“لوكهيد مارتن” تختبر صاروخ التدريب الجديد “جي آر 3” الخاص بمنظومة “هيمارس”
أعلنت شركة “لوكهيد مارتن” الأمريكية عن إجرائها اختبار طيران ثانٍ لصاروخها التدريبي الجديد المعروف باسم “جي آر 3” في موقع “يوما بروفينغ غراوند” بولاية أريزونا،.
حيث أطلقت عدة صواريخ تدريبية من منظومة الإطلاق الصاروخي “هيمارس”. وتأتي هذه الخطوة ضمن مساعي الشركة لتطوير بديل تدريبي أكثر كفاءة وأقل تكلفة لمنظومة الجيش الأمريكي الحالية المخصصة لصواريخ التدريب محدودة المدى.
تفاصيل الاختبار الميداني وأهدافه التقنية
قاس الاختبار الأخير مدى الصاروخ ومساره ودقته، إضافة إلى أداء حمولته التأشيرية الخاصة، التي
بينما تتيح لطواقم التشغيل رؤية النقطة التي كان سيصيبها الصاروخ لو كان ذخيرة حية فعلية دون الحاجة لاستخدام ذخائر حقيقية.
وصممت “لوكهيد مارتن” هذا الصاروخ الجديد ليحل محل الصاروخ التدريبي محدود المدى الحالي المعتمد لدى الجيش الأمريكي،.
والذي يُستخدم لمحاكاة تدريبات إطلاق النار الحية بتكلفة أقل ومدى أقصر مقارنة بالصاروخ القتالي الكامل.
توافق مع منظومتين رئيسيتين وحاوية إطلاق قابلة لإعادة الاستخدام
حيث يمكن إطلاق صاروخ “جي آر 3” من كل من منظومة “هيمارس” ومنظومة إطلاق الصواريخ
المتعددة “إم 270“، ويأتي معبأً في حاوية إطلاق جديدة تتسع لأربعة وعشرين صاروخًا،.
كذلك مصممة بحيث يمكن إعادة استخدامها بدلاً من التخلص منها بعد كل عملية إطلاق، وهو ما أكدت الشركة أنه
يخفض تكلفة دورات التدريب المتكررة بشكل ملحوظ.
تصريحات مسؤولي الشركة حول الجدوى الاقتصادية للصاروخ الجديد
أوضح ديف غرايزر، نائب رئيس قسم صواريخ النيران الدقيقة في “لوكهيد مارتن”، أن الصاروخ التدريبي الجديد
بينما كذلك يقدم حلاً قابلاً للتوسع وميسور التكلفة إلى حد بعيد،.
مبنيًا على تقنية محرك صاروخي ناضجة ومجرَّبة. وأضاف أن حاوية الإطلاق التي تتسع
لأربعة وعشرين صاروخًا تلبي احتياجات الجيش الأمريكي لحجم تدريب أكبر وتكلفة أقل دون التضحية بالأداء الفعلي للمنظومة.
اعتماد تقنية محرك صاروخي راسخة بدلاً من تصميم دفع جديد
حيث أكدت الشركة أن صاروخ “جي آر 3” يعتمد على تقنية محرك صاروخي ثابتة ومجربة بدلاً من تصميم دفع جديد كليًا،.
وهو نهج تقول الشركة إنه يبقي تكلفة الصاروخ الواحد منخفضة مع الحفاظ في الوقت ذاته على إمكانية.
حيث تكرار التدريب بحجم كبير، مشيرة إلى أن أنابيب الإطلاق القابلة لإعادة التعبئة والحاويات القابلة
كذلك إذاً لإعادة الاستخدام تشكل العنصر الأساسي في هذا الهيكل التكلفوي المدروس.
تدريبات ميدانية واقعية في مساحات محدودة وظروف متنوعة
بينما أفادت الشركة بأن صاروخ “جي آر 3” سيتيح لطواقم منظومات الإطلاق تنفيذ تدريبات إطلاق نار واقعية في ميادين تدريب ذات مساحات محدودة،.
سواء نهارًا أو ليلاً، وعبر مواقع متعددة، ما يمنح الجيش الأمريكي مرونة تشغيلية أكبر في برامجه التدريبية المستقبلية.
اختبارات إضافية مقررة وإمكانية توسيع استخدام التقنية
ومن ثم كشفت “لوكهيد مارتن” عن جدولة اختبار طيران إضافي لاحقًا هذا العام لمواصلة التحقق من أداء الصاروخ،.
مؤكدة أن البنية التقنية الأساسية لصاروخ “جي آر 3” يمكن أن تُستخدم في برامج مستقبلية أخرى، من بينها
مبادرة الجيش الأمريكي الخاصة بتقنيات نيران الدعم المباشر،.
التي تهدف إلى تطوير صواريخ منخفضة التكلفة وقابلة للإنتاج الضخم.
قراءة تحليلية: ماذا يعني هذا التطوير لمنظومات التدريب العسكرية الأمريكية
يعكس تطوير صاروخ “جي آر 3” اتجاهًا أوسع لدى الجيش الأمريكي نحو خفض تكاليف التدريب العسكري دون المساس بجودة المحاكاة القتالية الواقعية،.
كذلك خصوصًا في ظل الطلب المتزايد على زيادة حجم التدريبات وتيرتها لمواكبة التهديدات المتصاعدة عالميًا.
ويحمل هذا التطور دلالة مهمة على مستوى الصناعة الدفاعية الأمريكية ككل،.
حيث كذلك إذ يشير إلى توجه متنامٍ نحو تصميم منظومات قابلة لإعادة الاستخدام وقليلة التكلفة تتيح تدريبًا مكثفًا بموارد أقل. أما على المدى المنظور،.
فمن المرجح أن يفتح نجاح هذا الصاروخ الباب أمام تبني تقنيته الأساسية في برامج تسليح مستقبلية أوسع
نطاقًا، بما يعزز قدرة الجيش الأمريكي على إنتاج صواريخ منخفضة التكلفة بكميات كبيرة تلبي احتياجات ساحة المعركة الحديثة سريعة التطور.



