صواريخ “فلامنجو” الأوكرانية تضرب مصنعًا كيميائيًا روسيًا..كييف تستهدف منشأة صناعية
صواريخ “فلامنجو” الأوكرانية تضرب مصنعًا كيميائيًا روسيًا..وفقًا لتقرير نشره موقع ديفنس بلوغ، شنت القوات الأوكرانية هجومًا بصواريخ كروز من طراز “فلامنجو” استهدف مصنعًا كيميائيًا في مدينة فولجوجراد الروسية، خلال الساعات الأولى من يومي العاشر والحادي عشر من سبتمبر، في تصعيد جديد للضربات الأوكرانية داخل الأراضي الروسية.
واستهدف الهجوم منشأة فولجوجراد بروم برويكت المتخصصة في إنتاج المواد الكيميائية الصناعية،
والتي تقول كييف إنها ترتبط بسلاسل إمداد تستخدم في قطاعات الطيران وبناء السفن والصناعات الدفاعية الروسية.
ويأتي استخدام صواريخ كروز بعيدة المدى في هذا الهجوم في إطار تحول متزايد في طبيعة العمليات الأوكرانية،
حيث باتت كييف تستهدف منشآت صناعية داخل العمق الروسي بدلًا من الاقتصار على المناطق القريبة من خطوط القتال.
ورغم إعلان الشركة المصنعة للصواريخ عن تحقيق إصابات مباشرة،
فإن الرواية الروسية تحدثت عن سقوط حطام للهجوم داخل منشأة صناعية دون تقديم تفاصيل عن حجم الأضرار،
بينما تستمر التقديرات حول تأثير الضربة على قدرات الإنتاج العسكرية الروسية.
استهداف مصنع كيميائي روسي بصواريخ كروز بعيدة المدى
قالت شركة فاير بوينت الأوكرانية، المصنعة لصواريخ فلامنجو،
إن القوات الأوكرانية استخدمت هذا النوع من الصواريخ لضرب مصنع فولجوجراد بروم برويكت في مدينة فولجوجراد الروسية.
وأوضحت الشركة أن الصواريخ أصابت أهدافها بشكل مباشر وتسببت في اندلاع حريق داخل المنشأة،
في حين نشرت مجموعات مراقبة أوكرانية صورًا عبر الأقمار الصناعية قالت إنها تظهر أضرارًا في جزء من مبنى الإنتاج الرئيسي للمصنع.
ولم يتم تأكيد حجم الأضرار بشكل مستقل، إلا أن الهجوم يسلط الضوء على قدرة أوكرانيا المتزايدة على تنفيذ ضربات دقيقة ضد مواقع صناعية بعيدة عن حدودها، باستخدام أسلحة مصممة للوصول إلى مسافات طويلة.
لماذا اختارت كييف استهداف هذا المصنع تحديدًا؟
يعد مصنع فولجوجراد بروم برويكت من المنشآت المتخصصة في إنتاج مواد كيميائية تدخل في صناعات مختلفة،
بينها محفزات الاحتراق والمركبات الكيميائية المستخدمة في عمليات تصنيع عسكرية.
وتشير تقديرات أوكرانية إلى أن بعض منتجات المصنع يمكن أن تستخدم في دعم صناعات الصواريخ الروسية،
بما في ذلك إنتاج مواد مرتبطة بالوقود الصاروخي الصلب المستخدم في أنظمة هجومية بعيدة المدى.
ويرى محللون عسكريون أن اختيار صاروخ فلامنجو بدلًا من الطائرات المسيّرة التقليدية قد يكون مرتبطًا بطبيعة الهدف،
إذ إن المنشآت الصناعية المحصنة تحتاج إلى قوة تدميرية أكبر لتحقيق تأثير ملموس.
صاروخ فلامنجو.. سلاح جديد في الضربات الأوكرانية
دخل صاروخ فلامنجو الخدمة لدى القوات الأوكرانية عام 2025،
وتصفه الشركة المصنعة بأنه أحد أكبر صواريخ كروز الأرضية في فئته.
ووفقًا لبيانات الشركة، يستطيع الصاروخ حمل رأس متفجر يصل وزنه إلى أكثر من طن،
والوصول إلى أهداف على مسافات تصل إلى ثلاثة آلاف كيلومتر،
مع قدرة على العمل في ظروف مختلفة ومقاومة بعض إجراءات التشويش الإلكتروني.
ويمثل ظهور هذا السلاح تطورًا مهمًا في قدرات أوكرانيا الهجومية،
خاصة مع استمرار سعيها إلى امتلاك وسائل قادرة على ضرب منشآت عسكرية وصناعية داخل العمق الروسي بعيدًا عن خطوط المواجهة.
روسيا تقلل من حجم الهجوم وأوكرانيا توسع نطاق الضربات
قدمت السلطات الروسية رواية محدودة بشأن الهجوم،
حيث أعلن حاكم منطقة فولجوجراد أن حطامًا ناتجًا عن هجوم سقط داخل منطقة منشأة صناعية،
دون الإشارة إلى تفاصيل إضافية حول الأضرار.
وفي المقابل، أعلنت مصادر أوكرانية أن الهجوم حقق أهدافه،
مؤكدة أن المصنع يمثل جزءًا من البنية الصناعية التي تدعم القدرات العسكرية الروسية.
وجاء الهجوم بالتزامن مع عمليات أوكرانية أخرى استهدفت منشآت داخل روسيا،
بينها مصفاة نفط ومستودع لوجستي في مدينة ساراتوف،
ما يشير إلى استمرار استراتيجية الضغط على المنشآت الاقتصادية والعسكرية الروسية.
تحليل: ماذا يعني تصعيد الضربات الأوكرانية داخل روسيا؟
يعكس استهداف مصنع كيميائي مرتبط بالصناعات الدفاعية تحولًا في طبيعة الحرب،
حيث أصبحت المنشآت الصناعية وسلاسل الإمداد هدفًا رئيسيًا إلى جانب المواقع العسكرية التقليدية.
وعلى المستوى الاستراتيجي، تسعى أوكرانيا من خلال هذه الضربات إلى تقليل قدرة روسيا على إنتاج وتطوير الأسلحة،
وإجبار موسكو على توزيع أنظمة الدفاع الجوي لحماية مناطق صناعية بعيدة عن الجبهة.
أما السيناريوهات المقبلة، فقد تشهد استمرار استخدام أوكرانيا للصواريخ بعيدة المدى والطائرات المسيّرة ضد أهداف داخل الأراضي الروسية، بينما قد ترد موسكو بتكثيف الهجمات على البنية التحتية الأوكرانية.
ويظل العامل الحاسم هو قدرة الطرفين على تطوير وسائل الهجوم والدفاع،
خاصة مع تحول العمق الصناعي واللوجستي إلى ساحة رئيسية في الصراع.
اقرأ أيضاً
“مفتاح الإيقاف” الأمريكي الخفي: كيف تتحكم واشنطن بالسلاح العربي دون الضغط على زر واحد؟



