المستثمرون البريطانيون يسحبون أموالهم من سوق الأسهم في لندن بوتيرة قياسية

شهد سوق الأسهم في لندن هذا العام خروجًا قياسيًا للمستثمرين البريطانيين، الذين سحبوا حوالي 26 مليار جنيه إسترليني من الأسهم المدرجة في لندن، وفقًا لبيانات EPFR. ورغم هذه الخسائر في الاستثمارات المحلية، يحقق مؤشر FTSE 100 أفضل أداء له منذ عام 2009، مدعومًا بالاستثمارات الأجنبية التي تستهدف التنويع بعيدًا عن الأسواق الأمريكية.
توقعات بأن يكون 2025 عامًا مميزًا للأسهم البريطانية
عام 2025 كان بمثابة مفاجأة للمستثمرين، حيث أصبح سوق الأسهم البريطاني هو “الرابح غير المتوقع” لهذا العام. يشير المحللون إلى أن الأسهم البريطانية شهدت انتعاشًا لافتًا بفضل تدفقات الأموال الأجنبية التي ترى السوق البريطاني فرصة جيدة نظرًا للأسعار التنافسية للأسهم مقارنة مع نظيراتها في الولايات المتحدة.
الضغوط المحلية: الارتفاع في ضرائب الميزانية المستقبلية
من بين الأسباب التي ساهمت في الانسحاب، يشير المحللون إلى ميزانية الحكومة البريطانية القادمة والتي من المتوقع أن تشمل زيادات في الضرائب، مما دفع بعض المستثمرين المحليين إلى الخروج من السوق وزيادة احتياطياتهم النقدية.
تفضيلات المستثمرين المحليين في البحث عن أصول أكثر أمانًا
هناك توجه عام بين المستثمرين البريطانيين للخروج من جميع أسواق الأسهم هذا العام لصالح الأصول منخفضة المخاطر مثل النقد والسندات، وهو ما يعكس حالة من التحفظ في السوق.
الاستثمارات الأجنبية تدعم ارتفاع FTSE 100
على الرغم من خروج الاستثمارات المحلية، سجل FTSE 100 ارتفاعًا بنسبة 16.3% هذا العام، معززًا بفوائد كبيرة في قطاع البنوك والتعدين والدفاع. كذلك، يشير المستثمرون إلى أن السوق البريطاني يمثل فرصة للتنويع بعيدًا عن التركيز على الأسهم الأمريكية، خاصة في ظل المخاوف المتعلقة بالفقاعة المحتملة في أسهم الذكاء الاصطناعي.
الاختلاف في التقييمات بين الأسهم البريطانية والأمريكية
تداول الأسهم البريطانية في FTSE 100 بمعدل مضاعف ربح قدره 17.4 مرة، مقارنة بـ 27.3 مرة في S&P 500، مما يجعل السوق البريطاني أكثر جاذبية للمستثمرين الذين يبحثون عن تنويع أوسع خارج الولايات المتحدة.
التحديات التي تواجه الحكومة البريطانية
البيانات تشير إلى أن الحكومة البريطانية تواجه تحديات كبيرة في محاولة استعادة الاستثمارات المحلية في سوق الأسهم، حيث أن الأسهم البريطانية كانت تتراجع بشكل مستمر في المؤشرات العالمية، مما يقلل من استفادتها من تدفقات الأموال العالمية التي تتبع المؤشرات واسعة النطاق.



