تحول كبير في تسليح الجيش الأمريكي..كوريا الجنوبية تفوز بعقد لتطوير مدافع ذاتية الحركة
تحول كبير في تسليح الجيش الأمريكي..وفقًا لتقرير نشره موقع ديفينس بلوغ، حققت شركة هانوا للدفاع الأمريكية، التابعة للمجموعة الكورية الجنوبية هانوا،
إنجازًا لافتًا بعد فوزها بأول عقد رئيسي مع الجيش الأمريكي لتطوير وتسليم نماذج أولية من مدافع ذاتية الحركة على عجلات،
ضمن برنامج يهدف إلى تحديث قدرات المدفعية الأمريكية وزيادة سرعة انتشارها في ساحات القتال المستقبلية.
ويتضمن العقد إنتاج ستة نماذج أولية من المدفع الجديد، مع إمكانية توسيع الطلب ليشمل 12 مدفعًا إضافيًا في مراحل لاحقة، في خطوة تعكس ثقة الجيش الأمريكي في التكنولوجيا الكورية الجنوبية التي أثبتت حضورها في عدد متزايد من الجيوش حول العالم.
ويأتي المشروع في إطار جهود واشنطن لتطوير قوات المدفعية عبر استبدال الأنظمة التقليدية الثقيلة بمنصات أكثر مرونة وسرعة، قادرة على تنفيذ المهام القتالية بكفاءة أعلى، خاصة في البيئات التي تتطلب حركة سريعة وانتشارًا واسعًا.
كما يعكس العقد تنامي التعاون الصناعي الدفاعي بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية،
في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تعزيز قاعدة التصنيع العسكري داخل أراضيها وتقليل الاعتماد على سلاسل الإمداد الخارجية.
أول عقد كبير لشركة هانوا مع الجيش الأمريكي
أعلنت شركة هانوا للدفاع الأمريكية حصولها على أول عقد رئيسي من الجيش الأمريكي لتطوير مدفع الحركة التكتيكي المتنقل، وهو ما يمثل خطوة استراتيجية في مسيرة الشركة داخل سوق الصناعات الدفاعية الأمريكية.
ويشمل العقد تصنيع ستة نماذج أولية لإجراء الاختبارات والتقييم،
مع وجود خيار يسمح للجيش الأمريكي بطلب اثني عشر نظامًا إضافيًا إذا أثبتت المنظومة كفاءتها خلال مراحل الاختبار.
ويعد هذا الإنجاز تتويجًا لحملة استمرت نحو عام، عملت خلالها الشركة على الترويج لمنظومتها الجديدة أمام الجيش الأمريكي باعتبارها حلًا يوفر قدرة نارية عالية مع مرونة أكبر في الحركة مقارنة بالأنظمة المجنزرة التقليدية.
مدفع جديد يجمع بين القوة والسرعة
يعتمد النظام الجديد على دمج برج المدفعية الخاص بمنظومة “كيه 9” الشهيرة مع هيكل مدولب من فئة الدفع الثماني،
ما يمنحه قدرة كبيرة على الحركة السريعة عبر الطرق والمناطق الوعرة.
كما يضم المدفع نظامًا آليًا لتلقيم الذخيرة وشحنها، وهو ما يرفع معدل إطلاق النار المستمر من نحو ست قذائف في الدقيقة إلى أكثر من تسع قذائف في الظروف المثالية، مع تقليل تعرض أفراد الطاقم للمخاطر أثناء العمليات القتالية.
ومن المقرر أن تشمل الاختبارات استخدام ذخائر أمريكية عيار 155 ملم،
إلى جانب تقييم توافق المنظومة مع أنظمة القيادة والسيطرة والاتصالات المستخدمة داخل الجيش الأمريكي.
تصنيع محلي داخل الولايات المتحدة
ضمن خطة توطين الإنتاج، تعمل شركة هانوا على إنشاء منشأة جديدة للتجميع والاختبارات في ولاية ألاباما،
حيث وقعت عقد إيجار يمتد لثلاث سنوات لإطلاق المرحلة الأولى من المشروع.
وأكدت الشركة أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى نقل التكنولوجيا وتعزيز التصنيع المحلي داخل الولايات المتحدة،
بما يسهم في دعم القاعدة الصناعية الدفاعية الأمريكية وخلق شبكة إنتاج قادرة على تلبية احتياجات الجيش في المستقبل.
كما ترى هانوا أن التصنيع المحلي سيمنح الجيش الأمريكي مرونة أكبر في عمليات الصيانة والدعم اللوجستي،
مع تقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الخارجية.
منظومة أثبتت نجاحها عالميًا
تعد منظومة “كيه 9” من أكثر المدافع الذاتية الحركة انتشارًا في العالم،
إذ تم تشغيل أكثر من 2500 وحدة منها لدى العديد من الدول الحليفة.
وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة ستنضم، من خلال هذا البرنامج،
إلى شبكة صناعية تضم عددًا من الدول التي تنتج أو تشغل نسخًا مختلفة من المدفع،
من بينها أستراليا ومصر وبولندا ورومانيا.
كما تسعى الشركة إلى توطين إنتاج منظومة الشحن الدافع الخاصة بذخائر 155 ملم داخل الولايات المتحدة،
بهدف ضمان توافقها مع معايير حلف شمال الأطلسي وتقليل تأثير أي نقص مستقبلي في سلاسل الإمداد.
منافسة لتحديث المدفعية الأمريكية
يأتي المشروع ضمن برنامج الجيش الأمريكي لتطوير المدفعية المتحركة،
حيث يسعى إلى الحصول على منظومة توفر مستوى حماية مماثل أو أعلى من مدفع “إم 109 إيه 7” الحالي،
مع تحسين القدرة على الحركة والنقل الاستراتيجي.
ورغم إعلان فوز هانوا بالعقد الأولي، لم تكشف الشركة عن قيمة العقد أو الجدول الزمني لتسليم النماذج الأولية،
فيما ينتظر أن تستمر الاختبارات حتى اتخاذ القرار النهائي بشأن البرنامج خلال السنوات المقبلة.
ويمثل نجاح هذه الاختبارات خطوة حاسمة قد تمهد لاعتماد المنظومة الجديدة بشكل واسع داخل القوات البرية الأمريكية.
تحليل: ماذا يعني هذا العقد للولايات المتحدة وحلفائها؟
يعكس فوز هانوا بهذا العقد تحولًا مهمًا في توجهات الجيش الأمريكي نحو الاعتماد على منصات مدفعية مدولبة تتميز بسرعة الحركة وسهولة الانتشار، بما يتناسب مع طبيعة الحروب الحديثة التي تتطلب مرونة عملياتية أكبر.
كما يؤكد العقد تصاعد مكانة الصناعات الدفاعية الكورية الجنوبية عالميًا، بعدما أصبحت منظومة “كيه 9” واحدة من أكثر أنظمة المدفعية نجاحًا وانتشارًا، وهو ما يعزز فرص التعاون العسكري بين واشنطن وسيول.
وخلال المرحلة المقبلة، ستحدد نتائج الاختبارات الميدانية مستقبل البرنامج، وإذا أثبتت المنظومة كفاءتها،
فقد تشهد القوات البرية الأمريكية تحولًا تدريجيًا نحو جيل جديد من المدافع الذاتية الحركة،
بما ينعكس أيضًا على برامج التحديث العسكرية لدى عدد من حلفاء الولايات المتحدة.
اقرأ أيضاً
بولندا تردعلى الانتقادات بعد نقل صواريخ باتريوت إلى أوكرانيا..هل أصبحت مدنها أقل حماية؟



