وداع الموت على رصيف إسنا.. مصرع سيدة تحت عجلات القطار أثناء توديع أبنائها
لحظة إنسانية تحولت إلى مأساة.. سقوط مفاجئ ينهي حياة أم وسط صدمة الحضور

شهدت محطة قطار إسنا بمحافظة الأقصر، صباح السبت 26 يوليو 2025، واقعة مؤلمة راحت ضحيتها سيدة في العقد الخامس من عمرها، بعد أن سقطت أسفل عجلات قطار أثناء وداع أبنائها المسافرين. الحادث الذي وقع في لحظات معدودة أثار حالة من الصدمة والحزن بين شهود العيان والمتواجدين بالمكان.
تفاصيل اللحظة الدامية
الضحية تُدعى “نوال محمد خلف”، وتبلغ من العمر 47 عامًا، من سكان قرية الدير شرق بمدينة إسنا. كانت السيدة قد حضرت إلى المحطة لتوديع أبنائها، وأثناء توقف القطار رقم 2011 VIP المتجه من أسوان إلى القاهرة، اختل توازنها بشكل مفاجئ وسقطت بين الرصيف وجسم القطار المتحرك، ما أدى إلى دهسها في الحال ووفاتها في موقع الحادث وسط صرخات المودعين والمارة.

تحرك أمني عاجل وإيقاف القطار
عقب الحادث، توقفت حركة القطار بشكل فوري، وانتقلت قوة أمنية إلى المكان رفقة سيارات الإسعاف. تم فرض كردون أمني حول الجثمان، وجرى نقله إلى مشرحة مستشفى طيبة التخصصي بإسنا، تمهيدًا لعرضه على الطب الشرعي. كما تم إخطار النيابة العامة التي تولت التحقيق في الواقعة.
اقرا أيضاً:
مصرع طفل غرقًا داخل حمام سباحة بأبو النمرس.. والنيابة تحقق في شبهة إهمال
تحقيقات النيابة واستدعاء المسؤولين
باشرت النيابة العامة التحقيق، واستجوبت عددًا من الشهود الذين أكدوا غياب أي حواجز أمان أو وسائل تنبيه لمنع اقتراب الأهالي من القطار أثناء الحركة. وأمرت النيابة بتفريغ كاميرات المراقبة بالمحطة، واستدعاء مسؤولي هيئة السكك الحديدية لسؤالهم عن إجراءات السلامة المتبعة، خاصة في أوقات صعود ونزول الركاب.

غضب شعبي ومطالب بالتحقيق
الحادث المؤلم خلّف موجة من الحزن والغضب بين أهالي مدينة إسنا، وخصوصًا سكان قرية الدير الذين ودّعوا واحدة من معالم نسائهم الطيبات في حادث وصفه كثيرون بـ”الفاجعة”. وطالب المواطنون الجهات المعنية بسرعة التحرك لمراجعة إجراءات السلامة في محطات السكك الحديدية، ووضع حلول عاجلة لتفادي تكرار مثل هذه المآسي، خصوصًا خلال لحظات الوداع والصعود للقطارات.
مشهد لن يُنسى
تحولت لحظة إنسانية إلى مأساة تراجيدية، حيث خيّم الحزن على المحطة، وسادت حالة من الانهيار والبكاء بين أقارب السيدة والمتواجدين، فيما عبّر الأهالي عن ألمهم من فقدانها بهذه الطريقة الصادمة. مشهد الحادث ظل محفورًا في أذهان من شهدوه، ليصبح ذكرى حزينة محفورة في ذاكرة مدينة إسنا.