الدين العام في مصر.. خطة لخفض النسبة إلى 71% – 73% من الناتج المحلي
الدين العام في مصر يتجه إلى مسار هبوطي خلال الفترة المقبلة، مع استهداف الحكومة خفض نسبته إلى الناتج المحلي بين 71% و73% بنهاية العام المالي المقبل. وتدعم الخطة استقرار عجز الموازنة، إلى جانب الاعتماد الأكبر على مصادر التمويل المحلية.
الدين العام في مصر يستهدف مسارًا تنازليًا
تستهدف الحكومة خفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي خلال العام المالي المقبل. وتتراوح النسبة المستهدفة بين 71% و73%.
ويأتي ذلك ضمن استراتيجية مالية تسعى إلى تحسين مؤشرات الدين. كما تعتمد الحكومة على استقرار عجز الموازنة على المدى المتوسط لدعم هذا المسار.
وفي الوقت نفسه، خفضت الحكومة أرصدة قروضها العامة المستحقة لدول نادي باريس بنحو 67%.
وتراجعت هذه الأرصدة إلى نحو 149 مليون دولار في مارس 2026، مقابل 455 مليون دولار في يونيو 2025.
مصر تستعد لسداد 6.3 مليار دولار من الديون الخارجية
تعتزم الحكومة سداد 6.3 مليار دولار من الديون الخارجية خلال العام الحالي، وفق خطة الاقتراض للعام المالي الحالي.
وتتوزع المدفوعات بين 2.9 مليار دولار لسندات اليوروبوند، و3.4 مليار دولار للقروض الخارجية.
ويعكس هذا التوزيع حجم الالتزامات الخارجية التي تستعد الحكومة للوفاء بها. علاوة على ذلك، تستهدف وزارة المالية إدارة الاحتياجات التمويلية وفق ظروف الأسواق.
ارتفاع استثمارات المستثمرين المحليين في السندات الدولية
أظهرت بيانات وزارة المالية ارتفاع استثمارات المستثمرين المحليين في سندات مصر الدولية.
وسجلت الاستثمارات نحو 5.5 مليار دولار بنهاية مارس 2026، مقابل 4.7 مليار دولار في يونيو 2025.
وبذلك ارتفعت الاستثمارات بنحو 800 مليون دولار خلال الفترة المذكورة. وفي المقابل، تواصل الحكومة إعادة تنظيم مصادر التمويل لتقليل الضغوط على الموازنة.
التمويل المحلي يستحوذ على النسبة الأكبر
تستهدف وزارة المالية الاعتماد بشكل رئيسي على التمويل المحلي خلال العام المالي 2026/2027.
وتتراوح حصة المصادر المحلية بين 89% و93% من إجمالي الاحتياجات التمويلية.
في المقابل، تتراوح مساهمة التمويل الخارجي بين 6% و9%. بينما تمثل المصادر الأخرى نحو 0.5% إلى 0.8%.
لذلك، تعكس الخطة توجهًا واضحًا نحو زيادة الاعتماد على السوق المحلية لتوفير احتياجات التمويل.
أذون الخزانة تتصدر مصادر التمويل
تستحوذ أذون الخزانة على النسبة الأكبر من إجمالي مصادر التمويل. وتتراوح حصتها بين 72% و75%.
وتأتي السندات الحكومية بعدها بنسبة تتراوح بين 15% و20%.
كما تشمل الخطة سندات وزارة المالية بنسبة 6% إلى 7%. وتضم أيضًا أذون الخزانة المقومة بالدولار بنسبة 3% إلى 4%.
توزيع آجال أذون الخزانة
تتوزع أذون الخزانة المحلية وفق آجال مختلفة، بما يتيح للحكومة تنويع هيكل التمويل.
وتتراوح حصة أذون أجل 91 يومًا بين 19% و22%. كما تبلغ حصة أجل 182 يومًا نحو 20% إلى 24%.
أما أذون أجل 273 يومًا فتتراوح بين 25% و29%. وتصل حصة أذون أجل 364 يومًا إلى 29% – 32%.
خطة التمويل الخارجي في العام المالي 2026/2027
تتجه وزارة المالية إلى الاعتماد على القروض الميسرة وغير الميسرة كمصدر رئيسي للتمويل الخارجي.
وتتراوح حصتها بين 66% و72% من إجمالي التمويل الخارجي. في المقابل، تستحوذ الإصدارات الدولية على نحو 28% إلى 34%.
ومن ناحية أخرى، لا تمثل هذه النسب قرارات نهائية ثابتة. إذ تراعي الخطة ظروف الأسواق وحجم طلب المستثمرين واحتياجات التمويل.
الخلاصة
تتحرك الدين العام في مصر ضمن خطة تستهدف خفض نسبته إلى الناتج المحلي، بالتزامن مع إدارة الالتزامات الخارجية. كما تعتمد الحكومة بدرجة أكبر على التمويل المحلي، خصوصًا أذون الخزانة، مع إبقاء التمويل الخارجي مرتبطًا بظروف السوق واحتياجات الاقتصاد.
إقرأ أيضا:
المقاومة العراقية تعيد تشكيل نفسها..تحركات سرية بعد الضربات الأمريكية السعودية



