غارات إسرائيلية على قاعدة أبو الظهور العسكرية شمال سوريا
شنّت إسرائيل غارات جوية استهدفت قاعدة أبو الظهور الجوية العسكرية في شمال غرب سوريا فجر الثلاثاء. ونقلت القناة السورية الرسمية عن مصدر عسكري أن 8 غارات طالت المدرج ومستودعات التخزين داخل القاعدة، دون تسجيل أي إصابات بشرية.
تفاصيل الغارات على قاعدة أبو الظهور
أفاد مصدر عسكري سوري بأن الغارات ركزت على مدرج القاعدة ومستودعات التخزين الرئيسية. وأكد مصدر مدني يقيم قرب الموقع عدم وقوع أي إصابات جراء القصف.
في المقابل، رفض الجيش الإسرائيلي التعليق رسميًا على تفاصيل العملية. كما لم تصدر وزارة الدفاع السورية أي رد حتى الآن حول الحادثة.
الموقع الجغرافي للقاعدة
تبعد قاعدة أبو الظهور نحو 70 كيلومترًا عن الحدود التركية. علاوة على ذلك، تتوسط القاعدة ثلاث محافظات سورية رئيسية، هي إدلب وحماة وحلب.
كما تُعد القاعدة مدخلًا استراتيجيًا نحو البادية السورية من الجهة الشرقية. لذلك، تحظى بأهمية عسكرية كبيرة رغم توقفها عن العمل كمطار فعلي منذ عام 2013.
تاريخ القاعدة وتغير إدارتها
انتقلت إدارة قاعدة أبو الظهور بين عدة أطراف خلال سنوات الحرب الأهلية السورية التي امتدت 14 عامًا. وكانت القاعدة تابعة للقوات الجوية في عهد الرئيس السابق بشار الأسد قبل سيطرة فصائل المعارضة عليها أواخر 2024.
نتيجة لذلك، تحولت القاعدة إلى مركز تدريب للجيش السوري الجديد بعد سقوط نظام الأسد. كما أجرت سوريا في أوائل أغسطس أول تدريبات جوية منذ ذلك التاريخ، باستخدام مقاتلات ميغ-21 الروسية الصنع.
أهمية القاعدة العسكرية في سوريا
تحتل قاعدة أبو الظهور المرتبة الثانية من حيث الحجم بين القواعد الجوية شمال سوريا، بعد مطار تفتناز العسكري. وتمتد مساحتها على نحو 16 كيلومترًا مربعًا في ريف إدلب الجنوبي الشرقي.
بالإضافة إلى ذلك، جعل الموقع الجغرافي المميز للقاعدة منها هدفًا استراتيجيًا مهمًا على مدار سنوات النزاع.
من ناحية أخرى، يعكس استمرار استهدافها حساسية الوضع الأمني في شمال غرب سوريا.
في الختام، تكشف الغارات الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور استمرار التوتر الأمني في سوريا رغم تغير النظام السياسي.
فبين الأهمية الاستراتيجية للموقع، وغياب الرد الرسمي من الطرفين، يبقى مستقبل هذه الضربات مرتبطًا بمسار التطورات الميدانية القادمة.



