السيسي يشدد على ضرورة زيادة المساعدات لغزة وتثبيت وقف إطلاق النار

استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، رؤساء وزراء دوقية لوكسمبورج ومملكتي هولندا وبلجيكا، بحضور وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج الدكتور بدر عبد العاطي. وأوضح المتحدث باسم الرئاسة، السفير محمد الشناوي، أن اللقاء تناول سبل تعزيز التعاون بين مصر ودول تجمع البنلوكس، مشيرًا إلى تقدير الرئيس لمشاركتهم في افتتاح المتحف المصري الكبير، وإلى العلاقات المتنامية بين الجانبين التي تشهد زخمًا متصاعدًا في مختلف المجالات. وأكد الرئيس السيسي متانة الروابط التي تجمع مصر بدول أوروبا الغربية، مشددًا على تطلع القاهرة إلى تعميق الشراكة مع تلك الدول في الملفات الاقتصادية والسياسية، بما ينعكس إيجابًا على الاستقرار والتنمية في المنطقة.
تعزيز التعاون مع دول البنلوكس في الطاقة والهيدروجين الأخضر
أكد الرئيس السيسي تطلع مصر إلى زيادة الاستثمارات القادمة من دول البنلوكس، خصوصًا في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة والهيدروجين الأخضر، باعتبارها قطاعات واعدة تدعم خطط التنمية المستدامة في مصر. كما شدد على أهمية مواصلة الحوار الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين، مستفيدين من العلاقات المتميزة التي تربط القاهرة بعواصم لوكسمبورج وأمستردام وبروكسل، بما يسهم في دفع عجلة النمو ودعم الاستقرار الإقليمي. وأشار الرئيس إلى أن مصر تسعى لتكون مركزًا محوريًا للطاقة في شرق المتوسط، مستندة إلى موقعها الجغرافي وشبكة البنية التحتية الحديثة، داعيًا إلى تعزيز التعاون الثلاثي في مجالات الابتكار وتمويل المشروعات الخضراء.
مصر تؤكد أهمية معالجة جذور الهجرة غير الشرعية
وفي سياق الحديث عن ملف الهجرة، أوضح الرئيس المصري أن القاهرة تستضيف نحو 9.5 مليون أجنبي دون إقامة معسكرات للاجئين، ما يعكس التزامها الإنساني واستقرارها الداخلي. وأكد أن مواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية تتطلب معالجة أسبابها الجذرية عبر تسوية الأزمات السياسية والاقتصادية في الدول المصدرة للمهاجرين، داعيًا إلى تعاون أوروبي أوسع في هذا الملف لضمان حلول مستدامة وشاملة. كما أشار إلى أن التجربة المصرية في إدارة ملف الهجرة يمكن أن تمثل نموذجًا متوازنًا يجمع بين الأبعاد الأمنية والإنسانية والتنموية، معربًا عن تقديره لدعم شركاء أوروبا في تنفيذ البرامج التنموية داخل القارة الإفريقية.
القاهرة وبروكسل تتمسكان بحل الدولتين واستقرار السودان
شدد الرئيس السيسي على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق شرم الشيخ لوقف الحرب في قطاع غزة، وعلى أهمية زيادة حجم المساعدات الإنسانية للقطاع وتثبيت وقف إطلاق النار. كما دعا إلى صياغة قرار واضح في مجلس الأمن يضمن التزامات محددة لجميع الأطراف، مشددًا على أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط. وتناول اللقاء أيضًا تطورات الأوضاع في السودان، حيث اتفق الجانبان على أهمية تنسيق الجهود لوقف الحرب وتحقيق الاستقرار في البلاد. وأعرب رؤساء وزراء دول البنلوكس عن تقديرهم للدور المصري في دعم الجهود الإقليمية، مؤكدين أن القاهرة تظل طرفًا محوريًا في أي مسعى لتحقيق الاستقرار.
ملف المياه والتعاون الثقافي في صدارة المحادثات
من جهتهم، أكد رؤساء وزراء دول البنلوكس أن مصر شريك أساسي لتجمعهم، مثمنين دورها المحوري في ترسيخ استقرار المنطقة، ورغبة بلدانهم في التعاون بمجالات استرداد الآثار المصرية المهربة. كما شددوا على أهمية ملف المياه باعتباره جزءًا من الأمن القومي المصري، مؤكدين استمرار التعاون مع القاهرة، خصوصًا مع مملكة هولندا، في إدارة الموارد المائية والتقنيات الحديثة للري. وأعرب المسؤولون الأوروبيون عن تقديرهم لجهود مصر في حفظ استقرار الشرق الأوسط، مشيرين إلى أن استقرار المنطقة لا يمكن أن يتحقق دون دور مصري فاعل. واتفق الجانبان على المضي قدمًا في بناء شراكة أكثر عمقًا تشمل التنمية والطاقة والثقافة.



