حاملة الطائرات الأمريكية تدخل عصر المسيّرات مع MQ-25A
أصبحت حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس ثيودور روزفلت أول حاملة مجهزة بالكامل بمركز متكامل للحرب الجوية غير المأهولة، في خطوة تمهد لتشغيل طائرات MQ-25A Stingray من على متنها. ويمثل التطور تحولًا مهمًا في توجه البحرية الأمريكية نحو دمج الأنظمة غير المأهولة في العمليات البحرية.
ثيودور روزفلت تقود التحول نحو الطائرات المسيّرة
جهزت البحرية الأمريكية حاملة USS Theodore Roosevelt بمركز الحرب الجوية للطائرات غير المأهولة، المعروف باسم UAWC.
ويتيح المركز إدارة وتشغيل الطائرات غير المأهولة المخصصة للعمل من حاملات الطائرات.
كما يمثل تجهيز الحاملة خطوة عملية نحو دمج الطائرات المسيّرة في الأجنحة الجوية البحرية بصورة دائمة.
ما هو مركز الحرب الجوية غير المأهولة؟
يضم المركز منظومة قيادة وتحكم مخصصة للطائرات التي تعمل من الحاملة.
وتشمل مكوناته نظام Unmanned Carrier Aviation Mission Control System ومحطة MD-5E Ground Control Station.
وتساعد هذه الأنظمة الأطقم على إدارة مهام الطائرة أثناء الطيران. كما تدعم عمليات الإقلاع والهبوط وتبادل البيانات وتنفيذ المهام المقررة.
وبحسب المعلومات الواردة في التقرير، وصلت ثيودور روزفلت إلى الجاهزية الكاملة لتشغيل MQ-25A في مارس 2026.
في المقابل، تستعد حاملة USS Ronald Reagan للوصول إلى الجاهزية التشغيلية الكاملة خلال أغسطس 2026.
MQ-25A.. طائرة مسيّرة للعمل من حاملات الطائرات
تمثل MQ-25A Stingray أول طائرة غير مأهولة أمريكية مصممة للعمل بصورة دائمة من حاملات الطائرات.
وتتمثل مهمتها الأساسية في المرحلة الأولى في تنفيذ عمليات التزود بالوقود جوًا للمقاتلات.
لذلك، يمكن للطائرة أن تخفف العبء عن مقاتلات F/A-18 Super Hornet التي تنفذ هذه المهمة حاليًا.
ومن ناحية أخرى، يسمح هذا التغيير للمقاتلات المأهولة بالتركيز على مهام القتال والهجوم والاستطلاع.
البرنامج ينتقل إلى الإنتاج
في مايو 2026، انتقل برنامج MQ-25A إلى مرحلة الإنتاج الأولي منخفض المعدل، وفق المعلومات الواردة في التقرير.
وجاءت الخطوة بعد حصول البرنامج على موافقة Milestone C ضمن منظومة المشتريات الدفاعية الأمريكية.
وبذلك انتقل المشروع من مرحلة التطوير والاختبارات إلى مرحلة الإنتاج الفعلي والاستعداد للنشر.
برنامج بدأ بعقد قيمته 805 ملايين دولار
حصلت شركة بوينغ عام 2018 على عقد بقيمة 805 ملايين دولار لتطوير وإنتاج أربع طائرات تجريبية.
كما قدرت البحرية الأمريكية حينها تكلفة البرنامج الكامل بنحو 13 مليار دولار.
وتستهدف الخطة إنتاج 72 طائرة MQ-25A وتوزيعها على حاملات الطائرات الأمريكية خلال السنوات المقبلة.
اختبارات تمهد للتشغيل العملياتي
رغم تأخر البرنامج عن بعض مواعيده السابقة، واصلت البحرية اختبار الطائرة.
وشملت الاختبارات رحلات جوية لتقييم أداء MQ-25A قبل إدخالها إلى العمليات البحرية.
كما شهدت حاملة USS George H.W. Bush تركيب مركز الحرب الجوية غير المأهولة واختباره خلال عام 2024.
لكن ثيودور روزفلت أصبحت أول حاملة تصل إلى مستوى الجاهزية التشغيلية الكاملة لهذا النظام.
ماذا يعني دخول المسيّرات إلى حاملات الطائرات؟
يمثل هذا التطور تحولًا في مفهوم تشغيل الأجنحة الجوية البحرية الأمريكية.
فبدل الاعتماد الكامل على الطائرات المأهولة، تستطيع الحاملات دمج منصات غير مأهولة لأداء مهام مساندة.
علاوة على ذلك، قد تفتح MQ-25A الطريق أمام أجيال أخرى من الطائرات البحرية المسيّرة.
وقد تشمل هذه الأجيال طائرات للاستطلاع والمراقبة والحرب الإلكترونية، وربما منصات قتالية مستقبلية.
المنافسة مع الصين تعزز أهمية البرنامج
تأتي هذه الخطوة في ظل منافسة متزايدة بين الولايات المتحدة والصين في المجال البحري.
كما تتسارع الاستثمارات العسكرية في الأنظمة غير المأهولة والذكاء الاصطناعي والطائرات ذاتية التشغيل.
لذلك، قد تصبح حاملات الطائرات المستقبلية أكثر اعتمادًا على مزيج من الطائرات المأهولة والمسيّرة.
وفي الوقت نفسه، يوفر تشغيل MQ-25A فرصة للبحرية الأمريكية لاختبار هذا النموذج على نطاق عملياتي واسع.



