مقاتلة الجيل السادس.. أول عقد دولي بين بريطانيا وإيطاليا واليابان
دخل مشروع مقاتلة الجيل السادس البريطانية-الإيطالية-اليابانية مرحلة تنفيذ جديدة، بعد توقيع أول عقد دولي لتطوير الطائرة ضمن برنامج القتال الجوي العالمي. وتبلغ قيمة الاتفاق 686 مليون جنيه إسترليني، لكنه يغطي تمويلًا مؤقتًا لمدة ثلاثة أشهر وسط تأخر خطة الاستثمار الدفاعية البريطانية.
مقاتلة الجيل السادس تنتقل من التخطيط إلى التنفيذ
وقعت بريطانيا وإيطاليا واليابان أول اتفاق دولي موحد مع الشركاء الصناعيين لتطوير المقاتلة المستقبلية.
ويخصص العقد 686 مليون جنيه إسترليني للأعمال الهندسية الأساسية والتصميمات الأولية.
كما يهدف الاتفاق إلى استمرار العمل دون توقف، تمهيدًا لعقد أكبر يشمل مراحل التصميم والتطوير والإنتاج.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه الدول الثلاث إلى الحفاظ على الجدول الزمني للبرنامج، الذي يستهدف دخول الطائرة الخدمة بحلول عام 2035.
تمويل مؤقت يثير علامات استفهام
رغم أهمية الاتفاق، يغطي التمويل الحالي ثلاثة أشهر فقط.
ويرتبط ذلك بتأخر الحكومة البريطانية في اعتماد خطة استثمار دفاعية تمتد لعشر سنوات.
وكانت لندن تعتزم إعلان الخطة في وقت سابق، لكنها أجلتها وسط ضغوط مالية كبيرة.
وتشير التقديرات الواردة في التقرير إلى وجود فجوة تمويلية تبلغ نحو 28 مليار جنيه إسترليني في ميزانية الدفاع.
لذلك، يظل مستقبل التمويل طويل الأجل عاملًا حاسمًا بالنسبة إلى البرنامج.
اليابان قلقة من التأخير
أبدى مسؤولون يابانيون خلال الأشهر الماضية مخاوف بشأن تأخر الاتفاق الكامل الخاص بالمشروع.
وترى طوكيو أن التأخير قد يضغط على الجدول الزمني لتطوير المقاتلة.
في المقابل، يبعث العقد المؤقت برسالة تطمين إلى الشركاء، لأنه يؤكد استمرار العمل خلال الفترة الحالية.
كما يعكس الاتفاق رغبة لندن في تجنب توقف البرنامج إلى حين حسم خطتها الدفاعية طويلة الأجل.
تحالف صناعي ثلاثي لتطوير المقاتلة
يقود المشروع تحالف صناعي يضم شركات دفاعية كبرى من بريطانيا وإيطاليا واليابان.
وتعمل الشركات المشاركة على تطوير هيكل الطائرة وأنظمة الطيران والإلكترونيات والتقنيات القتالية المتقدمة.
علاوة على ذلك، يفتح التعاون بين الدول الثلاث المجال أمام توزيع الخبرات والاستثمارات ضمن سلسلة صناعية دفاعية مشتركة.
وأكد ممثلو التحالف استمرار التزام الحكومات بالمشروع، مع توقع توفير التمويل الإضافي اللازم لمواصلة العمل.
برنامج القتال الجوي العالمي يستهدف 2035
يهدف برنامج القتال الجوي العالمي إلى تطوير مقاتلة متقدمة من الجيل السادس.
وتسعى الدول المشاركة إلى إدخال الطائرة الخدمة بحلول عام 2035.
ومن المتوقع أن تعتمد المنصة المستقبلية على تقنيات متقدمة في الاستشعار والاتصالات وإدارة المعارك الجوية.
كما يستهدف البرنامج تطوير قدرات تناسب ساحات القتال المعقدة خلال العقود المقبلة.
ولا تقتصر أهمية المشروع على إنتاج طائرة جديدة، بل تمتد إلى بناء منظومة قتالية متكاملة حولها.
لماذا يمثل العقد نقطة تحول؟
يمثل توقيع أول عقد دولي انتقال البرنامج من مرحلة التخطيط إلى تنفيذ أعمال هندسية فعلية.
كما يمنح الاتفاق الشركات المشاركة أساسًا لمواصلة التصميم والتطوير دون انتظار العقد النهائي.
ومن ناحية أخرى، يرسل الاتفاق إشارة سياسية إلى الشركاء بأن الدول الثلاث ما زالت متمسكة بالمشروع.
لذلك، قد يساعد التمويل المؤقت في الحفاظ على الكفاءات الهندسية وسلاسل التوريد المرتبطة بالبرنامج.
تأثير المشروع على صناعة الدفاع العالمية
يمثل البرنامج أحد أبرز مشاريع التعاون الدولي لتطوير مقاتلات الجيل السادس
كما يعزز حضور بريطانيا وإيطاليا واليابان في سباق تطوير الطائرات القتالية المستقبلية
بالإضافة إلى ذلك، يمكن للمشروع دفع الابتكار في مجالات الطيران العسكري والإلكترونيات وأنظمة الاستشعار والاتصالات
وقد تمتد آثاره إلى شركات وموردين متعددين، ما يمنحه أهمية تتجاوز الدول الثلاث المشاركة فيه
ويتوقف المسار المقبل للمشروع بدرجة كبيرة على قرارات التمويل البريطانية.
السيناريو الأول: اعتماد التمويل طويل الأجل
إذا أقرت لندن خطتها الدفاعية خلال الأشهر المقبلة، فقد تنتقل الدول الثلاث إلى عقد شامل يغطي مراحل التطوير والإنتاج
وسيمنح ذلك البرنامج رؤية مالية أكثر استقرارًا، ويساعد الشركات على الالتزام بالجدول المستهدف.
السيناريو الثاني: استمرار التأخير
أما استمرار أزمة التمويل، فقد يفرض ضغوطًا على الجدول الزمني للمشروع
وقد تضطر الأطراف إلى إعادة ترتيب بعض مراحل التطوير أو تمديد المواعيد، رغم استمرار التزامها السياسي بالبرنامج.



