أسعار الذهب تتجه للصعود.. هل تقترب الأونصة من 5000 دولار؟
تواصل أسعار الذهب اتجاهها الصعودي، بدعم من توقعات السياسة النقدية الأميركية وتراجع مفاجآت البيانات الاقتصادية. كما يستفيد المعدن النفيس من التحركات المرتبطة بسوق السندات والدولار. ويرى محلل الأسواق خالد الخطيب أن الذهب قد يقترب من 5000 دولار للأونصة، لكن الوصول لهذا المستوى قد يحتاج إلى وقت.
أسعار الذهب أمام موجة صعود جديدة
قال خالد الخطيب، رئيس قسم تحليل الأسواق العالمية في MH Markets، إن الاتجاه العام للذهب ما زال صاعدًا.
وأوضح أن الذهب تماسك سابقًا عند مستويات تقترب من 3900 إلى 4000 دولار للأونصة.
ورغم ارتفاع النفط وتغير توقعات الفائدة، لم يتمكن الذهب من كسر تلك المستويات هبوطًا.
لذلك، شجع هذا التماسك المستثمرين على العودة إلى الشراء، لتبدأ الأسعار موجة صعود جديدة.
البيانات الاقتصادية تدعم المعدن النفيس
استفاد الذهب لاحقًا من بيانات اقتصادية أميركية جاءت دون توقعات الأسواق.
كما أظهرت بيانات الوظائف غير الزراعية أداءً أضعف من المتوقع. وفي الوقت نفسه، لم تقدم بيانات التضخم مفاجآت صعودية كبيرة.
بالإضافة إلى ذلك، ساهمت تطورات سوق السندات الأميركية في تعزيز جاذبية الذهب.
تدخلات سوق السندات تدعم أسعار الذهب
يرى الخطيب أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة شكل عامل ضغط مهمًا على الذهب خلال الفترة الماضية.
لذلك، فإن أي تحركات تحد من ارتفاع العوائد قد تمنح المعدن النفيس دعمًا إضافيًا.
ومن ناحية أخرى، يتوقع الخطيب استمرار الاتجاه الصاعد للذهب على المدى القصير والمتوسط والطويل.
لكنه يحذر من موجات التصحيح والتذبذب التي قد تظهر خلال رحلة الصعود.
هل يصل الذهب إلى 5000 دولار؟
يعتقد الخطيب أن مستوى 5000 دولار للأونصة أصبح ممكنًا.
ومع ذلك، يصعب تحديد موعد دقيق للوصول إليه.
وبحسب تقديراته، قد يؤدي تجاوز مستوى 4850 دولارًا خلال العام إلى فتح الطريق نحو 5000 دولار.
لذلك، يفضل التعامل مع هذه المستويات تدريجيًا بدلًا من توقع حركة صعود مستقيمة.
الانتخابات الأميركية تضيف عاملًا جديدًا
تدخل الانتخابات النصفية الأميركية أيضًا في حسابات أسواق الذهب.
وأشار الخطيب إلى أن استطلاعات الرأي واقتراب انتخابات نوفمبر قد يزيدان حالة عدم اليقين.
كما ترتبط الانتخابات بتحركات سوق السندات، في ظل رغبة الإدارة الأميركية في تجنب ارتفاع العوائد.
علاوة على ذلك، يراقب المستثمرون مستويات الدين العام والسياسة النقدية إلى جانب التضخم والنفط.
الدولار يواجه ضغوطًا جديدة
قد تؤثر تدخلات الخزانة الأميركية في سوق السندات على ثقة المستثمرين.
وبالتالي، يمكن أن يواجه الدولار ضغوطًا إضافية إذا زادت المخاوف بشأن سوق السندات.
كما يرى الخطيب أن توقعات الفائدة تمثل عاملًا ضاغطًا على العملة الأميركية.
ويستهدف مؤشر الدولار مستوى 98 نقطة مبدئيًا، قبل تقييم الاتجاه وفق البيانات الجديدة.
بيتكوين ترتفع.. لكن الاتجاه لم يتأكد
انتقلت بيتكوين إلى مستويات تقترب من 71 ألف دولار خلال موجة صعود الأسواق.
واستفادت العملة الرقمية من تراجع الدولار وصعود الأسهم الأميركية، خصوصًا أسهم التكنولوجيا.
في المقابل، يحذر الخطيب من اعتبار الصعود الأخير بداية مؤكدة لاتجاه طويل الأجل.
وتظل بيتكوين شديدة التقلب، لذلك سيشكل مستوى 80 ألف دولار اختبارًا مهمًا.
وفي حال فشل الاختراق، قد تعود العملة لاختبار مستويات 60 ألف دولار.
النفط يتحرك داخل نطاق 80 إلى 90 دولارًا
يرى الخطيب أن أسعار النفط دخلت مرحلة يمكن وصفها بـ”الوضع الطبيعي الجديد”.
ويتوقع تحرك الخام غالبًا بين 80 و90 دولارًا للبرميل، مع تأثر الأسعار بالتوترات الجيوسياسية.
كما وصل النفط إلى مستويات تقترب من 93 دولارًا، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن الصراع الأميركي الإيراني.
ومن ناحية أخرى، قد يستغرق المسار الاقتصادي وقتًا أطول من العمليات العسكرية المباشرة.
لذلك، لن تعود الأسعار سريعًا إلى أقل من 70 دولارًا حتى في حال التوصل لاتفاق.
ويحتاج السوق إلى إعادة فتح مضيق هرمز واستعادة المنشآت المتضررة وعودة الإمدادات إلى طبيعتها.
الخلاصة
في الختام، تحافظ أسعار الذهب على اتجاه صاعد تدعمه السياسة النقدية وتطورات السندات والدولار. وقد يفتح تجاوز 4850 دولارًا الطريق أمام مستوى 5000 دولار. وفي الوقت نفسه، تظل الأسواق مترقبة لتحركات بيتكوين والنفط والتطورات السياسية الأميركية والإيرانية.




