الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يتمسك بمقاطعة الفيفا ويشترط استعادة الثقة
الاتحاد الأوروبي لكرة القدم جدّد تمسكه بمقاطعة مسابقات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بما فيها كأس العالم، مؤكداً أن تراجع الفيفا عن مشروعه الاستثماري لا يكفي لإنهاء الأزمة.
كما شدد على أن استعادة الثقة تتطلب ضمانات واضحة تمنع تكرار مثل هذه المبادرات مستقبلاً.
الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يرفض إنهاء الأزمة
أكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ، الخميس، استمرار مقاطعته لمسابقات الفيفا، رغم إعلان الاتحاد الدولي سحب مشروعه الاستثماري المثير للجدل.
وأوضح ويفا أن تراجع الفيفا يمثل خطوة مهمة، لكنه لا يعالج جوهر الأزمة. بالإضافة إلى ذلك، أشار إلى أن الضمانات المطلوبة لحماية منظومة كرة القدم العالمية لم تتحقق حتى الآن.
وأضاف الاتحاد الأوروبي أن الاتحادات الوطنية الأعضاء كانت واضحة منذ البداية بشأن شروط العودة، وفي مقدمتها منع تكرار أي محاولة تمنح المستثمرين الخارجيين نفوذاً واسعاً في إدارة بطولات اللعبة.
أسباب استمرار الخلاف بين ويفا والفيفا
بدأت الأزمة بعدما طرح الفيفا مشروعاً يتيح مشاركة أوسع للمستثمرين في مسابقاته، وهو ما قوبل برفض واسع داخل أوروبا.
وفي المقابل، اضطر الاتحاد الدولي إلى سحب المشروع بعد اعتراضات قوية من ويفا واتحادات قارية أخرى. كما قدم مسؤولون في الفيفا اعتذاراً عن طريقة إدارة الملف، مع الاعتراف بوجود أخطاء في آلية طرح المبادرة.
ويفا: الثقة لم تعد بعد
أكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أن الأزمة لم تنتهِ بمجرد إلغاء المشروع.
علاوة على ذلك، أوضح أن استعادة الثقة تتطلب التزاماً رسمياً بعدم تكرار مثل هذه الخطط مستقبلاً. لذلك، يرى أن الظروف الحالية لا تسمح بالعودة إلى المشاركة في بطولات الفيفا.
كما انتقد البيان تصريحات بعض مسؤولي الاتحاد الدولي، معتبراً أنها لا تمثل تغييراً حقيقياً في طريقة إدارة الملف.
إنفانتينو يواجه ضغوطاً متزايدة
تزامن موقف ويفا مع استمرار الانتقادات الموجهة إلى رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، الذي يسعى إلى ولاية جديدة في انتخابات عام 2027.
وفي الوقت نفسه، أكد الفيفا دعمه الكامل لرئيسه، معتبراً أنه المسؤول المنتخب من قبل الاتحادات الوطنية الأعضاء.
من ناحية أخرى، يرى منتقدون أن الأزمة الأخيرة أثرت في مستوى الثقة بين الاتحادين، وقد تنعكس على مستقبل التعاون بينهما إذا لم تُعالج أسباب الخلاف بصورة نهائية.
ماذا تعني المقاطعة لمستقبل البطولات؟
قد يؤدي استمرار المقاطعة إلى تعقيد تنظيم بطولات الفيفا مستقبلاً، خاصة إذا تمسكت الاتحادات الأوروبية بموقفها.
بالإضافة إلى ذلك، يضع الخلاف ضغوطاً إضافية على إدارة الفيفا لإعادة بناء الثقة مع أكبر اتحاد قاري في العالم. كما قد تفتح الأزمة الباب أمام مراجعة آليات اتخاذ القرار داخل المنظومة الكروية الدولية.



