غارات إسرائيلية تتزامن مع مقتل جنديين وتعثر محادثات روما
غارات إسرائيلية جديدة استهدفت جنوب لبنان بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي مقتل جنديين خلال عملية عسكرية، في تطور ألقى بظلاله على الجولة الجديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الإيطالية روما، وسط مساعٍ أمريكية لخفض التصعيد وتنفيذ الترتيبات الأمنية.
مقتل جنديين إسرائيليين خلال عملية في جنوب لبنان
أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل جنديين من قوات الاحتياط وإصابة أربعة آخرين بجروح خطيرة، إثر انفجار وقع داخل مبنى دخلوه أثناء عملية تمشيط في جنوب لبنان.
وأوضح الجيش أن التحقيقات لا تزال مستمرة لتحديد سبب الانفجار. كما لم يحسم ما إذا كانت العبوة الناسفة زُرعت قبل اتفاق وقف إطلاق النار أو بعد دخوله حيز التنفيذ.
في الوقت نفسه، شكّل الحادث أول خسائر بشرية للجيش الإسرائيلي في لبنان منذ بدء تطبيق الهدنة في يونيو/حزيران الماضي.
غارات إسرائيلية تتوسع في جنوب لبنان
عقب الحادث، كثفت إسرائيل عملياتها العسكرية في الجنوب اللبناني.
كما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً لسكان بلدة المنصوري يدعوهم إلى الإخلاء، قبل تنفيذ غارات جوية وقصف مدفعي استهدف عدة مناطق، من بينها المنصوري وبرج الشمالي وتبنين ومجدل زون.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل شخص وإصابة 12 آخرين جراء غارة استهدفت بلدة تبنين، بينما أفادت وسائل إعلام لبنانية بسقوط جرحى في مناطق أخرى نتيجة القصف.
استمرار التوتر رغم الهدنة
في المقابل، استمرت العمليات العسكرية رغم اتفاق وقف إطلاق النار، الأمر الذي يزيد المخاوف من انهيار التهدئة التي دخلت حيز التنفيذ قبل أسابيع.
لذلك، تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ عمليات داخل ما تصفه بـ”المنطقة الأمنية”، في حين يطالب لبنان بوقف جميع العمليات العسكرية والانسحاب من الأراضي التي لا تزال القوات الإسرائيلية تنتشر فيها.
غارات إسرائيلية تؤثر على محادثات روما
تزامن التصعيد العسكري مع انعقاد الجولة السابعة من المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل
برعاية أمريكية في العاصمة الإيطالية روما.
وتناقش المفاوضات عدة ملفات، أبرزها:
وقف العمليات العسكرية.
الانسحاب الإسرائيلي التدريجي.
انتشار الجيش اللبناني في المناطق الحدودية.
ترسيم الحدود الدولية.
توسيع ما يُعرف بـ”المناطق التجريبية”.
إلا أن التقارير أشارت إلى استمرار الخلافات بشأن هذه الملفات، دون تحقيق اختراق سياسي حتى الآن.
مطالب لبنان
يطالب الوفد اللبناني بوقف كامل للعمليات العسكرية الإسرائيلية.
كما يدعو إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من مواقع إضافية، والسماح بانتشار الجيش اللبناني وعودة السكان إلى القرى الحدودية.
علاوة على ذلك، يطالب باستكمال ترسيم الحدود الدولية بصورة نهائية.
الموقف الإسرائيلي
في المقابل، تتمسك إسرائيل بموقفها بشأن الترتيبات الأمنية، ولم توافق حتى الآن على إنشاء منطقة تجريبية جديدة أو تنفيذ انسحابات إضافية، بحسب تقارير إعلامية لبنانية.
كما أفادت مصادر مطلعة بأن الوفد الإسرائيلي أنهى إحدى جلسات التفاوض قبل موعدها، مشيراً إلى ما وصفه بتسريبات إعلامية مضللة.
تداعيات التصعيد على المشهد الإقليمي
يرى مراقبون أن استمرار غارات إسرائيلية خلال المفاوضات يحد من فرص تحقيق تقدم سريع.
بالإضافة إلى ذلك، يزيد التصعيد من تعقيد جهود الوساطة الأمريكية، خاصة مع تمسك حزب الله برفض المفاوضات المباشرة ورفضه التخلي عن سلاحه.
في الوقت نفسه، تؤكد الحكومة اللبنانية استمرارها في السعي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للمناطق الجنوبية، وضمان عودة النازحين وإعادة إعمار المناطق المتضررة.
اقرأ أيضاً
الشرطة الألمانية توقف أوكرانياً بشبهة التجسس على مصنع أسلحة في بافاريا



