تحذير رسمي في إسبانيا: مقاطع مزيفة بالذكاء الاصطناعي تستغل اسم الأميرة ليونور للاحتيال عبر تيك توك
تحذير رسمي في إسبانيا: مقاطع مزيفة بالذكاء الاصطناعي تستغل اسم الأميرة ليونور للاحتيال عبر تيك توك
أطلقت مؤسسة أميرة أستورياس في إسبانيا تحذيراً عاجلاً بعد رصد موجة من عمليات الاحتيال الإلكتروني تستخدم مقاطع فيديو مزيفة جرى إنتاجها بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتُنسب زوراً إلى الأميرة ليونور، وريثة العرش الإسباني.

القضية تسلط الضوء على تصاعد خطير في استغلال التقنيات الحديثة لانتحال الشخصيات العامة، خصوصاً الشخصيات الملكية، بهدف خداع مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي وسرقة أموالهم.
ومع الانتشار الواسع لمنصات مثل تيك توك، باتت هذه الأساليب أكثر تأثيراً، إذ يستغل المحتالون الثقة العامة والرمزية التي تتمتع بها الأميرة الشابة لإقناع الضحايا بدفع مبالغ مالية بحجة الحصول على مساعدات أو أرباح كبيرة.
التحذير الرسمي يعكس قلقاً متزايداً من اتساع نطاق هذه الظاهرة، ومن ضعف الاستجابة التقنية في الحد من انتشار المحتوى المزيف رغم الشكاوى المتكررة.
تفاصيل عملية الاحتيال الرقمية
بحسب التحذير، يستخدم المحتالون حسابات وهمية على تيك توك تنشر مقاطع تظهر فيها “الأميرة ليونور” وهي تعد المتابعين بمبالغ مالية كبيرة، قد تصل إلى آلاف الدولارات، مقابل دفع “رسوم” أولية بمئات الدولارات. وبعد الدفع، يواصل المحتال طلب مبالغ إضافية قبل أن يختفي تماماً.
انتشار واسع ومشاهدات بالملايين
كشف تحقيق لصحيفة إل باييس أن بعض هذه المقاطع حصد أكثر من مليون مشاهدة، ما يشير إلى مدى خطورة التأثير وانتشار الاحتيال.
كما تبيّن أن أرقام الهواتف المستخدمة في التواصل مع الضحايا تعود إلى جمهورية الدومينيكان، وفقاً للتحقيق ذاته.
موقف مؤسسة أميرة أستورياس
أكدت المؤسسة بشكل قاطع أنها لا تدير أي برامج مساعدات مالية أو منح أو يانصيب أو أي عمليات مالية موجهة للأفراد
وشددت على أن الأميرة ليونور لا تقدم أي دعم مالي عبر المؤسسة، وأن أي حساب أو رسالة تدّعي ذلك هي عملية احتيال صريحة.
تيك توك تحت الانتقاد
رغم أن سياسات تيك توك تحظر انتحال الهوية والخداع والتلاعب بالمستخدمين، أفادت إل باييس بأن شكاوى متعددة قُدمت للمنصة منذ ديسمبر 2024، لكن الرد كان متكرراً بأن المحتوى “لا ينتهك القواعد”، ما أثار انتقادات حادة حول فعالية آليات الرقابة.
من هي الأميرة ليونور؟
الأميرة ليونور، البالغة من العمر 20 عاماً، هي الابنة الكبرى للملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا، وتحمل ألقاب وريثة العرش الإسباني
وفي حال اعتلائها العرش، ستكون أول امرأة تحكم إسبانيا منذ الملكة إيزابيلا الثانية في القرن التاسع عشر.
مسارها التعليمي والعسكري
تلقت ليونور تعليمها في إطار البكالوريا الدولية في ويلز، وتستكمل هذا العام برنامجها العسكري الممتد لثلاث سنوات، استعداداً لدورها المستقبلي كقائدة عليا للقوات المسلحة الإسبانية.



