الجيش الأمريكي ومشاة البحرية.. نهاية حقبة «أفنجر» وبداية مرحلة جديدة للدفاع الجوي
الجيش الأمريكي ومشاة البحرية نفذا تدريبًا مشتركًا في بالاو لتعزيز الدفاع الجوي والصاروخي، بالتزامن مع آخر تدريب نيران حي لمنظومة «أفنجر» لدى إحدى وحدات الجيش. وتكشف الخطوة تحولًا نحو أنظمة أحدث لمواجهة الطائرات المسيّرة والصواريخ والتهديدات الجوية المتنوعة في المحيط الهادئ.
الجيش الأمريكي يختبر الدفاع الجوي في بالاو
نفذت القوات الأمريكية وقوات شريكة تمرين «آرتشر العنيد 2026» في منطقة أيراي بجمهورية بالاو.
وركز التدريب على الدفاع الجوي والصاروخي، إلى جانب تطوير التنسيق بين الوحدات المشاركة.
وشارك جنود من وحدات الجيش الأمريكي مع عناصر من مشاة البحرية. كما شمل التدريب وحدات للمدفعية والشرطة العسكرية والإسناد.
بالإضافة إلى ذلك، اختبرت القوات أنظمة الاتصالات والتخطيط والقيادة والسيطرة خلال سيناريوهات تحاكي ظروف العمليات.
آخر تدريب حي لمنظومة «أفنجر»
حمل التمرين أهمية خاصة لبطارية «إيكو» التابعة للكتيبة الخامسة، فوج المدفعية للدفاع الجوي الخامس.
فقد نفذت البطارية خلال التدريب آخر تدريب نيران حي باستخدام منظومة «أفنجر».
وتخدم هذه المنظومة ضمن الدفاع الجوي قصير المدى للجيش الأمريكي منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي.
كيف تعمل منظومة أفنجر؟
تعتمد «أفنجر» على مركبة عسكرية خفيفة تحمل صواريخ «ستينجر» الموجهة بالأشعة تحت الحمراء.
وصممت المنظومة للتعامل مع الطائرات منخفضة الارتفاع والمروحيات وبعض التهديدات الجوية الأخرى.
كما خضعت المنظومة لتحديثات خلال سنوات خدمتها. ومع ذلك، تغيرت طبيعة التهديدات بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة.
لماذا تتجه واشنطن إلى أنظمة أحدث؟
أصبحت الطائرات المسيّرة عنصرًا رئيسيًا في ساحات القتال الحديثة. كما زادت أهمية الصواريخ والتهديدات الجوية منخفضة الارتفاع.
لذلك، يحتاج الجيش الأمريكي إلى أنظمة تستطيع اكتشاف أهداف متنوعة والتعامل معها بسرعة أكبر.
وفي المقابل، لا يعتمد الدفاع الجوي الحديث على السلاح وحده. بل يحتاج أيضًا إلى رادارات ومستشعرات واتصالات فعالة.
ومن هنا، يركز الجيش على دمج الكشف والقيادة والسيطرة مع وسائل الاعتراض ضمن منظومة واحدة.
منظومات جديدة تلوح في الأفق
لم تعلن قيادة بطارية «إيكو» المنظومة التي ستحل محل «أفنجر».
لكن برنامج تحديث الدفاع الجوي الأمريكي يتضمن منظومات أحدث، من بينها الدفاع الجوي قصير المدى للمناورة المثبت على مركبات «سترايكر».
وتجمع هذه المنظومة بين صواريخ «ستينجر» و«هيلفاير» ومدفع عيار 30 مليمترًا، إلى جانب رادار للكشف عن التهديدات.
ومع ذلك، لا تؤكد المعلومات المتاحة أن هذه المنظومة ستكون البديل المباشر لبطارية «إيكو».
الجيش الأمريكي ومشاة البحرية يعززان العمل المشترك
لا يقتصر هدف التدريب على اختبار الأسلحة. فقد ركزت القوات أيضًا على تبادل المعلومات والتنسيق بين الوحدات.
وفي الوقت نفسه، يمنح العمل المشترك القوات خبرة عملية في التعامل مع تشكيلات تنتمي إلى أفرع مختلفة.
وتزداد أهمية هذا الأسلوب في المحيط الهادئ، حيث قد تتطلب أي أزمة مستقبلية تعاون الجيش ومشاة البحرية والبحرية والقوات الجوية.
لذلك، يصبح توحيد إجراءات الاتصال والقيادة عاملًا مهمًا إلى جانب امتلاك المعدات الحديثة.
ماذا يعني خروج «أفنجر»؟
يمثل آخر تدريب حي للمنظومة تحولًا رمزيًا في قدرات الدفاع الجوي الأمريكية.
فالنظام الذي صمم لمواجهة تهديدات جوية تقليدية يواجه اليوم بيئة أكثر تعقيدًا.
وتشمل هذه البيئة أسراب الطائرات المسيّرة والصواريخ والأنظمة الجوية منخفضة الارتفاع.
علاوة على ذلك، تتجه العقيدة الحديثة نحو بناء دفاع جوي متعدد الطبقات، بدل الاعتماد على منظومة واحدة.
أهمية بالاو في استراتيجية واشنطن
تتمتع بالاو بموقع مهم في غرب المحيط الهادئ. كما ترتبط بعلاقات دفاعية وثيقة مع الولايات المتحدة.
لذلك، يوفر التدريب فيها فرصة لاختبار قدرات القوات في بيئة جزرية بعيدة عن القواعد الرئيسية.
ومن ناحية أخرى، يعزز التعاون مع القوات الشريكة قدرة واشنطن على الاستجابة لأزمات محتملة في المنطقة.
اقرأ أيضاً
قاذفة بي-1 بي.. لماذا تحافظ واشنطن على قاذفة عمرها 40 عامًا؟



