مصفاة الزاوية الليبية تحت الهجوم.. خطر على إنتاج النفط
تواجه مصفاة الزاوية الليبية تصعيدًا خطيرًا بعد تعرض منشآتها لثلاثة هجمات بطائرات مسيّرة خلال يومين. وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط عدم تسجيل إصابات في أحدث هجوم، لكنها حذرت من وقف العمل وإعلان القوة القاهرة إذا استمرت الاعتداءات.
مصفاة الزاوية الليبية تتعرض لهجمات متكررة
قالت المؤسسة الوطنية للنفط إن طائرة مسيّرة سقطت قرب خزان الزيوت الأساسي وشبكة الأنابيب في مصنع خلط وتعبئة الزيوت.
ويعد هذا الهجوم الثالث الذي يستهدف منشآت نفطية في مدينة الزاوية خلال يومين. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات حتى الآن.
وفي المقابل، أعلنت المؤسسة حالة الطوارئ القصوى في المنطقة، وطالبت الجهات المختصة بالتحرك العاجل والتحقيق في ملابسات الهجمات.
استهداف خزان وقود بسعة 4.5 ملايين لتر
سبق الهجوم الأخير استهداف خزان وقود داخل المصفاة بشكل مباشر. وأدى الاستهداف إلى اندلاع حريق كبير، قبل انهيار الخزان بالكامل.
ويحتوي الخزان على نحو 4.5 ملايين لتر من بنزين السيارات. كما تدخلت فرق الإطفاء لمنع امتداد النيران إلى المنشآت والمرافق القريبة.
ولم تسجل السلطات خسائر بشرية جراء الانفجار، وفق البيانات المعلنة.
هجمات متتابعة على منشآت الزاوية
بدأت سلسلة الهجمات باستهداف خزان مخصص لتخزين النافتا غير المعالجة يوم السبت الماضي.
وأصابت طائرة مسيّرة الخزان مباشرة، ما أدى إلى إحداث أضرار كبيرة وتسرب جزء من المخزون. ولم يتسبب الهجوم حينها في اندلاع حريق.
وفي اليوم التالي، تعرضت محطة تحلية مياه الزاوية لهجوم آخر بطائرة مسيّرة.
لذلك، ترى المؤسسة الوطنية للنفط أن تكرار الاستهدافات يمثل تهديدًا متزايدًا للمنشآت والعاملين فيها.
تحذير من وقف العمل وإعلان القوة القاهرة
حذرت المؤسسة الوطنية للنفط من أن استمرار الهجمات قد يجبرها على إعلان حالة القوة القاهرة.
وقد يعني ذلك وقف العمليات في المصفاة إذا أصبحت سلامة العاملين والمنشآت مهددة بشكل مباشر.
كما دعت المؤسسة إلى تحديد المسؤولين عن الهجمات ومحاسبة من يقف وراءها. وتأتي هذه الدعوات وسط حالة أمنية وسياسية معقدة تشهدها ليبيا.
أهمية مصفاة الزاوية للاقتصاد الليبي
تبلغ الطاقة التكريرية لمصفاة الزاوية نحو 120 ألف برميل يوميًا. وتقع المنشأة على مسافة تقارب 40 كيلومترًا غرب العاصمة طرابلس.
وترتبط المصفاة بحقل الشرارة النفطي، الذي يبلغ إنتاجه نحو 300 ألف برميل يوميًا.
علاوة على ذلك، تكتسب المصفاة أهمية إضافية بسبب توقف مصفاة رأس لانوف عن العمل. وبالتالي، فإن أي اضطراب طويل في الزاوية قد يضغط على إمدادات الوقود المحلية.
ليبيا أمام تحديات أمنية وسياسية متواصلة
تأتي الهجمات في وقت تعاني فيه ليبيا انقسامًا سياسيًا ومؤسساتيًا منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.
وتتنازع حكومتان النفوذ في البلاد. وتدير حكومة الوحدة الوطنية بقيادة عبد الحميد الدبيبة العاصمة طرابلس، بينما تسيطر إدارة منافسة في شرق البلاد بدعم من خليفة حفتر.
وفي الوقت نفسه، عقد الدبيبة اجتماعًا أمنيًا وعسكريًا في طرابلس، ودعا إلى التعامل بحزم مع أي تهديد يطال المنشآت الحيوية.
لماذا تثير الهجمات القلق؟
لا تقتصر مخاطر الهجمات على الأضرار المباشرة. فقد تؤدي ضربات جديدة إلى تعطيل عمليات التكرير والتخزين والنقل.
كما قد تؤثر على إمدادات الوقود، وتزيد الضغوط على الاقتصاد الليبي. لذلك، يمثل تأمين المنشآت النفطية أولوية تتجاوز الجانب الأمني إلى الاستقرار الاقتصادي.
اقرأ أيضاً
جيف بيزوس يقترب من الاستثمار في ليفربول.. صفقة تتجاوز 6 مليارات دولار



