ابوصدام:انهيار أسعار الطماطم في مصر 2025.. الفلاح يخسر 100 ألف جنيه في الفدان

كشف حسين عبد الرحمن أبو صدام، نقيب عام الفلاحين والخبير الزراعي، عن حجم الخسائر الضخمة التي يتعرض لها مزارعو الطماطم خلال الموسم الحالي، مؤكداً أن الفدان الواحد من الطماطم يخسر ما يقارب 100 ألف جنيه بسبب انهيار الأسعار وارتفاع تكاليف الزراعة والإنتاج.
وأوضح أبو صدام في تصريحات صحفية له ، أن سعر قفص الطماطم (وزنه 25 كيلو) يباع حالياً من أرض المزرعة بـ50 جنيهاً فقط، أي ما يعادل 2 جنيه للكيلو، في حين أن إنتاجية الفدان تصل إلى نحو 800 قفص أي ما قيمته 40 ألف جنيه فقط، بينما تصل تكلفة الزراعة والجني للفدان الواحد إلى نحو 140 ألف جنيه.
أسباب انهيار أسعار الطماطم
وأشار نقيب الفلاحين إلى أن السبب الرئيسي وراء انهيار الأسعار هو الزيادة المفاجئة في مساحات زراعة الطماطم خلال هذه العروة مقارنة بالتوقعات، إضافة إلى موجة ارتفاع درجات الحرارة التي تسببت في تسريع نضج الثمار بشكل جماعي، مما أدى إلى زيادة المعروض بشكل ضخم في الأسواق.
وكما أوضح أن ضعف قدرة مصانع الصلصة على استيعاب الفائض وارتفاع تكلفة التخزين، بجانب انخفاض حجم الصادرات للخارج، كلها عوامل ساهمت في تفاقم الأزمة وتراجع الأسعار بشكل غير مسبوق.
تداعيات خطيرة على المزارعين
وحذر أبو صدام من أن استمرار الخسائر سيدفع الكثير من المزارعين إلى العزوف عن زراعة الطماطم في المواسم المقبلة، وهو ما قد يؤدي إلى أزمات أشد خطورة تتعلق بعدم استقرار الأسعار وربما حدوث فجوات في السوق المحلية.
وأكد أن خسارة 10 أفدنة من الطماطم قد تصل إلى مليون جنيه، وهو ما يعكس حجم الكارثة التي يعيشها الفلاحون حالياً في ظل غياب وجود سياسة زراعية واضحة تحمي المزارعين من تقلبات السوق.
مطالب عاجلة للحكومة
وناشد نقيب الفلاحين الحكومة بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ مزارعي الطماطم، من خلال وضع آليات للتسويق العادل، وتوسيع قاعدة التصدير، وتوفير سبل لتخزين الإنتاج، إضافة إلى دعم المزارعين لمواجهة الخسائر المتراكمة، محذراً من أن تجاهل الأزمة سيؤدي إلى كارثة زراعية واقتصادية في مصر.