صاروخ كينجال: روسيا توقف الإنتاج وتعيد ترتيب أولوياتها العسكرية
صاروخ كينجال يدخل مرحلة جديدة في الترسانة الروسية، وفق معلومات نسبت إلى الاستخبارات العسكرية الأوكرانية. وتقول كييف إن موسكو أوقفت إنتاج الصاروخ منذ أبريل 2026، ووجهت موارده إلى برامج صاروخية أخرى. ولم تقدم روسيا حتى الآن تأكيدًا أو نفيًا رسميًا لهذه المعلومات.
صاروخ كينجال أمام إعادة ترتيب الأولويات الروسية
كشف نائب رئيس مديرية الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية، فاديم سكيبيتسكي، أن روسيا علقت إنتاج كينجال.
وبحسب روايته، بدأت موسكو هذا التوقف في أبريل الماضي.
وأشار إلى أن القرار لا يعني إلغاء البرنامج بالكامل.
بل يتعلق بإعادة توزيع الوقود الصاروخي والمكونات الصناعية على برامج أخرى.
كما تحدث المسؤول الأوكراني عن تعليق إنتاج واستخدام صاروخ «خا-32».
وترى كييف أن روسيا تسعى بهذه الخطوة إلى التركيز على أسلحة باليستية تعتبرها أكثر ملاءمة لاحتياجاتها الحالية.
لماذا يحظى كينجال بأهمية كبيرة؟
قدمت موسكو كينجال منذ الكشف عنه عام 2018 باعتباره سلاحًا متقدمًا عالي السرعة.
ويُطلق الصاروخ من طائرات مقاتلة من طراز «ميج-31 كيه».
كما تتيح سرعته العالية تقليص زمن وصوله إلى الأهداف، ما يزيد الضغط على أنظمة الدفاع الجوي.
واستخدمت القوات الروسية كينجال خلال الحرب في أوكرانيا.
لذلك، أصبحت عمليات إقلاع الطائرات الحاملة للصاروخ سببًا متكررًا لإطلاق تحذيرات جوية في مناطق واسعة.
هل تراجعت دقة الصاروخ؟
تطرح الاستخبارات الأوكرانية رواية أخرى تتعلق بأداء كينجال.
وقال سكيبيتسكي إن دقة الصاروخ لا تتوافق، بحسب تقييم كييف، مع المعايير المطلوبة للأسلحة عالية الدقة.
وأضاف أن متوسط الانحراف قد يصل إلى نحو 30 مترًا أو أكثر.
في المقابل، تستند هذه الأرقام إلى تقييم أوكراني، ولم تؤكدها جهة مستقلة أو السلطات الروسية.
كما أثارت عمليات اعتراض كينجال التي أعلنت عنها أوكرانيا جدلًا حول قدراته الفعلية.
روسيا تعيد توزيع موارد الصناعات الدفاعية
تشير المعلومات الأوكرانية إلى أن موسكو تواجه ضغوطًا على مواردها الصاروخية.
ويشمل ذلك الوقود والمكونات اللازمة لإنتاج الذخائر بعيدة المدى.
وبحسب سكيبيتسكي، تراجعت مخزونات روسيا من صواريخ مثل «إسكندر» و«كاليبر» و«خا-101».
ويرى المسؤول أن بعض هذه المخزونات باتت دون المستويات التي تعتبرها العقيدة العسكرية الروسية مناسبة.
لذلك، قد تمنح موسكو الأولوية للأنظمة التي تستطيع إنتاجها بكفاءة أكبر.
تعليق الإنتاج لا يعني إلغاء كينجال
لا تشير المعطيات المتاحة إلى خروج كينجال من الخدمة نهائيًا.
كما لا توجد مؤشرات على التخلي عن الطائرات المخصصة لحمله.
ومن ناحية أخرى، قد تعيد روسيا تشغيل خطوط إنتاجه إذا تغيرت احتياجاتها العسكرية.
وقد يرتبط القرار أيضًا بإعادة تقييم تكاليف الإنتاج أو أداء الصاروخ في العمليات.
ماذا يعني وقف إنتاج كينجال؟
إذا صحت المعلومات الأوكرانية، فإن القرار يعكس تحولًا داخل منظومة التصنيع الصاروخي الروسية.
فموسكو قد تسعى إلى إنتاج أسلحة أخرى بوتيرة أعلى، بدلًا من توزيع موارد محدودة على برامج متعددة.
وفي الوقت نفسه، لا يمكن اعتبار الخطوة دليلًا على تراجع شامل في القدرات الصاروخية الروسية.
بل قد تعكس إدارة أكثر انتقائية للموارد في ظل الحرب المستمرة.
كما يبقى غياب التأكيد الروسي عاملًا مهمًا عند تقييم هذه المعلومات.



