إيران تُصعّد رسائلها إلى الخليج.. تحذير مباشر: أوقفوا ترامب أو ستُستهدف منشآتكم الحيوية
إيران تحذر دول الخليج من تداعيات أي تصعيد عسكري جديد مع الولايات المتحدة، بعدما كشفت وكالة رويترز أن طهران نقلت رسائل مباشرة إلى عدد من العواصم الخليجية،
أكدت فيها أن أي هجوم أمريكي جديد على أراضيها سيقابله رد قد يطال منشآت حيوية في المنطقة، إذا لم تنجح هذه الدول في إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالعودة إلى المسار الدبلوماسي.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا، بينما تتواصل الجهود الإقليمية والدولية لمنع اندلاع مواجهة أوسع قد تهدد أمن الطاقة العالمي واستقرار الشرق الأوسط.
إيران تحذر دول الخليج عبر رسائل دبلوماسية
بحسب مصادر تحدثت إلى وكالة رويترز، بعثت طهران رسائل عبر قنوات دبلوماسية رفيعة المستوى إلى عدد من دول الخليج.
وأكدت إيران أن أي استهداف أمريكي للبنية التحتية الإيرانية سيقابله رد يشمل منشآت الطاقة، وحقول النفط، والمصافي،
وشبكات الكهرباء، ومنشآت المياه، إضافة إلى مرافق النقل والأصول الاستراتيجية.
وفي الوقت نفسه، أوضحت المصادر أن هذه الرسائل تأتي ضمن حملة دبلوماسية تهدف إلى ردع أي تحرك عسكري جديد، عبر التحذير من التداعيات الاقتصادية والأمنية التي قد تمتد إلى المنطقة بأكملها.
اتصالات مكثفة يقودها عباس عراقجي
بالتزامن مع هذه الرسائل، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سلسلة اتصالات مع نظرائه في السعودية وقطر وتركيا، كما تواصل مع قائد الجيش الباكستاني.
وخلال هذه الاتصالات، شدد عراقجي على أن بلاده مستعدة للرد إذا تعرضت لأي هجوم جديد.
وفي المقابل، أكد أن الحل الدبلوماسي لا يزال الخيار الأفضل لتجنب اندلاع مواجهة عسكرية واسعة.
السعودية تدعو إلى التهدئة
وفقًا للمصادر، دعا ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تأجيل أي عمل عسكري جديد ضد إيران.
كما طالب بإعطاء الأولوية للمفاوضات، والعمل على تثبيت وقف إطلاق النار، والسعي إلى تسوية دبلوماسية.
وفي المقابل، أكدت السعودية أنها ستدافع عن أراضيها إذا تعرضت لأي اعتداء، مشددة على أن أمنها القومي ومنشآتها الحيوية يمثلان خطًا أحمر.

البنية التحتية ورقة ضغط إيرانية
يرى التقرير أن طهران تسعى إلى استخدام البنية التحتية الخليجية كورقة ردع سياسية.
وبذلك، تحاول رفع تكلفة أي عمل عسكري محتمل، عبر الإشارة إلى أن المواجهة لن تقتصر على الأراضي الإيرانية، بل قد تمتد إلى منشآت الطاقة التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي.
كذلك، تعتقد إيران أن التلويح بتعطيل قطاع الطاقة قد يدفع مختلف الأطراف إلى تفضيل الحلول السياسية بدلًا من الخيار العسكري.
مضيق هرمز يعود إلى دائرة القلق
في الوقت نفسه، تواصل السعودية وقطر وسلطنة عُمان الدعوة إلى استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وتأتي هذه الدعوات وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد جديد إلى اضطرابات في الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
كما حذرت إيران من أن أي جولة جديدة من الضربات قد تؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة بصورة يصعب احتواؤها.
عقبات تعرقل الحل السياسي
رغم استمرار الاتصالات، لا تزال فرص التوصل إلى اتفاق تواجه عدة تحديات.
وترى مصادر دبلوماسية أن أبرز العقبات تتمثل في تباين مواقف الطرفين بشأن شكل التسوية النهائية.
إضافة إلى ذلك، تشير المصادر إلى أن واشنطن لا تزال مترددة في قبول اتفاق قد يُنظر إليه داخل إيران باعتباره انتصارًا سياسيًا، وهو ما يعقد فرص الوصول إلى تفاهم سريع.
ماذا يعني هذا التطور؟
تعكس هذه التحركات محاولة إيرانية لزيادة الضغوط السياسية قبل أي تصعيد عسكري محتمل.
وفي المقابل، تؤكد أن أمن منشآت الطاقة والبنية التحتية في الخليج لا يزال عنصرًا رئيسيًا في معادلة الردع الإقليمية.
كما تشير التطورات إلى أن أي مواجهة جديدة قد تؤثر بصورة مباشرة على أسواق النفط العالمية، وحركة التجارة، وأمن الطاقة،
بينما تواصل الأطراف الإقليمية جهودها لاحتواء الأزمة ومنع تحولها إلى صراع واسع.
أقرأ ايضاً :
اتفاق دفاعي تاريخي في مكة.. السعودية وتركيا وباكستان تعلن مبدأ “الدفاع المشترك”



