مشروع TwinHub للرياح البحرية العائمة.. صفقة استحواذ بجنيه إسترليني واحد
استحوذت شركة «سيتريوم» السنغافورية على مشروع TwinHub للرياح البحرية العائمة في بريطانيا مقابل جنيه إسترليني واحد فقط. ويأتي الاستحواذ بعد إنهاء عقد دعم الكهرباء الخاص بالمشروع، وسط تحديات كبيرة فرضها ارتفاع التكاليف والتضخم واضطرابات سلاسل التوريد.
مشروع TwinHub للرياح البحرية العائمة ينتقل إلى سيتريوم
استحوذت شركة «سيتريوم» (Seatrium) على كامل ملكية مشروع TwinHub، الذي تبلغ قدرته المخططة 32 ميغاواط.
ويقع المشروع قبالة سواحل كورنوال في جنوب غرب إنجلترا، ضمن منطقة بحر سلتيك.
وبموجب الصفقة، نقلت شركة «هكسيكون» السويدية كامل حصتها في المشروع، بما يشمل الأصول والالتزامات.
ودفعت «سيتريوم» جنيهًا إسترلينيًا واحدًا مقابل الاستحواذ، وفق التفاصيل المعلنة عن الصفقة.
تفاصيل الصفقة
كانت «هكسيكون» قد أعلنت في وقت سابق من عام 2026 بيع حصتها في المشروع إلى مشترٍ لم تكشف عن هويته حينها.
وكشفت «سيتريوم» لاحقًا عن استحواذها على المشروع ضمن بياناتها المالية للنصف الأول من عام 2026.
وتعتزم الشركة استخدام المشروع منصةً لاختبار تقنيتها الخاصة بقواعد توربينات الرياح العائمة شبه الغاطسة.
كما صممت الشركة هذه القواعد لدعم توربينات تصل قدرة الواحد منها إلى 15 ميغاواط.
لماذا تعثر مشروع TwinHub؟
واجه المشروع تحديات اقتصادية متزايدة خلال السنوات الأخيرة.
فقد ارتفعت تكاليف المواد الخام والمعدات والنقل، بالتزامن مع زيادة معدلات التضخم.
كما أثرت اضطرابات سلاسل التوريد في اقتصاديات مشروعات الطاقة المتجددة.
وفي المقابل، أصبحت التقديرات المالية التي اعتمد عليها المشروع عند تطويره أقل ملاءمة لظروف السوق الجديدة.
أول عقد فروقات لمشروع رياح عائمة
حقق TwinHub إنجازًا مهمًا في عام 2022، بعدما فاز بأول عقد فروقات أسعار بريطاني لمشروع رياح بحرية عائمة.
وقدم العقد سعرًا مضمونًا للكهرباء لمدة 15 عامًا، عند 87.30 جنيهًا إسترلينيًا لكل ميغاواط/ساعة.
وكان العقد يمثل خطوة مهمة لدعم تقنية الرياح البحرية العائمة، التي تستهدف الاستفادة من المناطق البحرية العميقة.
لكن ارتفاع تكاليف المشروع أدى لاحقًا إلى إنهاء عقد فروقات الأسعار.
سيتريوم تراهن على مستقبل الرياح البحرية العائمة
ترى «سيتريوم» أن توسع مشروعات الرياح البحرية نحو المياه العميقة سيزيد الحاجة إلى التقنيات العائمة.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة كريس أونغ إن مشروع TwinHub يوفر فرصة لاختبار قاعدة توربينات الرياح العائمة شبه الغاطسة.
كما أشار إلى أن موقع المشروع في المملكة المتحدة يمنح الشركة فرصة للوصول المبكر إلى السوق.
ومن ناحية أخرى، يمكن للمشروع أن يساعد الشركة في اختبار تقنيتها وسلسلة التوريد المرتبطة بها.
هل يعود المشروع إلى مسار التنفيذ؟
لا يعني بيع المشروع مقابل جنيه إسترليني واحد إلغاءه نهائيًا.
بل تسعى «سيتريوم» إلى الاستفادة من المشروع كمنصة لتطوير تقنيات الرياح العائمة.
كما يظل المشروع مؤهلًا للمشاركة في مزاد الجولة الثامنة من عقود الفروقات لعام 2026، وفق التقارير المتخصصة.
لذلك، قد تحدد نتائج التطوير الجديد مستقبل المشروع خلال الفترة المقبلة.
ماذا تكشف الصفقة عن سوق الرياح العائمة؟
تكشف صفقة TwinHub حجم التحديات التي تواجه مشروعات الطاقة المتجددة الناشئة.
فقد تغيرت ظروف السوق بصورة كبيرة منذ وضع الخطط المالية الأولى للمشروع.
كما أدى ارتفاع أسعار المعدات والمواد الخام والنقل إلى الضغط على هوامش المشروعات.
وفي الوقت نفسه، تظل الرياح البحرية العائمة تقنية واعدة للوصول إلى مناطق بحرية لا تناسب التوربينات الثابتة.
الأسئلة الشائعة
كم بلغت قيمة صفقة مشروع TwinHub؟
انتقلت ملكية المشروع إلى شركة «سيتريوم» مقابل جنيه إسترليني واحد، مع انتقال الأصول والالتزامات المرتبطة بالمشروع.
ما قدرة مشروع TwinHub؟
تبلغ القدرة المخططة للمشروع 32 ميغاواط، ويعتمد على تقنية الرياح البحرية العائمة.
هل أُلغي مشروع TwinHub نهائيًا؟
لا. أنهت الحكومة عقد فروقات الأسعار الخاص بالمشروع، لكن «سيتريوم» استحوذت عليه وتعتزم استخدامه منصةً لتطوير تقنيات الرياح العائمة.
الخلاصة
يمثل استحواذ «سيتريوم» على مشروع TwinHub للرياح البحرية العائمة مقابل جنيه إسترليني واحد تطورًا لافتًا في سوق الطاقة المتجددة البريطانية. ويعكس تعثر المشروع تأثير التضخم وارتفاع تكاليف المعدات وسلاسل التوريد. ومع ذلك، تراهن الشركة السنغافورية على المشروع لتطوير تقنيات الرياح العائمة والوصول إلى أسواق المياه العميقة.




