رفض ترامب للهدنة يعقّد جهود الوسطاء لمنع حرب شاملة مع إيران
يخوض وسطاء سباقًا مع الزمن لمنع انزلاق الصراع بين إيران والولايات المتحدة إلى حرب شاملة، عبر الضغط على طهران لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي. وفقا لصحيفة وول ستريت جورنال، الجهود المبذولة من وسطاء عرب تأتي في محاولة لإحياء محادثات وقف إطلاق النار بعد أن رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترح الهدنة الإيراني.
النووي فى مقدمة الأولويات
يرى الوسطاء أن الطريق الوحيد لاستئناف المحادثات هو إرضاء ترامب في
القضية التي تشغله أكثر من غيرها، ووصفوا التحرك بأنه محاولة يائسة.

أشار التقرير الى ان ترامب أعاد صياغة أهداف الحرب حول هدفه الأصلى،.
وهو منع إيران من امتلاك سلاح نووى، مبتعدًا عن مسألة فتح مضيق هرمز
وقال فى خطابه أمام الأمم المتحدة الأسبوع الماضى إنه يدرس ما
إذا كان سيضطر الى إبادة ايران لمنعها من امتلاك قنبلة نووية.
وقال مسئولين عرب للصحيفة ان ايران لم تبدي أى تنازل منذ رفض
ترامب عرضها الأخير، وتطالب واشنطن بتقديم تنازلات قبل استئناف أى مفاوضات.
و أوضح مسئول حكومي فى الشرق الأوسط أن إيران كانت قريبة من حل
وسط بشأن برنامجها النووي فى وقت سابق من العام خلال مفاوضاتها
مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دى فانس، لكنها ستحتاج إلى
ضمانات صريحة بعدم تعرضها لهجوم إسرائيلي بعد أى اتفاق.
يعتقد قادة إيران أنهم قادرون على تحمل الضغوط الأمريكية، بما فى
ذلك حصار طويل الأمد أو حملة قصف متجددة بحسب مسؤولين حكوميين فى المنطقة.
ويرى عمر كريم، الباحث فى شؤون أمن الخليج بجامعة برمنجهام البريطانية،.
أن طهران تراهن على خسارة ترامب والحزب الجمهورى فى انتخابات
التجديد النصفى، وهو ما قد يزيد استعداده لاستخدام القوة ضدها.
وأضاف: فى الوقت الراهن، سينظر إلى أى تنازل من أى طرف على أنه تعبير عن ضعف من الطرف الآخر، وليس مجرد رغبة فى تسوية الأمور.
عرض إيرانى و رد أمريكى
وخلال اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك، قال وزير الخارجية الإيرانى
عباس عراقجى إن بلاده قدمت لواشنطن اقتراحًا لإعادة فتح مضيق هرمز
خلال سبعة أيام، على أن يستند إلى مذكرة التفاهم
الموقعة بين البلدين فى يونيو، ولا ينفذ إلا باستيفاء شروط معينة.
وجاء رد ترامب أمام البيت الأبيض السبت حاسمًا: إنهم يريدون إبرام اتفاقية لفتح مضيق هرمز فورًا لأنهم يخسرون بشدة.



