The Whisper Man.. همسة رعب تحولت إلى خيبة أمل
يقدم فيلم The Whisper Man تجربة تجمع بين الغموض والجريمة والرعب النفسي،The Whisper Man.. همسة رعب تحولت إلى خيبة أمل
مستندًا إلى رواية أليكس نورث الشهيرة، إلا أن العمل الذي يبدأ بفكرة مثيرة وأجواء مخيفة،

سرعان ما يفقد جزءًا كبيرًا من بريقه مع تطور الأحداث، وفقًا للناقد الفني إيهاب التركي.
طفل مفقود يعيد فتح ملف قاتل متسلسل

تدور أحداث الفيلم حول اختفاء طفل من منزله في ظروف غامضة،
قبل أن تكتشف الشرطة أن طريقة اختفائه تحمل تشابهًا واضحًا مع أسلوب قاتل متسلسل عُرف باسم “الرجل الهامس”،
رغم وجود القاتل داخل السجن منذ سنوات.
وتزداد الإثارة مع ظهور احتمالات متعددة حول القضية،
فهل يوجد قاتل مقلد يعيد تنفيذ جرائم الماضي؟
أم أن هناك مؤامرة أكثر تعقيدًا يتم التحكم فيها من داخل السجن؟

ويجمع الفيلم بين كاتب روايات جريمة فقد زوجته مؤخرًا وابنه البالغ من العمر 8 سنوات،
ووالده الشرطي السابق الذي ابتعد عنه لسنوات،
قبل أن يضطر الاثنان إلى مواجهة ماضٍ مليء بالخلافات والفقد.
أجواء مرعبة وأداء لافت لمايكل كيتون
يمتلك الفيلم في بدايته مجموعة من العناصر القادرة على جذب المشاهد،

من المنزل المهجور والأغاني المقلقة إلى شرائط الكاسيت والرسائل الصوتية التي تصل إلى ضحايا القاتل.
ويبرز مايكل كيتون في دور القاتل المسجون، إذ ينجح من خلال ظهوره المحدود في خلق حالة من التوتر والغموض،
بينما جاء أداء روبرت دي نيرو أكثر هدوءًا وبرودًا،
وهو ما أثر على العلاقة الدرامية بين شخصيته وشخصية ابنه التي يؤديها آدم سكوت.
مشكلة الفيلم في الشخصيات والإيقاع

يرى النقد أن السيناريو لم يمنح الشخصيات مساحة كافية لفهم دوافعها وصدماتها،
فتحولت في كثير من الأحيان إلى أدوات لتحريك اللغز بدلًا من كونها شخصيات يشعر المشاهد بالخوف على مصيرها.
كما يتراجع الإيقاع في منتصف الفيلم، مع تكرار مشاهد البحث والتحقيق والإجراءات الشرطية،
قبل أن تتسارع الأحداث بشكل واضح في الفصل الأخير للوصول إلى النهاية.
رعب كان يمكن أن يكون أكثر تأثيرًا

رغم امتلاك The Whisper Man عناصر قوية لصناعة فيلم رعب نفسي مميز،
فإن العمل يتجه في النهاية إلى حبكة بوليسية أكثر تقليدية،
مع كشف سريع للأسرار ومواجهة أخيرة لا ترقى إلى مستوى التمهيد الذي سبقها.

وبذلك، يتحول “الرجل الهامس” من شخصية كان يمكن أن تصبح واحدة من أكثر شخصيات الرعب إثارة للقلق،
إلى فكرة جيدة لم يستطع الفيلم استثمارها بالشكل الكافي،
ليترك العمل انطباعًا بأن المشكلة لم تكن في الفكرة، وإنما في طريقة تقديمها.



