الخارجية الأمريكية: محادثات روما بين لبنان وإسرائيل تحقق تقدماً فنياً
الخارجية الأمريكية أكدت أن جولة المحادثات التي استضافتها العاصمة الإيطالية روما بين لبنان وإسرائيل حققت تقدماً على المستويين الفني ومستوى الخبراء، مشيرة إلى أن الطرفين أصبحا أقرب إلى التوصل لاتفاق بشأن توسيع ما يُعرف بـ”المناطق التجريبية“، رغم استمرار التصعيد العسكري في جنوب لبنان.
الخارجية الأمريكية تشيد بنتائج محادثات روما
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الخميس، أن المفاوضات الفنية التي استمرت ثلاثة أيام في روما حققت نتائج وصفتها بـ”المثمرة”.
وقال متحدث باسم الوزارة إن الجانبين أحرزا تقدماً ملموساً، وأصبحا أقرب إلى الاتفاق على الخطوات اللازمة لتوسيع نطاق المناطق التجريبية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
كما أوضح أن واشنطن تواصل رعاية المحادثات بهدف تعزيز تنفيذ الترتيبات الأمنية بين لبنان وإسرائيل.
ما هي المناطق التجريبية؟
تمثل المناطق التجريبية إحدى الآليات المطروحة لتنفيذ التفاهمات الأمنية بين الجانبين.
وبموجب هذا التصور، تنسحب القوات الإسرائيلية تدريجياً من مناطق في جنوب لبنان، بينما ينتشر الجيش اللبناني فيها لتولي المسؤولية الأمنية.
بالإضافة إلى ذلك، تهدف هذه الخطوة إلى دعم تثبيت وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف أمام عودة السكان إلى المناطق الحدودية.
التصعيد العسكري يخيم على المفاوضات
تزامنت المحادثات مع تجدد الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان، ما ألقى بظلاله على أجواء المفاوضات.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جنديين خلال عمليات عسكرية في جنوب لبنان، واتهم حزب الله بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.
في المقابل، استمرت الضربات الإسرائيلية على عدد من المناطق الجنوبية، الأمر الذي زاد من تعقيد المشهد الميداني رغم استمرار المسار الدبلوماسي.
هل يفتح التقدم الباب أمام اتفاق أوسع؟
يرى مراقبون أن التقدم الفني قد يشكل خطوة أولى نحو تفاهمات أوسع إذا نجحت الأطراف في تجاوز القضايا السياسية والأمنية العالقة.
علاوة على ذلك، تواصل الولايات المتحدة جهودها لدفع الطرفين نحو تنفيذ كامل للترتيبات الأمنية، بما يشمل الانسحاب التدريجي، وانتشار الجيش اللبناني، ومعالجة الملفات الحدودية.
في الوقت نفسه، يبقى نجاح هذه الجهود مرتبطًا بقدرة الأطراف على احتواء التصعيد العسكري ومنع تحوله إلى مواجهة أوسع.



