مسيرات أوكرانية تضرب مروحية روسية ومقاتلة قرب أنابا..وسط غموض حول نوع الطائرة
مسيرات أوكرانية تضرب مروحية روسية ومقاتلة قرب أنابا..وفقًا لتقرير نشرته نشرة أخبار الطيران، تعرضت مواقع عسكرية روسية قرب مدينة أنابا على ساحل البحر الأسود لهجوم بطائرات مسيرة أوكرانية،
أسفر عن تدمير مروحية عسكرية وإلحاق أضرار بطائرة مقاتلة،
في عملية تزامنت مع ضربات أخرى استهدفت مواقع روسية في منطقة نوفوروسيسك.
وأفادت مصادر روسية بأن الهجوم أدى إلى تدمير مروحية من طراز إم آي-8 في منطقة تشيمبوركا،
إضافة إلى إصابة طائرة ثابتة الجناحين قرب مطار فيتيازيفو،
بينما لم يتم حسم هوية الطائرة الثانية بشكل نهائي بسبب تضارب الروايات بين موسكو وكييف.
وتشير التطورات إلى استمرار تصاعد استخدام الطائرات المسيرة بعيدة المدى في الحرب الروسية الأوكرانية،
حيث أصبحت القواعد الجوية والمطارات العسكرية أهدافًا رئيسية في محاولة لإضعاف القدرات الجوية وتعطيل البنية العسكرية للطرف الآخر.
ضربة جوية تستهدف طائرات روسية قرب البحر الأسود
كشفت مصادر روسية أن طائرة مسيرة أوكرانية تمكنت من تدمير مروحية عسكرية من طراز إم آي-8 إيه إم تي إس إتش تحمل الرقم 84، أثناء وجودها في مهبط تشيمبوركا بمدينة أنابا.
وذكرت التقارير أن المروحية كانت تابعة لفوج الطيران المختلط المنفصل رقم 318 التابع للقوات الجوية الروسية،
ما يجعل الهجوم ذا أهمية خاصة بسبب استهدافه أصلًا عسكريًا داخل منطقة قريبة من المنشآت الروسية على البحر الأسود.
كما أشارت المصادر إلى تعرض طائرة أخرى لأضرار كبيرة قرب مطار فيتيازيفو بعد استهدافها بطائرتين مسيرتين،
إلا أن طبيعة الأضرار وحجم الخسائر لم يتم الكشف عنهما بشكل مستقل حتى الآن.
خلاف حول هوية المقاتلة التي تعرضت للهجوم
رغم اتفاق الجانبين الروسي والأوكراني على وقوع إصابة لطائرة عسكرية قرب أنابا،
فإن الخلاف الرئيسي يتمحور حول نوع هذه الطائرة.
فقد قالت مصادر روسية إن الطائرة المستهدفة كانت مقاتلة من طراز سو-30،
وهي إحدى المقاتلات الرئيسية في أسطول الطيران الروسي،
بينما أعلنت مصادر أوكرانية أنها طائرة سو-33، وهي مقاتلة مختلفة صممت أساسًا للعمل من على متن حاملات الطائرات.
ويظل هذا التضارب قائمًا في ظل عدم نشر صور واضحة أو تقييمات مستقلة تحدد نوع الطائرة وحجم الأضرار التي لحقت بها،
ما يجعل الخسائر الدقيقة في هذه العملية غير محسومة حتى الآن.
أهمية استهداف الطائرات الروسية في القواعد الخلفية
يمثل استهداف الطائرات العسكرية داخل مناطق بعيدة نسبيًا عن خطوط المواجهة تحولًا مهمًا في طبيعة الحرب،
إذ تسعى أوكرانيا إلى توسيع نطاق عملياتها عبر استخدام الطائرات المسيرة
لضرب أهداف استراتيجية داخل العمق الروسي.
وتحظى القواعد الجوية بأهمية كبيرة لأنها تضم طائرات مقاتلة ومروحيات وأنظمة دعم وصيانة،
وأي أضرار تلحق بها قد تؤثر على قدرة القوات الجوية الروسية على تنفيذ مهامها خلال العمليات العسكرية.
كما يعكس الهجوم استمرار سباق تطوير تقنيات الطائرات المسيرة،
حيث أصبحت هذه الوسائل أقل تكلفة وأكثر قدرة على الوصول إلى أهداف عسكرية حساسة مقارنة بالوسائل التقليدية.
ارتباط الهجوم بضربات أوسع في البحر الأسود
جاء الهجوم على أنابا ضمن عملية أوسع قالت أوكرانيا إنها شملت استهداف مواقع روسية في منطقة نوفوروسيسك،
حيث تحدثت عن ضرب أنظمة رادار روسية وسفن مرتبطة بما يسمى بالأسطول الموازي.
ووفق الرواية الأوكرانية، تضمنت العملية استهداف منظومات رصد ودفاع جوي روسية،
وهو ما يشير إلى محاولة تقليص قدرة موسكو على اكتشاف واعتراض الطائرات المسيرة قبل وصولها إلى أهدافها.
وفي حال استمرار هذه العمليات، فقد تواجه روسيا تحديًا متزايدًا في حماية قواعدها العسكرية والمنشآت البحرية المنتشرة على طول سواحل البحر الأسود.
تحليل: ماذا يعني الهجوم وما السيناريوهات المقبلة؟
يعكس الهجوم على أنابا استمرار انتقال المعركة إلى مرحلة تعتمد بشكل أكبر على الضربات الدقيقة بعيدة المدى،
حيث تحاول أوكرانيا استنزاف القدرات الروسية عبر استهداف الطائرات والبنية العسكرية الداعمة لها.
ومن الناحية الإقليمية، فإن تصاعد الهجمات قرب البحر الأسود قد يزيد الضغوط الأمنية على المنشآت الروسية،
خصوصًا مع أهمية المنطقة كممر عسكري وبحري رئيسي.
أما خلال الفترة المقبلة، فمن المتوقع أن تركز روسيا على تعزيز حماية المطارات والقواعد الجوية عبر زيادة إجراءات الدفاع والمراقبة، بينما قد تواصل أوكرانيا تطوير هجمات الطائرات المسيرة ضد أهداف عسكرية ذات قيمة عالية.
وتبقى طبيعة الخسائر النهائية في قاعدة أنابا غير واضحة بسبب تضارب المعلومات حول نوع الطائرة المصابة،
إلا أن الاتفاق على تدمير مروحية وإصابة طائرة عسكرية يؤكد استمرار قدرة الطائرات المسيرة على تهديد مواقع عسكرية داخل العمق الروسي.
اقرأ أيضاً
روسيا تدخل مرحلة جديدة من الهجمات على كييف.. طائرات مسيرة تستهدف محطات الوقود



