بوينج تكشف عن باحث راداري منخفض التكلفة قد يغيّر مستقبل الصواريخ الذكية
كشفت شركة بوينج عن باحث راداري منخفض التكلفة يستهدف خفض أسعار الذخائر الموجهة وزيادة أعدادها. وجاء الإعلان خلال معرض الدفاع الصاروخي والفضائي في هانتسفيل الأمريكية. وتعتمد التقنية على مكونات تجارية معدلة للاستخدام العسكري، مع تصميم معياري يمكن دمجه في أنواع مختلفة من الأسلحة.
باحث راداري منخفض التكلفة لعدة أسلحة
وفقاً لتقرير نشره موقع «ديفينس نيوز»، قدمت بوينج التقنية الجديدة باعتبارها حلاً لمشكلة ارتفاع تكلفة أنظمة التوجيه.
ويمثل الباحث الراداري أحد المكونات الأساسية في بعض الذخائر الموجهة. فهو يساعد السلاح على اكتشاف الهدف وتوجيه مساره وفق متطلبات المهمة.
وتعتمد بوينج في تصميمها الجديد على مفهوم معياري. لذلك يمكن استخدام الباحث في أكثر من فئة من الذخائر، بدلاً من تطوير نظام توجيه مستقل لكل سلاح.
تصميم واحد وتطبيقات متعددة
تشمل التطبيقات التي تستهدفها التقنية الصواريخ الاعتراضية والقنابل الموجهة وصواريخ كروز.
كما يتيح التصميم المعياري للشركة إمكانية تكييف الباحث مع منصات مختلفة. وقد يساعد ذلك على تقليل الوقت والتكلفة اللازمين لتطوير أنظمة توجيه جديدة.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن لتوحيد بعض المكونات أن يسهل عمليات الصيانة والإمداد. وبالتالي، قد تحصل القوات على منظومة أكثر مرونة في الاستخدام والدعم.
لماذا تسعى بوينج إلى خفض تكلفة الصواريخ؟
تواجه برامج التسليح الحديثة تحدياً متزايداً بسبب ارتفاع تكلفة الذخائر الدقيقة. وفي الوقت نفسه، تحتاج الجيوش إلى الاحتفاظ بمخزونات كبيرة تحسباً للعمليات طويلة الأمد.
وتظهر هذه المعادلة أهمية خفض تكلفة المكونات الرئيسية. فإذا انخفض سعر نظام التوجيه، يمكن للمصنعين توجيه الموارد نحو إنتاج أعداد أكبر من الذخائر.
ومن ناحية أخرى، لا يتعلق الأمر بالسعر وحده. إذ يجب أن يحافظ الباحث على مستوى مناسب من الأداء والاعتمادية قبل اعتماده على نطاق واسع.
مكونات تجارية تدخل عالم التسليح
تعتمد بوينج على مكونات تجارية جرى تكييفها لتناسب المتطلبات العسكرية. وتختلف هذه المقاربة عن تطوير كل مكون خصيصاً للاستخدام الدفاعي منذ البداية.
وقد يوفر استخدام المكونات التجارية مزايا تتعلق بالتكلفة وسلاسل التوريد. كما يمكن أن يسرع عمليات التطوير مقارنة ببعض البرامج التقليدية.
لكن دمج المكونات التجارية في أنظمة عسكرية يتطلب اختبارات دقيقة. لذلك ستظل قدرة التقنية على تحمل الظروف التشغيلية عاملاً مهماً في تقييمها.
باحث واحد قد يخدم منظومات مختلفة
تكمن أهمية التصميم في إمكانية استخدام الباحث ضمن عائلة من الأسلحة. وهذا النهج قد يقلل الحاجة إلى إنشاء بنية تقنية منفصلة لكل نوع من الذخائر.
علاوة على ذلك، يمكن للمنظومات المعيارية أن تمنح الشركات مساحة أكبر للتحديث. فقد يصبح تطوير جزء واحد كافياً لتحسين مجموعة من الأنظمة المتوافقة.
وفي المقابل، يعتمد نجاح هذا النهج على قدرة الباحث على تلبية المتطلبات المختلفة لكل منصة. فاحتياجات الصاروخ الاعتراضي قد تختلف عن متطلبات القنبلة الموجهة أو صاروخ كروز.
هل تغير التقنية مستقبل الصواريخ الذكية؟
لا يعني الإعلان أن بوينج وصلت بالفعل إلى مرحلة الإنتاج الواسع لهذه التقنية. كما لا تتوافر في المعلومات الحالية تفاصيل كاملة حول الأداء النهائي أو تكاليف الوحدة.
ومع ذلك، تعكس الفكرة اتجاهاً متزايداً داخل الصناعات الدفاعية. ويتمثل هذا الاتجاه في البحث عن أسلحة دقيقة يمكن إنتاجها بأعداد أكبر وتكلفة أقل.
كما تتزامن هذه الجهود مع زيادة الاهتمام بالقدرة الصناعية الدفاعية. وأصبحت سرعة الإنتاج وتوافر المكونات عوامل مهمة في التخطيط العسكري الحديث.
انعكاسات محتملة على الصناعات الدفاعية
إذا أثبت الباحث الجديد كفاءته، فقد تستفيد منه برامج تسليح متعددة. وقد يساعد التصميم المعياري على خفض تكاليف التطوير والصيانة والإمداد.
كما يمكن أن يشجع نجاح هذه المقاربة شركات أخرى على تطوير أنظمة توجيه تعتمد على مكونات تجارية.
لذلك، قد لا تقتصر أهمية المشروع على بوينج وحدها. بل يمكن أن يمتد تأثيره إلى طريقة تصميم وإنتاج الذخائر الموجهة مستقبلاً.
اقرأ أيضاً
وفاة لاعبة مغربية في طريق الهجرة.. تأشيرة إسبانيا وصلت متأخرة



