عربي وعالمي

البنتاغون يطلق خطة طوارئ ل هيمنة مسيراتيه أمريكية: طفره في تسليح الواحدات القتالية بالطائرات دون طيار بحلول 2027

"تسريع وتيرة التسلح بالمسيّرات لمواجهة التحديات العالمية"

أصدر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسث توجيهًا رسميًا عاجلاً يقضي بتسريع وتوسيع برنامج تطوير الطائرات غير المأهولة في الجيش الأمريكي، في خطوة تعكس قلقًا متزايدًا من تفوق الخصوم في هذا المجال، لا سيما بعد الدروس المستخلصة من ساحات القتال في أوكرانيا والشرق الأوسط.

 

“الجيل الجديد من الحرب”: الطائرات المسيّرة أولوية قصوى

في مذكرة رسمية بعنوان “إطلاق هيمنة المسيّرات العسكرية الأمريكية”، وصف هيغسث الطائرات بدون طيار بأنها “أعظم ابتكار حربي في هذا الجيل”، منتقدًا ما أسماه بـ”الروتين البيروقراطي” الذي عطّل التوسع في إنتاجها خلال الإدارة السابقة.

 

وقال الوزير:

 

“خصومنا ينتجون ملايين المسيّرات الرخيصة سنويًا. بينما نحن، في ظل القيود البيروقراطية، تركنا وحداتنا القتالية بلا أدوات فتك تتناسب مع متطلبات المعركة الحديثة”.

 

معالم الخطة الجديدة: مسيّرات أمريكية زهيدة ومميتة

تشمل الخطة مجموعة من الإجراءات الصارمة والملزمة لجميع فروع الجيش:

 

بحلول 1 سبتمبر 2025: تشكيل وحدات تجريبية نشطة في الجيش والبحرية والمارينز والقوات الجوية، مهمتها اختبار وتسريع نشر المسيّرات، مع أولوية للوحدات في منطقة القيادة الهندو-باسيفيكية.

 

خلال 30 يومًا: طرح مقترحات تمويل عاجل لصناعات المسيّرات الأمريكية، تشمل شراء مسبق، قروض مباشرة، وحوافز لدفع الإنتاج الصناعي المحلي.

 

بحلول 1 يناير 2026: نقل مسؤولية “القائمة الزرقاء” للمسيّرات المعتمدة من وزارة الدفاع إلى وكالة إدارة العقود الدفاعية، وتحويلها إلى منصة رقمية ديناميكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تتضمن تقييمات المستخدمين ومواصفات الأجزاء.

 

خلال 60 يومًا: تحديد البرامج العسكرية التي يمكن استبدالها بمسيّرات بتكلفة أقل وفعالية أعلى.

 

خلال 90 يومًا: تخصيص ثلاث ساحات تدريب طبيعية متنوعة لاختبارات مسيّرات ميدانية مكثفة.

وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسث

تدريب كل فرقة وتسليحها بالمسيّرات بحلول 2026

تهدف الخطة إلى إدماج المسيّرات في كل المناورات التدريبية الكبرى بحلول عام 2027. كما تقضي بتجهيز كل فرقة عسكرية أمريكية بطائرات مسيّرة منخفضة التكلفة وقابلة للاستهلاك بحلول نهاية 2026، بدءًا من الفرق المنتشرة في منطقة المحيط الهادئ.

 

قفزة تكنولوجية مستعجلة لمواجهة التأخر

كتب هيغسث في ختام المذكرة:

 

“خصومنا يتقدمون في مجال المسيّرات الصغيرة، لكننا سنقوم بقفزة تكنولوجية تعيد لنا التفوق بحلول 2027… هذه لحظة تتطلب من كبار القادة روح المغامرة والسرعة… يجب أن نتصرف بثقافة وزارة حرب حقيقية”.

 

سياق استراتيجي: الخوف من اللحاق المتأخر

تشير هذه الخطة الطارئة إلى إدراك متزايد داخل البنتاغون بأن الولايات المتحدة قد تتأخر في سباق التسلح المسيّري، خاصة بعد أن أثبتت الطائرات الصغيرة غير المكلفة قدرتها على تغيير موازين المعركة، كما ظهر جليًا في الحرب الأوكرانية والهجمات في البحر الأحمر.

 

وفي حين تتسابق الصين وروسيا وإيران لتطوير مسيّرات رخيصة وشديدة الفتك، تسعى أمريكا الآن لاستغلال تفوقها الصناعي والتقني للعودة إلى الصدارة، عبر تسليح سريع وواسع النطاق لكل وحداتها القتالية، خصوصًا في المحيط الهادئ، حيث التوتر مع بكين على أشده.

اقرأ أيضاً:

حبس 11سائقا بسبب السير عكس الاتجاه وتعريض حياه المواطنين للخطر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى