فوضى في واشنطن.. هل يدمّر ترامب فرص السلام مع إيــ.ـ.ـران قبل أن تبدأ؟
في مشهد يعكس حالة ارتباك غير مسبوقة داخل الدبلوماسية الأمريكية، تتزايد المخاوف من أن أسلوب الرئيس الأمريكي Donald Trump في إدارة ملف إيــ.ـ.ـران قد يقوّض أي فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق. فبين التصريحات المتناقضة، والقرارات المفاجئة، والتحركات غير المتوقعة، تحولت المفاوضات إلى ساحة ضبابية مليئة بالشكوك، حيث لا يثق أي طرف في نوايا الآخر، بينما تتصاعد المخاطر على الأرض بشكل متسارع.
قرار مفاجئ يعيد خلط الأوراق
إرسال وفد أمريكي إلى إسلام آباد لإجراء محادثات جديدة جاء بعد ساعات فقط من إعلان إيــ.ـ.ـران إعادة إغلاق مضيق هرمز، وهو ما اعتبره مراقبون إشارة واضحة على التخبط في الموقف الأمريكي.
مضيق هرمز.. ورقة الضغط الأقوى
بالنسبة لطهران، أصبح المضيق أكثر من مجرد ممر مائي، بل تحول إلى “ورقة تفاوض استراتيجية” تستخدمها للضغط على واشنطن، خاصة في ظل أهميته العالمية.
غياب الثقة يسيطر على المشهد
العلاقة بين الطرفين تعاني من مستوى غير مسبوق من عدم الثقة، لدرجة أن بعض المحللين يرون أن أي تحرك دبلوماسي قد يكون مجرد “غطاء” لعمل عسكري محتمل.
إيــ.ـ.ـران ترفض المشاركة
وسائل إعلام إيرانية أكدت أن طهران لا تنوي المشاركة في جولة المفاوضات الجديدة، بسبب ما وصفته بـ:
المطالب الأمريكية غير الواقعية
التغير المستمر في المواقف
استمرار الحصار البحري
خطوات متبادلة.. ثم انهيار سريع
كان هناك تصور لمسار دبلوماسي تدريجي، حيث:
تفرض أمــ.ـ.ـريكا وقف إطلاق النار في لبنان
ترد إيــ.ـ.ـران بتخفيف القيود في هرمز
ثم يتم رفع الحصار الأمريكي
لكن هذا المسار انهار سريعًا بسبب التصريحات المتناقضة.
تصريحات ترامب تشعل الأزمة
ترامب أعلن بشكل مفاجئ أن إيــ.ـ.ـران وافقت على فتح المضيق بالكامل، بل وتحدث عن تسليم اليورانيوم، وهو ما نفته طهران بشدة، واعتبرته “معلومات مضللة”.
رد إيراني سريع وحاسم
الرد لم يتأخر، حيث أعادت إيــ.ـ.ـران إغلاق المضيق بالكامل، مؤكدة أن أي اتفاق مشروط برفع الحصار، ما أعاد الأزمة إلى نقطة الصفر.
انقسام داخلي أم سوء فهم؟
هناك جدل حول ما إذا كانت الأزمة ناتجة عن خلافات داخلية في إيــ.ـ.ـران، أم مجرد سوء فهم بسبب طريقة عرض ترامب للمعلومات، لكن النتيجة واحدة: انهيار الثقة.
فوضى داخل البيت الأبيض
تقارير متضاربة حول مشاركة مسؤولين أمريكيين في المفاوضات، بما في ذلك نائب الرئيس JD Vance، زادت من حالة الارتباك.
معضلة نووية بلا حل
رغم كل هذه التحركات، لا تزال القضية الأساسية دون حل:
كيف يمكن التعامل مع برنامج إيــ.ـ.ـران النووي دون تصعيد عسكري؟
دبلوماسية أم تمهيد للحرب؟
بعض المحللين يرون أن التحركات الأمريكية قد تكون مجرد محاولة لكسب الوقت أو التغطية على استعدادات عسكرية، وهو ما يزيد من خطورة الموقف.
خيار “الاتفاق المؤقت”
أحد السيناريوهات المطروحة هو التوصل إلى اتفاق مؤقت يجمّد الصراع دون حله، في انتظار ظروف أفضل، وهو ما قد يكون الخيار الوحيد المتاح حاليًا.
الصمت الإيراني.. استراتيجية محسوبة
في نهاية المطاف، اختارت إيــ.ـ.ـران تقليل التصريحات، والتركيز على التحركات الفعلية، في محاولة لفرض إيقاعها الخاص على المفاوضات.
هل تنقذ الدبلوماسية الموقف؟
السؤال الأكبر الآن:
هل يمكن إنقاذ المسار الدبلوماسي؟
أم أن الفوضى الحالية ستقود إلى مواجهة جديدة؟



