضمن قذائف شديدة الانفجار من طراز إم 795 عيار 155 ملم،
إضافة إلى حزمة متكاملة من خدمات الدعم الفني والوثائق التقنية والخدمات الهندسية واللوجستية.
وجاءت الموافقة ضمن الإجراءات الرسمية الخاصة ببرنامج المبيعات العسكرية الخارجية، الذي يتيح
للكونغرس الأمريكي مراجعة الصفقات الدفاعية الكبرى قبل الانتقال إلى مرحلة توقيع العقود النهائية،
مع الإشارة إلى أن الإخطار لا يعني بالضرورة إتمام الصفقة بالشروط نفسها.
امتداد لصفقة سابقة مع أوسلو
تمثل الصفقة الجديدة توسعة لاتفاق سابق بلغت قيمته نحو 99.99 مليون دولار، اقتصر حينها على
شراء الذخائر دون إدراج معدات دفاعية رئيسية ضمن التصنيف الأمريكي.
ومع الطلب الجديد، تسعى النرويج إلى زيادة كميات الذخيرة، إلى جانب الحصول على خدمات دعم فني
متخصصة، وهو ما رفع القيمة الإجمالية للحزمة الجديدة إلى نحو 270 مليون دولار.
قذائف “إم 795”.. العمود الفقري لمدفعية الناتو
تُعد قذيفة إم 795 من أكثر ذخائر المدفعية استخدامًا داخل القوات الأمريكية ودول حلف شمال الأطلسي، وهي مصممة للعمل مع المدافع ذات العيار 155 ملم.
وتتميز هذه الذخيرة بقدرتها على إصابة أهداف على مسافات تتجاوز 22 كيلومترًا باستخدام المدافع القياسية،
الأمر الذي جعلها عنصرًا أساسيًا في ترسانة العديد من جيوش الحلف، بما في ذلك الجيش النرويجي الذي يواصل تحديث وحدات المدفعية لديه.
الموقع الجغرافي يمنح الصفقة أهمية إضافية
تكتسب الصفقة أهمية استراتيجية نظرًا للموقع الجغرافي للنرويج، التي تمتلك حدودًا برية مع روسيا
في أقصى شمال أوروبا، ما يجعلها إحدى دول الخطوط الأمامية داخل حلف شمال الأطلسي.
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن الصفقة تهدف إلى تعزيز قدرات أحد الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة،
وتحسين مستوى التوافق العملياتي بين القوات النرويجية ونظيراتها الأمريكية وقوات الحلف الأخرى من خلال استخدام ذخائر موحدة.
شركات أمريكية تتولى الإنتاج
من المتوقع أن تتولى شركتا أمريكان أوردنانس وجنرال دايناميكس تصنيع الذخائر والخدمات
المرتبطة بالصفقة، وهما من أبرز الشركات الأمريكية العاملة في إنتاج ذخائر المدفعية.
وأوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أن تنفيذ الصفقة لن يؤثر سلبًا على جاهزية القوات المسلحة الأمريكية
أو على مخزونها من الذخائر، رغم الطلب المتزايد من الحلفاء خلال السنوات الأخيرة.
ارتباط الصفقة بالدعم العسكري لأوكرانيا
تأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه النرويج تقديم دعم عسكري واسع لأوكرانيا، بما في ذلك
المشاركة في مشروعات لإنتاج ذخائر مدفعية بعيدة المدى بالتعاون مع كييف.
ورغم أن الصفقة الحالية مخصصة لتلبية احتياجات الجيش النرويجي، فإنها تعكس في الوقت نفسه
الاهتمام الأوروبي المتزايد بتوسيع إنتاج الذخائر وإعادة بناء المخزونات العسكرية، بعد استنزاف جزء كبير منها نتيجة الدعم المستمر لأوكرانيا.
ماذا يعني هذا التطور؟
تعكس الصفقة استمرار توجه دول حلف شمال الأطلسي نحو تعزيز مخزوناتها من الذخائر الثقيلة،
في ظل التغيرات التي فرضتها الحرب الروسية الأوكرانية على أولويات الأمن الأوروبي.
كما تؤكد أن المدفعية التقليدية لا تزال تمثل عنصرًا أساسيًا في العقيدة العسكرية الحديثة، رغم التطور الكبير في أنظمة الصواريخ والطائرات المسيّرة.
ومن المتوقع أن تستمر الدول الأوروبية خلال الفترة المقبلة في زيادة مشترياتها من ذخائر 155 ملم،
بالتوازي مع توسيع خطوط الإنتاج، لضمان الجاهزية العسكرية وتعويض المخزونات التي تراجعت خلال السنوات الأخيرة.
اقراء أيضاً:
أوكرانيا توسّع هجماتها بعيدة المدى.. ضرب سفينتين روسيتين في القرم واستهداف واحدة من أكبر مصافي النفط



