صواريخ أوكرانية محلية.. زيلينسكي يحدد نهاية 2026 للنتائج
تسارع أوكرانيا تطوير صواريخ أوكرانية محلية ومنظومة دفاع جوي جديدة،بهدف تقليل اعتمادها على الأنظمة الغربية، وعلى رأسها باتريوت.
وحدد الرئيس فولوديمير زيلينسكي نهاية 2026 موعدًا لتحقيق نتائج عملية في مشروع أوروبي مشترك،بالتزامن مع تطوير صواريخ باليستية هجومية محلية.
صواريخ أوكرانية محلية لمواجهة الحاجة إلى باتريوت
تعمل كييف على تسريع تطوير منظومة دفاع جوي وصاروخي باليستي ضمن مشروع Freyja الأوروبي المشترك.
وأكد زيلينسكي أن أوكرانيا تستطيع تصنيع الصاروخ ومنصة الإطلاق محليًا، بينما يوفر الشركاء مكونات أخرى،بينها الرادارات وأجهزة الاستشعار والتقنيات المساندة.
وتسعى كييف إلى تحقيق نتائج ملموسة بحلول نهاية عام 2026،على أن تنتقل بعض مكونات المنظومة إلى مراحل متقدمة من الاختبارات مع بداية 2027.
كييف لا تريد انتظار سنوات طويلة
يرى زيلينسكي أن أوكرانيا تحتاج إلى تطوير قدراتها الصاروخية بوتيرة أسرع من البرامج الغربية التقليدية،لذلك، تضغط كييف لتقليص المدة بين مرحلة التطوير والاختبارات وبين الوصول إلى قدرة عملية.
ومن ناحية أخرى، يمنح التصنيع المحلي أوكرانيا مساحة أكبر للتحكم في إنتاج الصواريخ ومنصات الإطلاق،بدل الاعتماد الكامل على الإمدادات الخارجية.
أوكرانيا تطور صواريخ باليستية هجومية
لا تركز الخطة الأوكرانية على الدفاع الجوي فقط.فقد كشف زيلينسكي أن الصناعات المحلية تطور أيضًا صواريخ باليستية هجومية.
وأظهرت الاختبارات، وفق تصريحاته، مؤشرات إيجابية على قدرات هذه الصواريخ.
وتسعى كييف الآن إلى تحويل نتائج الاختبارات إلى منظومات عملياتية قابلة للاستخدام.
وفي الوقت نفسه، يأتي هذا المسار ضمن توجه أوسع لتعزيز قدرة أوكرانيا على إنتاج أسلحة بعيدة المدى محليًا.
تصعيد جوي يرفع الحاجة إلى دفاعات جديدة
تتزامن هذه الخطط مع ارتفاع الخسائر المدنية جراء الهجمات الجوية في أوكرانيا.
وأعلنت الأمم المتحدة مقتل 1,396 مدنيًا وإصابة 7,978 آخرين خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026.وتمثل هذه الأرقام زيادة قدرها 37% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
كما شهدت البلاد هجمات روسية بالصواريخ والطائرات المسيّرة،
أسفرت عن مقتل 17 شخصًا خلال يوم واحد، وفق السلطات الأوكرانية.
كييف توسع ضرباتها داخل روسيا
في المقابل، كثفت أوكرانيا هجماتها على أهداف داخل العمق الروسي.
وأعلنت كييف استهداف منشآت نفطية، بينها مصفاة في باشكورتوستان تبعد أكثر من 1,300 كيلومتر عن خط الجبهة.
كما استهدفت منشأة أخرى في منطقة ياروسلافل.
وتحدث زيلينسكي كذلك عن ضرب زوارق عسكرية روسيةوسفن مرتبطة بما يسمى «أسطول الظل».
ويستخدم هذا المصطلح للإشارة إلى شبكة سفن مرتبطة بتجارة النفط الروسي وتجاوز بعض القيود والعقوبات الغربية.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 605 طائرات مسيرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية.
هجمات تهدد الملاحة في البحر الأسود
امتد التصعيد إلى حركة الشحن في البحر الأسود.
وأعلنت السلطات الأوكرانية تضرر سفينة أجنبية تحمل القمح إثر هجوم روسي قرب سواحل أوديسا.
وأدى الهجوم، وفق الرواية الأوكرانية، إلى مقتل أحد أفراد الطاقم واندلاع حريق على متن السفينة.كما تعمل كييف على تقديم دعم وتمويل للمزارعين المتضررين من الهجمات التي تستهدف الموانئ ومنشآت تصدير الحبوب.
زيلينسكي يستعد لزيارة صربيا
على الصعيد الدبلوماسي، يستعد زيلينسكي لزيارة صربيا للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب.
وتسعى كييف من خلال الزيارة إلى تعزيز العلاقات مع بلغراد وتقليص مساحة التقارب بين صربيا وموسكو.
وتحافظ صربيا على علاقات وثيقة مع روسيا،
في الوقت الذي تسعى فيه إلى الانضمام للاتحاد الأوروبي.
لذلك، تحمل زيارة زيلينسكي أهمية سياسية خاصة بالنسبة لأوكرانيا.
السويد تمهد لتسليم سفينة روسية إلى أوكرانيا
في تطور آخر، رفضت المحكمة العليا السويدية استئنافًا قدمته الشركة المالكة للسفينة Caffa،
ويمهد القرار لتسليم السفينة إلى أوكرانيا.
وتقول كييف إن السفينة نقلت حبوبًا من مناطق أوكرانية خاضعة للاحتلال، وكانت ترفع علم غينيا بيساو.
واعترضت الشرطة السويدية السفينة في مارس الماضي، وفق المعلومات الواردة في المادة.
ماذا تعني خطة الصواريخ الأوكرانية؟
تكشف التطورات المتزامنة عن تغير مهم في استراتيجية كييف الدفاعية والهجومية.
فأوكرانيا لا تكتفي بالحصول على منظومات غربية،
بل تسعى إلى بناء قاعدة محلية لإنتاج الصواريخ ومنصات الإطلاق.
كما تجمع الخطة بين تطوير الدفاع الجوي وإنتاج الصواريخ الباليستية الهجومية.
وفي المقابل، تستمر روسيا في استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة ضد أهداف أوكرانية،
بينما توسع كييف نطاق ضرباتها داخل الأراضي الروسية.
اقرأ أيضاً
شاحنة عسكرية هجينة..تتحرك بصمت وتولد الكهرباء للجيش الأمريكي



