تقارير التسلح

طائره تجسس امريكيه تنفذ مهمة استطلاعية قرب سواحل روسيا الشمالية

 

شهدت الأجواء القريبة من السواحل الشمالية الروسية يوم 28 أغسطس تحليق طائرة استطلاع أميركية من طراز Boeing RC-135V Rivet Joint، في مهمة جديدة تندرج ضمن أنشطة المراقبة المكثفة التي تجريها القوات الأميركية وحلف شمال الأطلسي (الناتو) على حدود روسيا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.

وبحسب ما كشفه موقع “Militarnyi” المتخصص في الشؤون الدفاعية، رُصدت الطائرة على منصات تتبع الطيران المفتوحة مثل Flightradar24 أثناء تنفيذها رحلة قرب منطقة مورمانسك الروسية. هذه المنطقة تُعدّ من أكثر المناطق حساسية في الشمال الروسي، إذ تستضيف أسطول الشمال الروسي إلى جانب قواعد عسكرية واستراتيجية على قدر عالٍ من الأهمية لموسكو.

انطلقت الطائرة، وفق التقرير، من قاعدة القوات الجوية الملكية البريطانية “ميلدنهال” في المملكة المتحدة، وعبرت الأجواء النرويجية وصولاً إلى منطقة بحر بارنتس. وهناك، نفذت عدة دورات استطلاعية بالقرب من مورمانسك، ما يعكس أهمية هذه المهمة من حيث المكان والتوقيت.

وتُعرف طائرات Rivet Joint بقدراتها المتقدمة في اعتراض وتحليل الإشارات الإلكترونية من مسافات بعيدة، إذ زُوّدت بمجموعة من أجهزة الاستشعار والهوائيات التي تتيح لها جمع معلومات استخبارية آنية وتوزيعها على صناع القرار العسكري والسياسي في الولايات المتحدة. كما تستطيع هذه الطائرات التحليق لفترات طويلة وتغطية مساحات شاسعة، ما يجعلها إحدى الركائز الأساسية لعمليات الاستطلاع الأميركية حول العالم.

وتأتي هذه المهمة في سياق تصاعد وتيرة الرحلات الاستطلاعية الأميركية والأطلسية بمحاذاة الحدود الروسية، خصوصًا بعد الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا. وتتركز هذه الأنشطة في البحر الأسود، والبلطيق، إضافة إلى مناطق القطب الشمالي، حيث تسعى واشنطن وحلفاؤها إلى متابعة تحركات روسيا العسكرية وتقييم قدراتها الدفاعية والهجومية.

ويرى مراقبون أن تحليق طائرة من هذا النوع فوق بحر بارنتس، بالقرب من أهم قواعد روسيا النووية والبحرية، يمثل رسالة واضحة مفادها أن الناتو يضع عينًا يقظة على كل ما يجري في الشمال الروسي. ورغم أن وزارة الدفاع الأميركية تؤكد باستمرار أن هذه الرحلات تتم في أجواء دولية، فإن وجودها قرب مناطق حساسة مثل مورمانسك يزيد من احتمالات الاحتكاك مع الطائرات الروسية، التي غالبًا ما ترافق أو تلاحق هذه الطلعات.

وفي حين لم يُسجل أي اعتراض روسي مباشر خلال مهمة 28 أغسطس، فإنها تعكس استمرار سباق الاستخبارات الجوية بين موسكو وواشنطن، وتؤكد أن الطيران الاستطلاعي سيظل أداة محورية في إدارة التوتر المتصاعد على الجبهة الشمالية للأطلسي.

اقرا ايضا

سعر الدولار اليوم الجمعه 29اغسطس 2025في مصر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى