سلاح الجو الأمريكي يطلب “زلاجات” لطائرات “سي-130 جيه هيركوليز” الجديدة
منح سلاح الجو الأمريكي شركة “سييرا نيفادا” عقدًا حصريًا بقيمة واحد وثلاثين مليونًا وثمانمئة ألف دولار لتصميم مجموعة تحويل تتيح تحويل طائرات “سي-130 جيه سوبر هيركوليز” التقليدية إلى نسخ “إل سي-130 جيه” المزودة بزلاجات هبوط قادرة على العمل في المناطق الثلجية والقطبية.
تفاصيل العقد ومكان تنفيذ الأعمال الهندسية
ستتولى الشركة، ومقرها ولاية كولورادو، تنفيذ أعمال هندسية غير متكررة تشمل تصميم مجموعة التحويل
وتطويرها وتحليلها في منشأتها الواقعة في مدينة كولورادو سبرينغز بالولاية ذاتها.
و من ثم كذلك يشرف مركز إدارة دورة حياة القوات الجوية في قاعدة روبنز الجوية بولاية جورجيا على هذا العقد، الذي من
حيث المتوقع أن يكتمل بحلول السابع والعشرين من مارس عام 2028.
بينما وأشار الإعلان التعاقدي إلى تصنيف الطائرة باسم “إكس سي-130 جيه”، وهو بادئة تجريبية تُستخدم
عادة قبل حصول أي تشكيل جديد للطائرة على تصنيفه الإنتاجي النهائي.
عقد حصري دون منافسة مع التزام كامل بالتمويل
مُنح هذا العقد بصيغة حصرية دون طرحه للمنافسة بين عدة مقاولين، إذ التُزم بكامل مبلغ واحد وثلاثين مليونًا وثمانمئة ألف دولار من
كذلك أموال البحث والتطوير والاختبار والتقييم للسنة المالية 2025 عند توقيع العقد في الأول من سبتمبر الجاري.
سرب النقل 109 يشغّل حاليًا الأسطول الوحيد المزود بزلاجات هبوط
يشغّل سلاح الجو الأمريكي حاليًا طائرة النقل الوحيدة المزودة بزلاجات هبوط من طراز “إل سي-130 إتش”،
حيث ذلك عبر سرب النقل الجوي 109 التابع للحرس الجوي الوطني بولاية نيويورك، ومقره قاعدة “ستراتون” للحرس الجوي الوطني في مدينة سكوتيا بالولاية ذاتها. ويعود أسطول
هذا السرب من طراز “إل سي-130 إتش” إلى هياكل طائرات صُنعت أصلاً لصالح البحرية الأمريكية في سبعينيات القرن الماضي قبل تحويلها ونقلها لاحقًا لخدمة سلاح الجو،.
وهي مزودة بعجلات هبوط مزدوجة تجمع بين العجلات والزلاجات، ما يتيح لها الهبوط على الثلج والجليد إضافة إلى المدارج التقليدية.
مهام دعم قطبية موسمية في القارة القطبية الجنوبية وغرينلاند
يستخدم سرب النقل الجوي 109 أسطول طائرات “إل سي-130 إتش” لدعم برنامج القارة القطبية الجنوبية
الأمريكي التابع للمؤسسة الوطنية للعلوم خلال عملية “ديب فريز” كل خريف
وشتاء، كما ينفذ مهام دعم قطبية مماثلة في غرينلاند ومناطق قطبية شمالية أخرى خلال فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي. وقد وصف
مسؤولون في سلاح الجو هذا السرب بأنه المنظمة الوحيدة التابعة لوزارة الحرب القادرة على تشغيل طائرات مزودة بزلاجات هبوط.
توسيع القدرة القطبية إلى الجيل الحديث من طائرات “هيركوليز”
من شأن مجموعة التحويل المخصصة لهيكل طائرة “سي-130 جيه” الأحدث أن توسع نطاق قدرة النقل الجوي
المزودة بزلاجات هبوط لتشمل الجيل الحالي من طائرات “هيركوليز”، التي دخلت الإنتاج منذ أواخر تسعينيات
القرن الماضي وتختلف بشكل جوهري عن هياكل طراز “إتش” الأقدم التي يشغّلها سرب النقل 109 حاليًا.
ولم يحدد الإعلان التعاقدي أي وحدة عسكرية ستشغّل هذه الطائرات مستقبلاً،.
ولا عدد مجموعات التحويل التي يعتزم سلاح الجو شراءها، ولا الموعد المتوقع لدخول طائرات “إل سي-130 جيه” الخدمة التشغيلية الفعلية.
قراءة تحليلية: ماذا يعني هذا التطوير لقدرات النقل الجوي القطبي الأمريكي
يعكس هذا العقد اهتمامًا استراتيجيًا متجددًا لدى سلاح الجو الأمريكي بتحديث قدراته على العمل في البيئات
القطبية القاسية، خصوصًا مع تقدم عمر أسطول “إل سي-130 إتش” الحالي
الذي يعود أصله إلى عقود سابقة، ما يجعل تطوير بديل حديث مبني على هيكل “سي-130 جيه” ضرورة تشغيلية
متزايدة الإلحاح. ويحمل هذا التوجه دلالة جيوسياسية مهمة في ظل تصاعد الاهتمام الدولي
بالمنطقتين القطبيتين الشمالية والجنوبية، سواء لأغراض علمية أو استراتيجية، حيث تزداد المنافسة على النفوذ في هذه المناطق النائية بين القوى الكبرى. أما على المدى المنظور،.
فمن المرجح أن يفتح نجاح هذا المشروع التجريبي الباب أمام توسيع أسطول الطائرات المزودة بزلاجات هبوط تدريجيًا،.
بما يعزز قدرة سلاح الجو الأمريكي على دعم العمليات العلمية والعسكرية في أقصى الشمال والجنوب لعقود مقبلة.



