يخت مارك زوكربيرج يثير الجدل في ألاسكا.. “ميتا” تكشف سبب عدم الاستجابة لاستغاثة قارب قريب

وفقًا لتقرير نشرته صحيفة الجارديان، ردت شركة ميتا على الانتقادات التي طالت يخت مؤسسها مارك زوكربيرج، بعد تقارير تحدثت عن عدم استجابته لنداء مساعدة أطلقه قارب صغير تعطلت رحلته قبالة سواحل ولاية ألاسكا.
وأوضحت الشركة أن طاقم اليخت لم يسمع نداء الاستغاثة في اللحظة التي صدر فيها.
وأن سفينة أخرى كانت قد بدأت بالفعل عملية المساعدة قبل أن يطّلع الطاقم على الرسالة الواردة من خفر السواحل الأمريكي.
وأثار الحادث نقاشًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي حول مسؤولية السفن القريبة من مواقع الحوادث البحرية، خاصة عندما يتعلق الأمر بيخوت فاخرة تمتلك إمكانات كبيرة.
في حين تؤكد الرواية الرسمية أن الواقعة لم تكن حالة طوارئ تهدد حياة الأشخاص الموجودين على متن القارب.
كيف بدأت الواقعة؟
ذكرت وسائل إعلام محلية أن قاربًا صغيرًا نفد منه الوقود أثناء إبحاره قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لولاية ألاسكا.
وذلك ما دفع طاقمه إلى طلب المساعدة عبر خفر السواحل الأمريكي.
وبحسب التقرير، استجابت سفينة سياحية صغيرة كانت قريبة من الموقع، حيث قامت بسحب القارب إلى خليج فاراجوت، قبل تزويده بالوقود، لتنتهي الواقعة دون تسجيل أي إصابات أو خسائر بشرية.
لماذا لم يستجب يخت زوكربيرج؟
أشارت التقارير إلى أن يخت “لونش باد”، المملوك لمارك زوكربيرج، كان أقرب إلى موقع القارب من السفينة التي قدمت المساعدة، الأمر الذي أثار تساؤلات حول سبب عدم تدخله.
وردت شركة ميتا بأن طاقم اليخت لم يسمع نداء المساعدة عند بثه، موضحة أن الاتصال الوارد من خفر السواحل كان على قناة لاسلكية مختلفة عن القناة التي كان الطاقم يستخدمها أثناء الإبحار.
وعندما تمت مراجعته كانت عملية الإنقاذ قد بدأت بالفعل بواسطة سفينة أخرى.
“ميتا”: زوكربيرج لم يكن على متن اليخت
أكد المتحدث باسم شركة ميتا أن مارك زوكربيرج وأفراد عائلته لم يكونوا على متن اليخت وقت وقوع الحادث، نافيًا بذلك أي علاقة مباشرة للرئيس التنفيذي للشركة بالواقعة.
وأضاف أن خفر السواحل الأمريكي أوضح أن القارب لم يكن في حالة استغاثة تهدد الأرواح.
وهو ما يعني أن الموقف لم يكن يصنف كحالة طوارئ بحرية تتطلب استجابة عاجلة من جميع السفن المجاورة.
شهادات ركاب أشعلت الجدل
جاءت الانتقادات بعد تداول منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي من أحد ركاب السفينة التي قدمت المساعدة، تحدث فيها عن توجهها لإنقاذ القارب.
مع الإشارة إلى أن السلطات حاولت التواصل مع يخت زوكربيرج دون أن تتلقى استجابة فورية.
وأدت هذه الروايات إلى انتشار تساؤلات واسعة عبر الإنترنت، قبل أن تصدر شركة ميتا توضيحها الرسمي،
الذي أكد أن سبب عدم الاستجابة يعود إلى عدم سماع النداء في الوقت المناسب، وليس إلى رفض تقديم المساعدة.
القوانين البحرية وأولوية الاستجابة
تعتمد عمليات الاستجابة للحوادث البحرية على طبيعة البلاغ ودرجة خطورته، حيث تتولى سلطات خفر السواحل تنسيق عمليات الإنقاذ وتوجيه السفن القريبة عند الحاجة.
بينما تختلف إجراءات التعامل بين حالات الخطر المباشر والحوادث التي لا تهدد حياة الأشخاص.
وفي هذه الواقعة، أوضح بيان ميتا أن المساعدة كانت قد بدأت بالفعل عندما اطلع طاقم اليخت على الرسالة.
وهو ما يعني أن القارب كان قد حصل على الدعم اللازم قبل إمكانية تدخل اليخت.
ماذا يعني هذا الحادث؟ وما السيناريوهات المقبلة؟
يكشف الجدل المحيط بالحادث عن حجم التدقيق الذي يرافق تحركات الشخصيات العامة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمواقف ترتبط بالسلامة أو المسؤولية الإنسانية.
كما يبرز أهمية أنظمة الاتصالات البحرية وضرورة متابعة جميع قنوات الاتصال المعتمدة لضمان سرعة الاستجابة عند الحاجة.
ومن المتوقع أن تنحسر القضية بعد صدور توضيحات شركة ميتا وعدم وجود مؤشرات على وقوع مخالفة أو تقصير ثبت رسميًا.
ومع ذلك، قد تستمر الواقعة في إثارة نقاشات حول أفضل الممارسات الخاصة بالتواصل البحري واستجابة السفن القريبة لطلبات المساعدة.
حتى في الحالات التي لا تصنف كحالات طوارئ تهدد الأرواح.



