تايوان تحاكي التصدي لحصار بحري صيني خلال مناورات عسكرية سنوية
تايوان تحاكي التصدي لحصار بحري صيني خلال مناوراتها العسكرية السنوية، في تدريب يحاكي حماية السفن التجارية وفتح الممرات البحرية عند تعرض الجزيرة لحصار.
وتشارك البحرية وخفر السواحل في السيناريو، وسط تصاعد الضغوط البحرية الصينية وتحذيرات تايبيه من مخاطر فرض حصار على الجزيرة.
تايوان تحاكي التصدي لحصار بحري صيني
نفذت القوات التايوانية تدريبًا يحاكي مواجهة حصار بحري، ضمن مناورات هان كوانج السنوية.
وشاركت البحرية وخفر السواحل في محاكاة عملية لمرافقة سفينة تجارية وحمايتها من التهديدات البحرية.
كما تدربت الوحدات المشاركة على تنسيق الاستجابة بين الأجهزة المختلفة، بهدف الحفاظ على حركة الملاحة خلال الأزمات.
وأكدت وزارة الدفاع التايوانية أن التدريب ركز على رفع مرونة الدفاع البحري وتعزيز القدرة على التعامل مع سيناريوهات الحصار.
كيف استعدت تايوان لحماية السفن التجارية؟
اعتمد السيناريو التدريبي على محاكاة مرافقة سفينة تجارية أثناء عبورها منطقة معرضة للخطر.
وتعاونت سفن البحرية مع وحدات خفر السواحل لتوفير الحماية الأمنية للسفينة الافتراضية.
في الوقت نفسه، شاركت كاسحة ألغام في تنظيف ممر ملاحي، ثم ساعدت السفينة التجارية على الوصول إلى الميناء.
وتكشف هذه الخطوات أهمية تأمين الممرات البحرية، خصوصًا في حال حاولت قوة معادية تعطيل حركة السفن.
كاسحة الألغام تؤدي دورًا مهمًا
ركز التدريب أيضًا على احتمال وجود ألغام بحرية في الممرات المستخدمة للسفن التجارية.
لذلك، أدخلت القوات التايوانية كاسحة ألغام ضمن السيناريو، بهدف فتح طريق آمن أمام السفينة.
وتكتسب هذه المهمة أهمية كبيرة في أي أزمة بحرية، لأن الألغام تستطيع تعطيل الملاحة دون الحاجة إلى مواجهة مباشرة.
لماذا تخشى تايوان الحصار البحري الصيني؟
تخشى تايبيه منذ سنوات أن تستخدم بكين الحصار البحري كوسيلة للضغط على الجزيرة.
وقد يسمح الحصار بتقييد وصول السفن التجارية والطاقة والسلع الأساسية إلى تايوان.
علاوة على ذلك، يمكن أن يؤدي تعطيل الموانئ إلى إرباك الاقتصاد وإضعاف قدرة الجزيرة على الصمود خلال أزمة طويلة.
وترى الحكومة التايوانية أن الصين قد تستخدم الضغط العسكري لإجبارها على تقديم تنازلات سياسية.
في المقابل، تؤكد بكين أن تايوان جزء من أراضيها، ولا تستبعد استخدام القوة لتحقيق هدفها السياسي.
الدور المتزايد لخفر السواحل
لا تقتصر الاستعدادات التايوانية على القوات المسلحة وحدها.
فقد أصبح خفر السواحل عنصرًا مهمًا في التعامل مع التحركات البحرية الصينية.
ومن ناحية أخرى، يتيح إشراك خفر السواحل في التدريبات اختبار التعاون مع البحرية خلال الأزمات.
كما يساعد هذا التنسيق على توزيع المهام بين القوات العسكرية والأجهزة المختصة بحماية المياه والملاحة.
الصين تكثف ضغوطها البحرية
جاء التدريب التايواني في ظل استمرار الضغوط البحرية الصينية حول الجزيرة.
وبدأت الصين في يونيو تنفيذ دوريات وصفتها بأنها عمليات لإنفاذ القانون قبالة الساحل الشرقي لتايوان.
وأثارت هذه التحركات اعتراضات من تايبيه، كما أثارت مخاوف لدى واشنطن وعدد من العواصم الغربية.
لذلك، تراقب تايوان أي تغير في طبيعة النشاط البحري الصيني، خصوصًا حول طرق التجارة والمناطق القريبة من الجزيرة.
ماذا تكشف مناورات هان كوانج؟
تتضمن مناورات هان كوانج سيناريوهات متعددة تحاكي تعرض تايوان لهجوم أو حصار.
ولا يقتصر التدريب على استخدام الأسلحة، بل يشمل القيادة والسيطرة والاتصالات وإدارة حركة السفن.
كما تختبر القوات قدرتها على التعامل مع ظروف قد تتطلب فتح ممرات بحرية تحت ضغط عسكري.
وفي الوقت نفسه، تمنح هذه التدريبات تايوان فرصة لاكتشاف نقاط الضعف وتحسين التنسيق بين مؤسساتها.



