الاتحاد الأوروبي يصعّد ضد موسكو: حزمة عقوبات جديدة تستهدف النفط والطاقة
خفض سقف أسعار النفط الروسي وحظر استخدام "نورد ستريم" في أقوى حزمة ضغط اقتصادي منذ بدء الغزو

في خطوة تصعيدية جديدة، أقرّ الاتحاد الأوروبي الحزمة الثامنة عشرة من العقوبات ضد روسيا منذ بدء غزوها الشامل لأوكرانيا، مع تركيز واضح هذه المرة على قطاع الطاقة الروسي، الذي يُعدّ أحد أعمدة الاقتصاد في الكرملين.
تشمل الإجراءات الجديدة حظر استخدام خطوط أنابيب “نورد ستريم” التي تربط روسيا بألمانيا، في رسالة رمزية قوية ضد التعاون الطاقوي بين الطرفين، حتى وإن كانت هذه الأنابيب غير نشطة فعليًا منذ فترة.
كما فرض الاتحاد حظرًا على استيراد المنتجات المكرّرة في دول ثالثة إن كانت مصنوعة باستخدام الخام الروسي، في محاولة لسد الثغرات التي لطالما استُغلت للالتفاف على العقوبات السابقة. وفقَا لتقرير صحيفة “فاينانشال تايمز”
اقرا أيضاً:
قرب الإفراج عن رهائن من غزة وسط مساعٍ لهدنة لمدة 60 يومًا
خفض سقف أسعار النفط الروسي: ضربة مباشرة للإيرادات
ضمن الحزمة الجديدة أيضًا، وافق الاتحاد الأوروبي على خفض سقف أسعار النفط الروسي ضمن آلية مجموعة السبع (G7) إلى 47.6 دولارًا للبرميل بدلًا من 60 دولارًا، وهو ما يمثل 15% أقل من متوسط سعر السوق الحالي للخام الروسي.
وتسمح الآلية التي أُطلقت منذ عام 2022 لشركات الدول المشاركة في المجموعة بنقل النفط الروسي فقط إذا كان سعره دون هذا الحد الأقصى، وذلك للحد من أرباح موسكو دون تعطيل الإمدادات العالمية.
لكن فكرة تخفيض السقف كانت محل خلاف داخل مجموعة السبع، ولم تحظَ سابقًا بإجماع كامل.
كايجا كالاس: “حزمة من الأقوى ضد موسكو”
وصفت كايجا كالاس، رئيسةالسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، الحزمة الجديدة بأنها من “أقوى الحزم التي تم تبنيها حتى الآن”، مؤكدة عبر منصة “إكس” (تويتر سابقًا):
“سنواصل رفع التكلفة على موسكو حتى تصبح إنهاء العدوان الطريق الوحيد المتاح أمامها”
يأتي ذلك بينما تتعثر مفاوضات السلام، وسط استمرار العمليات العسكرية على الأرض، ومحاولات غربية لإبقاء الضغط الاقتصادي والسياسي على روسيا عبر أدوات مالية وتجارية.