مضيق هرمز.. حركة السفن ترتفع إلى 17% رغم استمرار الحصار
سجل مضيق هرمز تحسنًا محدودًا في حركة السفن التجارية خلال الأيام السبعة الماضية، بعدما ارتفعت إلى 17% من متوسطها قبل اندلاع الصراع. ومع ذلك، تبقى الملاحة عند مستويات منخفضة جدًا، وسط استمرار الحصار البحري والمخاطر الأمنية التي تهدد السفن.
حركة السفن في مضيق هرمز ترتفع إلى 17%
أظهرت أحدث بيانات مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني عبور 151 سفينة للمضيق خلال الأسبوع الماضي.
ويمثل هذا الرقم نحو 17% من متوسط حركة السفن قبل اندلاع الحرب. كما يشير إلى تحسن واضح مقارنة بالأسبوع السابق، عندما لم تتجاوز الحركة 4% من مستوياتها الطبيعية.
ورغم هذا التحسن، لا تزال حركة الملاحة التجارية بعيدة جدًا عن معدلاتها المعتادة. لذلك، يبقى المضيق في وضع استثنائي منذ اندلاع الصراع.
المنتجات النفطية تتصدر الشحنات
كانت المنتجات النفطية الحمولة الأكثر انتشارًا بين السفن التي عبرت المضيق خلال الفترة الأخيرة.
كما تصدرت السفن التي ترفع علم بنما وليبيريا حركة الملاحة، بواقع 12 سفينة لكل منهما دخلت المضيق أو غادرته.
في المقابل، لم تسجل البيانات عبور أي سفينة ترفع العلم الأمريكي.
56 حادثة أضرار منذ اندلاع الحرب
سجل مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني 56 حادثة أضرار لحقت بسفن في مضيق هرمز والمياه المحيطة به منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
لكن هذه الحصيلة قد لا تشمل أحدث حادثتين تعرضت لهما سفن يوم الخميس.
ومن ناحية أخرى، لا يزال المسار الجنوبي العماني يمثل المنطقة الأكثر خطورة داخل المضيق.
وسجل هذا المسار 16 حادثة من أصل 18 حادثة إطلاق مقذوفات أبلغ عنها المركز منذ 6 يوليو الماضي.
الحصار الأمريكي يحد من حركة السفن
لا يزال الحصار البحري الأمريكي قائمًا، ويمنع السفن من التوجه إلى الموانئ الإيرانية أو مغادرتها.
ويشمل الحظر الموانئ الموجودة داخل مضيق هرمز وخارجه. ومع ذلك، سجلت البيانات خلال الأسبوع الماضي عبور سفينة ترفع العلم الإيراني إلى المضيق، وأخرى في الاتجاه المعاكس.
ويعكس ذلك استمرار حركة محدودة رغم القيود المفروضة على الملاحة.
ترامب وإيران يرفعان أهمية المضيق
أصبحت السيطرة على مضيق هرمز محورًا رئيسيًا في التصعيد الأخير.
وجاء ذلك بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يعتزم إعلان المضيق «أرضًا أمريكية» بعد هزيمة إيران.
وردت طهران سريعًا على التصريحات. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني إن المضيق لا يمكن الاستيلاء عليه عبر تغريدة أو حاملة طائرات.
وعلاوة على ذلك، زادت هذه التصريحات المخاوف بشأن مستقبل حركة السفن في أحد أهم الممرات البحرية عالميًا.
ما أهمية تراجع الملاحة في مضيق هرمز؟
يمثل استمرار انخفاض حركة السفن تحديًا كبيرًا للتجارة والطاقة.
كما أن ارتفاع المخاطر الأمنية يدفع شركات الشحن إلى إعادة تقييم مساراتها وخططها التشغيلية.
وفي الوقت نفسه، تجعل كثافة حوادث إطلاق المقذوفات المسار الجنوبي العماني نقطة شديدة الحساسية بالنسبة للسفن التجارية.
لذلك، فإن أي تحسن مستدام في حركة الملاحة سيظل مرتبطًا بتطورات الحرب ومستوى المخاطر الأمنية في المنطقة.



