غواصات دريدنوت النووية.. تفاصيل التعاون الأمريكي البريطاني
كشف تقرير صادر عن خدمة أبحاث الكونجرس الأمريكي أن برنامج
الغواصات البريطانية من طراز دريدنوت (Dreadnought) يعتمد بشكل كبير على
التكنولوجيا والتصميمات الأمريكية، ضمن شراكة نووية دفاعية ممتدة بين واشنطن ولندن.
وأوضح التقرير أن غواصات دريدنوت البريطانية تشترك مع غواصات كولومبيا (Columbia-class)
التابعة للبحرية الأمريكية في تصميم حجرة الصواريخ وتكنولوجيا الدفع النووي، إضافة إلى
استخدام الصاروخ الباليستي البحري نفسه ترايدنت II D5.
وتعمل بريطانيا على بناء أربع غواصات من هذا الطراز، هي: إتش إم إس دريدنوت، وفاليانت، وورسبايت، وكينج جورج السادس، داخل أحواض
شركة BAE Systems في مدينة بارو-إن-فيرنيس، مع تخصيص تمويل حكومي بقيمة 8.4 مليار جنيه إسترليني لاستكمال مراحل الإنتاج والاختبارات.
ويتمثل أبرز أوجه التعاون بين البرنامجين في حجرة الصواريخ المشتركة (Common Missile Compartment)
وهي الجزء المسؤول عن حمل أنابيب الإطلاق، حيث تستخدم
الغواصات البريطانية والأمريكية تصميمًا مشتركًا مع اختلاف عدد الأنابيب؛ إذ تحمل
الغواصات الأمريكية 16 أنبوبًا مقابل 12 أنبوبًا للغواصات البريطانية.

كما تشارك هيئة Naval Reactors الأمريكية التابعة لوزارة الطاقة والبحرية في نقل
تقنيات الدفع النووي إلى وزارة الدفاع البريطانية، بموجب اتفاقية الدفاع المشترك لعام 1958 بين البلدين.
ويعمل فريق أمريكي يضم نحو 40 مهندسًا في بريطانيا لتقديم الدعم الفني والهندسي للبرنامج، بينما تطور
شركة رولز رويس البريطانية مفاعل PWR3 النووي المستخدم في الغواصات الجديدة.
وستحل غواصات دريدنوت محل أسطول فانجارد (Vanguard-class) الحالي، وستواصل حمل
صواريخ ترايدنت II D-5 الباليستية العابرة للقارات، ما يجعلها جزءًا أساسيًا من قوة الردع النووي البريطانية.
ويبلغ طول الغواصة الواحدة نحو 153.6 مترًا، ويصل وزنها إلى حوالي 17.200 طن، كما يدعم
برنامج الدفاع النووي البريطاني المرتبط بها عشرات الآلاف
من الوظائف وأكثر من 6 آلاف مورد داخل المملكة المتحدة.



