غزة.. إسرائيل ترفض خطة مجلس السلام وتربط الانسحاب بنزع سلاح حماس
غزة تواجه عقبة جديدة أمام تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بعدما رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الانسحاب من القطاع قبل نزع سلاح حماس بالكامل. ويهدد الموقف بتعطيل خطة «مجلس السلام» المدعومة أمريكيًا، رغم استمرار الاتصالات بين واشنطن والأطراف المعنية.
غزة أمام خلاف جديد حول المرحلة الثانية
قال نتنياهو إن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته في القطاع، ولن يبدأ الانسحاب قبل تحقيق نزع كامل لسلاح حماس.
وتتضمن خطة مجلس السلام 15 نقطة لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وتنص الخطة على انسحاب إسرائيلي تدريجي بالتزامن مع عملية نزع سلاح الحركة.
في المقابل، ترى إسرائيل أن الانسحاب يجب أن يأتي بعد التأكد من إزالة القدرات العسكرية لحماس.
نتنياهو يرفض أي تسوية بشأن السلاح
شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي على أن نزع السلاح يجب أن يشمل جميع أنواع الأسلحة.
وقال إن ذلك يتضمن الأسلحة الثقيلة والخفيفة، وصولًا إلى البنادق الفردية.
كما رفض نتنياهو إقامة دولة فلسطينية، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية.
ويأتي موقفه وسط ضغوط سياسية كبيرة داخل حكومته، خصوصًا من القوى اليمينية المتشددة.
حماس تطالب واشنطن بالضغط على إسرائيل
من ناحية أخرى، أكدت حماس تمسكها بخطة مجلس السلام.
وطالبت الحركة الولايات المتحدة بالضغط على نتنياهو للالتزام ببنود الاتفاق.
وقال قياديون في الحركة إن أي إخلال إسرائيلي بالاتفاق سيقابله موقف مماثل من جانبها.
وكانت حماس قد ربطت سابقًا نزع سلاحها بانسحاب إسرائيل الكامل وإنهاء العمليات العسكرية.
كما طرحت تسليم الأسلحة الثقيلة في مرحلة لاحقة، بعد قيام دولة فلسطينية.
خلاف على آلية نزع السلاح
تواجه الخطة خلافات تتعلق بالجهة التي ستتولى تسلم أسلحة حماس.
وتتحفظ إسرائيل على نقل الأسلحة إلى قوة شرطية فلسطينية يجري تشكيلها حديثًا.
كما تثير احتمالات النفوذ القطري والتركي في غزة مخاوف إسرائيلية.
في المقابل، يؤكد مسؤولون أمريكيون أن الخطة الحالية تتوافق مع تصور سابق وافقت عليه إسرائيل.
ماذا تقول خطة مجلس السلام؟
كانت الخطة تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي إلى ما يعرف بـ«الخط الأصفر».
ويفصل الخط منطقة فلسطينية عن أخرى تسيطر عليها إسرائيل داخل القطاع.
لكن إسرائيل وسعت نطاق سيطرتها بدلًا من تنفيذ الانسحاب المتفق عليه.
وكان نتنياهو قد أعلن سابقًا توجيه الجيش لتوسيع السيطرة إلى نحو 70% من مساحة غزة.
لذلك، يخشى مراقبون أن تتحول الترتيبات المؤقتة إلى وجود إسرائيلي طويل الأمد.
مشروع «رفح الخضراء»
كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن بدء أعمال بنية تحتية في منطقة «رفح الخضراء».
وتقع المنطقة ضمن نطاق «الخط الأصفر» في جنوب القطاع.
وتشارك في المشروع أعمال مرتبطة بإعادة التأهيل والبنية التحتية.
كما يخضع عمال من سكان غزة لفحوص أمنية إسرائيلية قبل مشاركتهم في المشروع.
وقال مكتب نتنياهو إن الإمارات تشرف على المشروع التجريبي.
ويهدف المشروع، بحسب الرواية الإسرائيلية، إلى إنشاء مجمع خيام بعيد عن سيطرة حماس.
في المقابل، يرى مراقبون أن هذه المشاريع قد تعزز استمرار الوجود الإسرائيلي في غزة.
ملادينوف: الخطة هي الطريق الوحيد
قال نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لشؤون غزة لدى مجلس السلام، إن الخطة المدعومة أمريكيًا تمثل الطريق الوحيد للمضي قدمًا.
وأضاف أن الهدف يتمثل في منع تكرار هجوم 7 أكتوبر 2023.
كما أكد أن إسرائيل ستنسحب في نهاية المطاف إذا تحقق نزع سلاح قابل للتحقق.
وأوضح أن العملية ستشمل كامل ترسانة حماس، وليس مجرد تسليم الأسلحة.
وتطالب إسرائيل بإتلاف الأسلحة بالكامل، بدلًا من تخزينها أو تسليمها لجهة أخرى.
واشنطن تواصل التفاوض مع نتنياهو
رغم رفض نتنياهو للخطة بصيغتها الحالية، أكد استمرار المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وقال إن المقترحات الأمريكية تتضمن بنودًا مقبولة وأخرى غير مقبولة بالنسبة إلى إسرائيل.
وفي الوقت نفسه، تواصل مصر جهود الوساطة بين إسرائيل وحماس.
وكانت القاهرة قد أعلنت موافقة الطرفين على خارطة طريق من 15 نقطة.
كما أشارت إلى اجتماع مرتقب لبحث آليات تنفيذ الخطة.
أكثر من ألف قتيل منذ الهدنة
تزامن الجدل السياسي مع استمرار الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة.
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، قتل أكثر من ألف فلسطيني منذ إعلان الهدنة في أكتوبر الماضي.
وتزيد هذه التطورات الضغوط على الوسطاء لمنع انهيار الاتفاق.
اقرأ أيضاً
ترامب يفضّل الضغط الاقتصادي على إيران.. ومضيق هرمز في قلب الأزمة



