كوريا الجنوبية تختبر إطلاق طائرة انتحارية مسيرة من مروحية
كوريا الجنوبية تطور قدراتها الدفاعية بطائرات انتحارية مسيرة

أجرت قوات الجيش الكوري الجنوبي عرضًا ميدانيًا حيًا لاختبار إطلاق طائرة انتحارية مسيرة من نوع FPV من مروحية النقل متعددة المهام KUH-1 “سوريون”، بهدف تقييم قدرتها على اعتراض أهداف جوية أثناء الطيران.
تفاصيل التجربة الميدانية
خلال التمرين، تم إسقاط طائرة FPV مزودة بشحنة متفجرة حية من المروحية، لتتولى بعد ذلك فرق التشغيل توجيهها عن بُعد لاعتراض وتدمير هدف جوي من طراز RC-MAT، جرى تصميمه لمحاكاة أنظمة جوية معادية غير مأهولة. ركز الاختبار على التحقق من فعالية الإطلاق أثناء الطيران ودقة الإصابة في ظروف واقعية.
أهداف الاختبار والتقييم العملياتي
قيادة العمليات الثانية في الجيش الكوري الجنوبي أوضحت أن الهدف من التجربة هو التحقق من الجدوى التشغيلية لإطلاق الطائرات الانتحارية المسيرة من الجو، وتقييم القيمة التكتيكية لهذه الوسيلة في مواجهة التهديدات الجوية. من المتوقع أن تسهم النتائج في صياغة تقارير رسمية لقيادة الأركان العامة لتحديد احتياجات القوات مستقبلًا في هذا المجال.
رؤية الميدان من المشغلين
العريف كيم تاي-هون، مشغل طائرات مسيرة في الفرقة الخمسين، قال: “نجحنا في إصابة الهدف باستخدام طائرة FPV انتحارية أُطلقت من مروحية سوريون. إذا تم تطوير رؤوس حربية متخصصة لهذا النوع من الطائرات في المستقبل، فستصبح قدراتنا العملياتية أكثر فاعلية”.
الطائرات FPV من سباقات الهواة إلى ساحات القتال
تعود أصول طائرات FPV إلى الاستخدامات المدنية وسباقات الطائرات الصغيرة، لكن خفة حركتها وتكلفتها المنخفضة دفعت الجيوش حول العالم إلى تكييفها لأغراض عسكرية، سواء في مهام الاستطلاع أو الهجوم الدقيق.
إضافة طبقة جديدة للدفاع الجوي
يرى مخططو العمليات أن التقنية الجديدة يمكن أن توفر طبقة إضافية من الدفاع الجوي، خاصة في المناطق الأمامية أو الميدان القتالي المعقد حيث قد تكون أنظمة الدفاع الأرضية التقليدية محدودة الرؤية أو أبطأ في الاستجابة. إطلاق هذه الطائرات من مروحيات في الجو يمنح القوات مرونة أكبر وخيارات أوسع للاشتباك السريع مع الطائرات المعادية بدون طيار.
تطور متسارع في دمج الأنظمة غير المأهولة
تواصل القوات المسلحة الكورية الجنوبية تعزيز قدراتها في مجال الأنظمة غير المأهولة بجميع أفرعها، ومع تزايد الاعتماد على طائرات FPV، يمثل دمجها في عمليات المروحيات بعدًا جديدًا في تكتيكات الأسلحة المشتركة، خصوصًا في بيئات القتال التي يتوقع أن تتواجد فيها تهديدات جوية مأهولة وغير مأهولة على حد سواء.