باكستان تتدخل في أزمة إيران.. وساطة في طهران قبل الهجوم الاقتصادي الأمريكي
وصل قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير إلى العاصمة الإيرانية طهران، في زيارة
تهدف إلى محاولة إحياء جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، بالتزامن مع
استعداد واشنطن لفرض حزمة إجراءات اقتصادية جديدة وصفتها بأنها “أكبر هجوم مالي على خصم في التاريخ”.
وتأتي الزيارة الباكستانية في وقت أعلن فيه وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن بلاده تستعد
لبدء ما سماه “يوم الإنزال الاقتصادي” ضد إيران، عبر استهداف الشبكات التجارية والمالية التي تدعم اقتصادها وشركاءها التجاريين.
وقالت مصادر باكستانية إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجرى اتصالًا مع الجنرال عاصم منير قبلزيارته
إلى طهران، وطالبه بالمساعدة في إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات، بينما أكدت
إسلام آباد أن الزيارة تهدف إلى دعم السلام والاستقرار الإقليمي.
في المقابل، رفضت إيران التهديدات الأمريكية، وحذرت من أنها قد توقف صادرات النفط بالكامل من الخليج
إذا استمرت ما وصفته بـ”الحرب الاقتصادية”، كما أصدرت تحذيرات جديدة للسفن العابرة لمضيق هرمز.
وقال مسؤولون إيرانيون إن أي دولة تشارك في الضغوط الاقتصادية الأمريكية ستعتبرها

طهران طرفًا في “الحرب” في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة عبر المضيق تشهد اضطرابات دفعت بأسعار الطاقة العالمية إلى الارتفاع.
وتستعد واشنطن للإعلان عن إجراءات تستهدف الدول والشركات التي تواصل التعامل مع إيران، خاصة في
مجالات النفط والتمويل، فيما أعلنت الصين رفضها سياسة العقوبات والضغط، مؤكدة أنها ستدافع عن مصالحها.
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من التوترات العسكرية والاقتصادية، حيث تشير
تقارير إلى تراجع كبير في قيمة العملة الإيرانية وازدياد الضغوط الاقتصادية الداخلية، وسط
مخاوف من عودة الاحتجاجات بسبب ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية.
لحظة حاسمة في أزمة إيران..
واشنطن تستعد لإطلاق حملة اقتصادية غير مسبوقة وباكستان تتحرك
بوساطة عاجلة في طهران لمنع تصعيد جديد.
هل تنجح الوساطة قبل دخول العقوبات الأمريكية مرحلة التنفيذ؟ أم تتجه المنطقة إلى مواجهة أوسع؟



