المنصات البحرية في السعودية تعود للتشغيل وتنعش منظومة الحفر والخدمات اللوجستية
المنصات البحرية في السعودية تستعيد نشاطها تدريجيًا، بعدما أعلنت «أديس القابضة» و«الحفر العربية» استئناف تشغيل منصاتهما المعلقة مؤقتًا. ويعزز التطور وضوح النشاط في سوق الحفر البحري، كما يعيد الطلب إلى قطاعات النقل والموانئ والمعدات والصيانة والخدمات الهندسية.
المنصات البحرية تعود إلى العمل تدريجيًا
أعلنت «أديس القابضة» استئناف تشغيل جميع منصاتها البحرية المعلقة في السعودية. وأكدت أن معدل تشغيل منصات الحفر المرفوعة المتعاقد عليها يتجاوز 90%.
كما أبقت الشركة توقعاتها للأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء لعام 2026. وتتراوح التوقعات بين 4.50 و4.87 مليار ريال.
وفي اليوم التالي، أعلنت «الحفر العربية» استئناف تشغيل ما تبقى من منصاتها البحرية المعلقة.
وتتوقع الشركة وصول معدل تشغيل أسطولها البحري إلى 100% بنهاية الربع الثالث من 2026.
عودة النشاط تعكس تحسن ظروف السوق
ترى الشركتان أن استئناف التشغيل يعكس تحسن النشاط في قطاع الحفر البحري.
كما يشير التطور إلى استمرار قوة أساسيات السوق الخليجية. وأكدت «أديس» أن تعليق المنصات ارتبط بتطورات إقليمية، وليس بضعف الطلب.
وتضع الشركة سلامة الموظفين والأصول في مقدمة أولوياتها خلال مرحلة العودة.
تأثير المنصات البحرية يمتد إلى قطاعات عديدة
لا يقتصر أثر عودة المنصات على شركات الحفر فقط. فالمنصة تحتاج إلى شبكة واسعة من الإمدادات والخدمات طوال فترة التشغيل.
وتشمل هذه الاحتياجات قطع الغيار والمعدات وكيماويات الحفر. كما تحتاج إلى الصيانة والفحص والمعايرة وخدمات السلامة والإعاشة.
بالإضافة إلى ذلك، تعتمد المنصات على سفن الإمداد لنقل المعدات والمواد من الموانئ وقواعد الدعم.
لذلك، تعني عودة المنصة إلى العمل زيادة الطلب على النقل البحري والبري والمستودعات والموانئ.
الحفر البحري يدعم المحتوى المحلي
يمكن لاستئناف النشاط أن يفتح فرصًا جديدة أمام الشركات السعودية. وتشمل الفرص تصنيع قطع الغيار وتطوير خدمات الصيانة والإصلاح.
كما يمكن للشركات المحلية إنشاء مراكز إمداد متخصصة وتقديم خدمات فنية للمنصات البحرية.
ومن ناحية أخرى، يساعد التوسع المحلي على تقليل الاعتماد على الشحن الدولي. كما يحد من مخاطر تأخر الإمدادات وتقلب تكاليف النقل.

إدارة المخزون تصبح أكثر أهمية
تحتاج شركات الحفر إلى توفير قطع الغيار والمواد الأساسية بسرعة. وقد يؤدي نقص قطعة واحدة إلى تعطيل عملية تشغيلية كاملة.
لذلك، قد تتجه الشركات إلى بناء مخزونات استراتيجية للمواد الحرجة. كما يمكنها ربط مستويات المخزون بخطط الحفر والصيانة.
وفي الوقت نفسه، يساعد تحسين التنبؤ بالطلب على تقليل زمن التوريد ورفع كفاءة العمليات.
الجاهزية تحدد سرعة عودة المنصات
تمر عودة المنصة بعدة مراحل قبل استئناف العمليات بصورة كاملة.
وتبدأ العملية بفحص المعدات والأنظمة الرئيسية والتأكد من جاهزية الطواقم. كما تشمل تجهيز قطع الغيار والمواد وقواعد الإمداد.
وفي حال احتاجت المنصة إلى الانتقال، تضيف الشركة مرحلة لنقلها إلى موقع العمل.
بعد ذلك، تجري الفرق اختبارات السلامة والتشغيل قبل بدء النشاط تدريجيًا.
وقد تستغرق العودة وقتًا قصيرًا إذا كانت المنصة في حالة جيدة. في المقابل، قد تمتد العملية لأسابيع عند الحاجة إلى صيانة كبيرة أو إعادة تجهيز.
المنافسة تنتقل من السعر إلى سرعة الاستجابة
يرى خبراء القطاع أن المنافسة لا تعتمد على السعر فقط. فسرعة توفير المعدات والخدمات قد تمنح المورد ميزة أكبر.
ويكتسب هذا العامل أهمية خاصة مع ارتفاع تكلفة توقف المنصات البحرية.
علاوة على ذلك، قد تنتقل شركات الخدمات اللوجستية من دور الناقل التقليدي إلى شريك يدعم استمرارية التشغيل.
لخلاصة
تعكس عودة المنصات البحرية في السعودية تحسن النشاط في سوق الحفر البحري. كما تعيد تشغيل سلسلة واسعة من الخدمات المرتبطة بالطاقة. وتمنح المرحلة الجديدة الشركات السعودية فرصة لتوسيع المحتوى المحلي، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتعزيز قدرتها على دعم عمليات الحفر بسرعة ومرونة.
إقرأ أيضا:
مؤشر تاسي اليوم يرتفع 0.9% في أول جلسة بعد تغيير رئاسة هيئة السوق المالية




