الجيش الأمريكي يتجه لشراء أسلحة سوفيتية الطراز.. عقد جديد لتوفير معدات غير قياسية لقوات العمليات الخاصة
وفقًا لتقرير نشره موقع ديفنس بلوغ، اختارت قيادة العمليات الخاصة الأمريكية شركة جلوبال ميليتاري برودكتس ضمن عقد جديد لتوريد أسلحة وذخائر ومعدات حماية شخصية أمريكية وأجنبية،
في خطوة تعكس استمرار اعتماد القوات الأمريكية على معدات غير قياسية لتلبية احتياجات التدريب والمهام الخاصة.
ويبلغ سقف العقد نحو 19.5 مليون دولار لمدة خمس سنوات، حيث ستتنافس الشركة مع موردين آخرين لتلبية طلبات الشراء وفقًا لاحتياجات القيادة.
وتشتهر الشركة بتوفير أسلحة أجنبية الصنع، خاصة الأسلحة ذات التصميمات السوفيتية والشرقية السابقة، مثل بنادق كلاشينكوف وقاذفات القنابل الصاروخية، والتي تستخدمها القوات الأمريكية في التدريب على سيناريوهات القتال غير التقليدية، أو لتسليح قوات شريكة تستخدم هذه الأنظمة بالفعل.
عقد جديد لتعزيز مرونة قوات العمليات الخاصة
يمنح العقد الجديد شركة جلوبال ميليتاري برودكتس فرصة للمشاركة في توريد معدات عسكرية متنوعة لصالح قيادة العمليات الخاصة الأمريكية خلال السنوات الخمس المقبلة.
ولا يحدد العقد الأنواع الدقيقة من الأسلحة التي سيتم توفيرها، لكنه يسمح للشركة بالمنافسة على أوامر شراء منفصلة حسب الاحتياجات التشغيلية.
ويعكس هذا النوع من العقود توجهًا أمريكيًا نحو توفير حلول سريعة ومرنة لقوات العمليات الخاصة التي تحتاج أحيانًا إلى معدات مختلفة عن الترسانة الأمريكية التقليدية.
أسلحة سوفيتية الطراز لخدمة أهداف أمريكية
رغم امتلاك الولايات المتحدة واحدة من أكبر الترسانات العسكرية في العالم، فإنها تلجأ أحيانًا إلى شراء أسلحة أجنبية غير قياسية، خاصة تلك المنتشرة في مناطق النزاعات. وتشمل المعدات التي توفرها الشركة عادة بنادق من طراز كلاشينكوف، ورشاشات بي كي إم وآر بي كي، وقاذفات قنابل صاروخية من طراز آر بي جي، وبنادق قنص ذات تصميمات سوفيتية، إضافة إلى مدافع هاون وذخائر ذات أعيرة غير مستخدمة ضمن المعايير الغربية.
لماذا تستخدم أمريكا أسلحة غير أمريكية؟
تستخدم القوات الأمريكية هذه المعدات لأغراض متعددة، أبرزها تدريب قوات العمليات الخاصة على التعامل مع الأسلحة التي قد تواجهها خلال المهام الخارجية، أو محاكاة بيئات قتالية حقيقية في مناطق تستخدم فيها هذه الأنظمة على نطاق واسع. كما تساعد هذه الأسلحة في تدريب القوات الحليفة والشريكة التي تعتمد أصلًا على معدات سوفيتية قديمة، مما يسمح للقوات الأمريكية بفهم قدراتها وطريقة تشغيلها في ساحات المعارك المحتملة.
استمرار التعاون بين الشركة والجيش الأمريكي
يمثل العقد الجديد ثاني اتفاقية متتالية تحصل عليها الشركة مع قيادة العمليات الخاصة الأمريكية لتوفير الأسلحة والذخائر.
وأكدت الشركة أن خبرتها السابقة في شراء المعدات من مصادر دولية وتسليمها وفق المتطلبات العسكرية ساعدت في اختيارها ضمن العقد الجديد.
ويعتمد نشاط الشركة على شبكة توريد عالمية تمكنها من توفير أنظمة مختلفة بسرعة، وهو أمر مهم بالنسبة لوحدات عسكرية تحتاج إلى الاستجابة لمتطلبات متغيرة.
شركة متخصصة في المعدات العسكرية غير التقليدية
تعد شركة جلوبال ميليتاري برودكتس، التابعة لشركة جلوبال أوردنانس، من الشركات المعروفة بتوفير المعدات العسكرية غير القياسية للولايات المتحدة وحلفائها.
وتشمل منتجاتها أنظمة هاون، وبنادق قنص، وبنادق هجومية، ورشاشات، وقاذفات مضادة للدروع، وذخائر، إضافة إلى معدات الرؤية الإلكترونية وملحقات الأسلحة.
كما حصلت الشركة بشكل منفصل على عقد كبير مع الجيش الأمريكي لتوريد قذائف مدفعية عيار 155 ملم بقيمة تقارب 639.8 مليون دولار.
ماذا يعني هذا التطور؟ وما السيناريوهات المتوقعة؟
يعكس اعتماد الجيش الأمريكي على شراء أسلحة أجنبية غير قياسية تغيرًا في طبيعة الحروب الحديثة،
حيث لم تعد الجيوش تعتمد فقط على الأسلحة المحلية، بل تحتاج إلى فهم واستخدام المعدات المنتشرة لدى الخصوم أو الشركاء في مناطق مختلفة من العالم.
كما يشير إلى أهمية قوات العمليات الخاصة التي تتطلب مرونة عالية وقدرة على العمل في بيئات متعددة.
وخلال الفترة المقبلة، من المتوقع استمرار الطلب على هذه النوعية من المعدات،
خاصة مع توسع مهام التدريب الدولي ودعم القوات الشريكة في مناطق تستخدم فيها أسلحة سوفيتية أو روسية التصميم.
وقد تصبح القدرة على توفير أنظمة عسكرية متنوعة بسرعة عنصرًا رئيسيًا في تعزيز جاهزية القوات الأمريكية خلال النزاعات المستقبلية.



