شركة إسرائيلية تحقق إنجازًا إنتاجيًا كبيرًا بالوصول لألف طائرة “فايبر 300”
شركة إسرائيلية تحقق إنجازًا إنتاجيًا كبيرًا..وفقًا لتقرير نشره موقع “ديفينس بلوغ” المتخصص في الشؤون العسكرية والدفاعية، أعلنت شركة “سبيرUAV” الإسرائيلية المصنّعة للطائرات المسيّرة أنها باتت تمتلك ما يقارب ألف نظام من منظومة الذخائر المتسكعة “فايبر 300” جاهزة للتسليم لعملاء حول العالم،
في محطة إنتاجية بارزة أعلنتها الشركة ومقرها تل أبيب دون الكشف عن هوية الدول أو الوحدات العسكرية المستفيدة من هذه الأنظمة.
تصميم كبسولي صغير يتيح إطلاقًا مرنًا من الأرض أو المركبات
يُعد “فايبر 300” طائرة مسيّرة صغيرة تُطلق من كبسولة، إذ يمكن للجنود إطلاقها سيرًا على الأقدام أو من مركبة مدرعة،
ثم استخدامها للتحليق فوق منطقة معينة وتحديد هدف بالاستعانة بالذكاء الاصطناعي المدمج على متنها قبل ضربه مباشرة.
وصممت الشركة هذا النظام خصيصًا لوحدات المشاة والوحدات المدرعة،
لتموضعه كبديل عن الطائرات المسيّرة الهجومية ذات الجناح الثابت الأكبر حجمًا في مهام الاشتباك القريب.

إنتاج يصل إلى مئات الوحدات شهريًا
أكدت الشركة أن إنتاجها من هذه المنظومة بلغ “مئات الأنظمة شهريًا”،
دون أن تحدد معدل الإنتاج الحالي الدقيق أو تفصّل رقم الألف وحدة تقريبًا حسب العميل أو المنطقة الجغرافية.
مواصفات تقنية تجمع بين الخفة والقدرة على التحليق الثابت
يزن “فايبر 300” نحو اثنين كيلوغرام وثمانية أعشار شاملاً كبسولة الإطلاق والحمولة، ويبلغ مداه خمسة كيلومترات بسرعة تصل إلى سبعة وعشرين مترًا في الثانية، مع مدة طيران تصل إلى عشرين دقيقة.
وعلى عكس الطائرات المسيّرة ذات الجناح الثابت،
يعتمد “فايبر 300” تصميم رباعي المراوح يتيح له التحليق الثابت في مكانه،
وهو ما أكدت الشركة أنه يمنحه ميزة تشغيلية في التضاريس الحضرية الكثيفة أو عند تتبع هدف متحرك عن قرب بدلاً من تجاوزه أثناء الطيران.
عقد بارز بقيمة عشرين مليون دولار كشفته الشركة عام 2024
كشفت “سبيرUAV” عن أول عقد رئيسي مؤكد علنًا لهذا النظام في ديسمبر 2024، حين أعلنت عن صفقة بقيمة عشرين مليون دولار مع عميل لم تُكشف هويته، تضمنت خيارات لتوسيع الاتفاقية لتصل قيمتها إلى نحو ستين مليون دولار.
وأوضحت الشركة حينها أنها تتوقع بدء عمليات التسليم بموجب هذا العقد خلال عام 2025،
واصفة إياه بأنه جزء من عام قياسي من حيث الطلبات الجديدة.
منصة إطلاق متعددة الكبسولات ومشاركة في مشروع بريطاني
طورت “سبيرUAV” أيضًا نسخة من منصة الإطلاق تُعرف باسم “ملتي كانيستر لانشر”،
تتيح للجيوش تركيب عدة طائرات “فايبر” مباشرة على المركبات المدرعة.
كما أُدرج “فايبر 300” بشكل منفصل ضمن عرض شركة “رافاييل” المقدَّم لوزارة الدفاع البريطانية في إطار برنامج إعادة الإمداد الذاتي المعروف باسم “مشروع ثيسيوس”.
جزء من عائلة أوسع من أنظمة “فايبر” متعددة الاستخدامات
يندرج “فايبر 300” ضمن عائلة أوسع من أنظمة “سبيرUAV”،
تشمل الطراز الأصغر “فايبر 40″، والطراز الأكبر “فايبر 750” المصمم للاستخدام البحري، إضافة إلى “فايبر آي”،
وهو نسخة اعتراضية مصممة لإسقاط الطائرات المسيّرة والتهديدات الجوية الأخرى بدلاً من استهداف أهداف أرضية.
ولم تكشف الشركة حتى الآن عن القيمة الإجمالية للعقود المرتبطة بنحو ألف نظام “فايبر 300” التي تقول إنها باتت جاهزة للتسليم،
ولم تحدد أيًا من العملاء الدوليين الذين يقفون خلف هذا الحجم من الطلبات.
قراءة تحليلية: ماذا يعني هذا الإنجاز الإنتاجي لصناعة المسيّرات الإسرائيلية
يعكس بلوغ “سبيرUAV” هذه المحطة الإنتاجية الكبيرة نموًا متسارعًا في صناعة الذخائر المتسكعة الصغيرة عالميًا،
مدفوعًا بتزايد الطلب على أنظمة قتالية دقيقة ومنخفضة التكلفة نسبيًا قابلة للاستخدام في مستوى الوحدات الصغيرة كالمشاة والمركبات المدرعة، بدلاً من الاعتماد الحصري على منصات هجومية أكبر حجمًا وأعلى تكلفة.
ويحمل تكتم الشركة عن هوية العملاء والدول المستفيدة دلالة على حساسية هذا النوع من الصفقات الدفاعية،
خصوصًا في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في مناطق متعددة حول العالم. أما على المدى المنظور،
فمن المتوقع أن يعزز هذا الإنجاز الإنتاجي موقع “سبيرUAV” التنافسي في سوق الذخائر المتسكعة العالمي المتنامي بسرعة،
خصوصًا مع استمرار مشاركتها في مشاريع دفاعية دولية بارزة كمشروع “ثيسيوس” البريطاني،
وهو ما قد يفتح الباب أمام عقود إضافية أوسع نطاقًا مستقبلاً.
اقرأ أيضاً
كوريا الجنوبية تختبر «بحّارًا آليًا» لقيادة السفن.. هل تصبح الروبوتات حلًا لأزمة نقص الجنود؟



